توقعت مصادر مطلعة ان يضع رئيس الحكومة سعد الحريري الوزراء في نتائج لقاءاته في باريس لا سيما مع الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي سيلتقيه في السادسة مساء والمصري حسني مبارك، كما سينقل استياء باريس الشديد من المعاملة التي تعرّضت لها وحداتها في الجنوب .
وأكدت "المركزية" ان اوساط الخارجية تتابع ما جرى، مشيرة إلى أن القضية احدثت ارتباكا فرنسيا وعكست قلقا متناميا عبر عنه موقف الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الثلاثاء، موضحة ان اسباب هذا القلق تكمن في نقطتين اساسيتين الاولى، ان فرنسا البلد المحوري في اوروبا يبدو مكبل اليدين ومستهدفا من خلال استهداف كتيبته في جنوب لبنان وهو ما يؤثر سلبا على موقع فرنسا ودورها، ومؤكدة أن الثانية فهي استغلال اسرائيل مسألة الاحتكاكات للنفاذ من بوابتها الى عدم الالتزام بالقرار 1701 من منطلق ان "اليونيفل" المولجة ضبط الامن في الجنوب عاجزة عن حماية نفسها من بعض الاطراف اللبنانيين وعن تنفيذ القرار فكيف بالاحرى اسرائيل؟
ولفتت المصادر الى اتجاه فرنسي غير محسوم لطلب تعديل قواعد العمل تمهيدا لمنح "اليونيفل" مزيدا من هامش التحرك الميداني وصولا الى ربط التجديد لمشاركتها في اليونيفل بمدى حرية حركة قواتها ميدانيا .
إلى ذلك، شددت على ان لقاءات الرئيس الحريري في باريس تندرج تحت عنوان "تخفيف وطأة "ما جرى ومحاولة شرح الخصوصية اللبنانية للمسؤولين الفرنسيين وتحديدا في القرى الجنوبية وهو ما يستلزم وجود الجيش اللبناني الضنين بطبيعة الجنوبيين لتفادي اي اشكالات بين الطرفين.