سار عشرات الالاف من الاشخاص في موكب تشييع المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث ووري الثرى وسط حداد واقفال عام في البلاد اعلنته الحكومة.
وبدأ المشيعون بالتجمع باكرا في احياء الضاحية الجنوبية، وانطلقوا في مسيرة وراء النعش عند الساعة من امام منزله في حارة حريك، وجابوا شوارع الضاحية الجنوبية لاكثر من ساعتين قبل الوصول الى مسجد الامامين الحسنين حيث اقيمت الصلاة قبل مواراته الثرى.
وافادت وكالة فرانس برس ان جثمان الراحل نقل الى قاعة سفلية داخل المسجد حيث اقيمت الصلاة بوجود افراد العائلة والقريبين، بعيدا من عدسات وسائل الاعلام. ودفن في باحة المسجد.
وكان موكب التشييع توقف في محطات عدة بينها منطقة بئر العبد حيث تعرض العلامة الراحل لمحاولة اغتيال العام 1985 اودت بحياة ثمانين شخصا.
وشاركت وفود عربية واسلامية في تشييع المرجع العلامة. وقدم التعازي وفد ايراني يتراسه رئيس مجلس صيانة الدستور احمد جنتي، ووفد من وزارة الاوقاف السورية، اضافة الى نجل امير قطر الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني.
وتولى عناصر "الانضباط" في حزب الله بلباسهم الاسود وقبعات تحمل صور فضل الله تنظيم المرور ومواكبة الجموع في معقل الحزب الشيعي.
وكان فضل الله "المرشد الروحي" لحزب الله في بداية تأسيسه في الثمانينات، قبل ان يحصل تباعد بين الجانبين بسبب تباينات في وجهات النظر حول المرجعية الدينية، اذ سعى فضل الله الى تأسيس مرجعية مستقلة للحزب الشيعي، في حين ان الاخير يعتبر "ولاية الفقيه" من صلب عقيدته.
ولد محمد حسين فضل الله في 1935 في النجف في العراق حيث درس العلوم الدينية. عاد الى لبنان العام 1966، فأسس حوزة "المعهد الشرعي الاسلامي" الذي تخرج منه كثير من العلماء البارزين.
وعلى مدى اكثر من اربعين عاما، شكل فضل الله مرجعية بارزة في المذهب الشيعي وله مقلدون في لبنان وخارجه.