توقفت كتلة المستقبل أمام الأحداث التي شهدتها الأسبوع الماضي بعض قرى الجنوب حيث واجهت وحدات ودوريات وآليات تابعة لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اعتراضات وتظاهرات لم تخل من أعمال عنف ورشق بالحجارة ضد هذه الدوريات والآليات التابعة لليونيفيل، مما عرض بعض عناصر هذه القوات لجروح ولخسائر مادية. ولهذا فان كتلة نواب المستقبل وإزاء هذه الأحداث توقفت أمام النقاط التالية:
أ – إن القرار الدولي 1701 قد صدر عن مجلس الأمن لحماية لبنان وتأمين انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي احتلتها نتيجة عدوان صيف 2006 إلى ما وراء الخط الأزرق وقد وافق مجلس الوزراء اللبناني على هذا القرار عند صدوره بإجماع الوزراء. وقد جاء توسيع مهام وزيادة عديد قوات الطوارئ الدولية حسب منطوق القرار الدولي انطلاقا من طلب الحكومة اللبنانية كما أن الفقرة التنفيذية رقم 12 الواردة في القرار الدولي تنص على ما يلي:
فقرة تنفيذية: 12 دعما لطلب الحكومة اللبنانية نشر قوة دولية لمساعدتها على ممارسة سلطتها على كامل الأراضي، يسمح لقوات اليونيفيل القيام بكل التحركات الضرورية في مناطق نشر قواتها وفي إطار قدراتها، للتأكد من أن مناطق عملياتها لا تستخدم للأعمال العدائية بأي شكل، ومقاومة المحاولات عبر وسائل القوة لمنعها من أداء مهماتها بتفويض من مجلس الأمن، وحماية موظفي الأمم المتحدة، التسهيلات، التجهيزات والمعدات، تأمين أمن وحرية تحرك موظفي الأمم المتحدة وعمال الإغاثة الإنسانية، ومن دون الإضرار بمسؤولية الحكومة اللبنانية في حماية المدنيين تحت التهديد الوشيك بالعنف الجسدي.
وبالتالي فانه تقع على عاتق لبنان، مسؤولية الالتزام بتنفيذ القرار الدولي في مختلف مندرجاته، بما فيها نص الفقرة التنفيذية المشار اليها.
ب – إن العلاقة بين لبنان وقوات اليونيفيل من الطبيعي أن تتم عبر مؤسسات الدولة اللبنانية المختصة، أي وزارتي الدفاع والخارجية بإشراف الحكومة اللبنانية، وإذا كان هناك من ملاحظات أو مطالب تجاه قوات اليونيفيل فان معالجتها يجب أن تتم عبر هذه المراجع الرسمية المختصة حصرا.
ج – إن التعرض لقوات اليونيفيل التي تعمل لمساعدة الدولة اللبنانية، من شأنه إن يسيء إلى صورة لبنان وان يرسل رسالة سلبية إلى المجتمع الدولي الذي وقف إلى جانب لبنان اثر عدوان تموز وما يزال.
د – لقد سبق أن عانى لبنان الوطن ودفع الكثير من الأثمان نتيجة التعامل معه كمكان لإرسال الرسائل عبره، بالتالي لم يعد من الجائز لأحد أن يعمل على تحويل لبنان صندوقة بريد لخدمة اغراض محددة أو استعمال قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان لإرسال الرسائل إلى دولها تحت أي ذريعة كانت ولأي سبب كان.
ه ـ انطلاقا من ذلك، فان كتلة نواب المستقبل تطالب الحكومة اللبنانية والسلطات الرسمية المختصة وضع يدها على هذا الملف ومعالجته بالطريقة المناسبة التي تضمن تطبيق بنود وفقرات القرار الدولي 1701 بما يحفظ حقوق لبنان وسيادته ومصلحة مواطنيه. كما أن الكتلة ترى انه من الطبيعي أن تلتزم الأطراف السياسية الممثلة في الحكومة بالتعامل مع السلطات الرسمية اللبنانية المختصة لناحية الاحترام الكامل للقرار 1701 ولعملية تنظيم العلاقة مع قوات اليونيفيل.
الى ذلك اعتبرت الكتلة بعد اجتماعها في بيان تلاه النائب عمار حوري أن غياب العلامة والمرجع الكبير السيد محمد حسين فضل الله شكل خسارة فادحة حلت باللبنانيين والعرب والمسلمين، فقد ترك غيابه فراغا كبيرا في نطاق الفكر النير والموقف الشجاع والرؤية المتقدمة والإفتاء الإسلامي المتمكن والحوار الإنساني والتواصل الثقافي بين المسلمين وغير المسلمين.