رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أن هناك محاولة في الاربع والعشرين ساعة الاخيرة للقول أن ما حدث في الجنوب هو "الحادث الاخير"، مشيرا الى ان "ما دفع الجميع الى التوجس من هذه الاحداث هو أنه تكررت على مدى حوالي الاسبوعين أحداث متفرقة كان أكبرها وأهمها ما حدث السبت الماضي على خلفية دخول دورية فرنسية لـ"اليونيفيل" الى أحد القرى، وحرص ما سمي بـ"الاهالي" على رسم خط سير الدوريات.
واكّد زهرا، في حديث الى إذاعة "لبنان الحر"، أنه "إذا كان وجود "اليونيفيل" في الجنوب هو لحماية إسرائيل، "فعلى لبنان أن لا يطلب التمديد لهذه القوات"، مشيرا الى اننا "غير معنيين بحماية إسرائيل". وأضاف: "اما إذا كان وجودها لتأمين الاستقرار في الجنوب وحماية لبنان ومنع الاعتداءات الإسرائيلية عليه بسبب ما نشهده من خروقات إسرائيلية، فمن أصول تحرك هذه القوات ان لا يؤخذ بالإعتبار ما يريد جزء من اللبنانيين فرضه، مشدداً على ان من ضمن مهمات "اليونيفيل" دعم الجيش اللبناني وليس دعم المقاومة، وعلى ان هذه معادلة (الجيش والشعب والمقاومة) محلية وليس لها علاقة بالقرار الدولي.
وأوضح زهرا ان تقدير ربط ما يحصل مع "اليونيفيل" بالجنوب بالعقوبات على إيران وبالمحكمة الدولية كان بسبب توقيت المشاكل وأسلوبها وبسبب ما أعلن على لسان بعض مَن يعلنون النوايا الاقليمية في لبنان ويوجهون رسائل سلفاً إن كان بالتحذير أو بالتهديد أو بوضع شروط، وتابع: "في حال لم يكن للأمر علاقة بتلك الامور، يجب أن يترجم هذا على الأرض باحترام وتطبيق القرار 1701 وحصر المسؤولية بالحكومة اللبنانية والجيش وبإشراف الوزارات المعنية، وعدم التصدّي لمهمات "اليونيفيل" ولكيفية تصرفها".
وعن إمكان تغيير الحكومة، استغرب زهرا هذا الطرح وسببه، مؤكداً ان "أي كلام بهذا الموضوع تهويلي لأن الظروف السياسية ليست مؤاتية لأي عبث بمصير الحكومة التي بدأت بإنجاز ما هو مطلوب منها جدياً من بعد معاناة طويلة".