#adsense

ملف (حقوق) الفلسطينيين ماذا عن … واجباتهم)؟

حجم الخط

منذ فجَّر النائب وليد جنبلاط قنبلة اعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين، وارتدادات هذه القنبلة ما زالت تتفاعل ولم تهدأ منذ يومها. البعض فَتَحَ الدفاتر القديمة وما تضمنته من مخاوف وهواجس من ان تكون هذه الحقوق هي مقدمة لتوطين الفلسطينيين في لبنان، وهذه القضية مطروحة ليس منذ العام 1975 بل منذ العام 1948.

ان الصراخ والمزايدات في هذا الملف الشائك والمعقد لا يجدي نفعا ولا يوصل الى أي نتيجة، في هذه الحال كيف يمكن التعاطي فيه؟

هذا الملف ليس ملك احد من اللبنانيين بل هو من شأن الدولة اللبنانية رئيسا وحكومة ومجلس نواب، وقبل هؤلاء جميعا هناك الدستور اللبناني الذي يحكم العلاقة بين لبنان واللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فما يتعارض مع أحكام الدستور وبنوده، يُفترض ان يسقط فوراً من التداول، اما المسألة الإنسانية فلا بد ان تُبحث من باب قدرة لبنان على الاستيعاب خصوصاً انه في وضع ليس له القدرة على تحسين اوضاع ابنائه فكيف بوضع الفلسطينيين؟

* * *
ثم ان هناك ملفاً آخر على هامش ملف حقوق الفلسطينيين، هو ملف واجباتهم، فكيف يمكن الحديث عن حقوق الفلسطينيين في وقت عليهم واجبات لعل ابرزها التزام القوانين اللبنانية لجهة موضوع السلاح الفلسطيني:
هناك مشكلة مزمنة وشبه مستعصية في لبنان اسمها السلاح الفلسطيني سواء داخل المخيمات أو خارجه، هناك الكثير من اللبنانيين الذين يسألون:
متى يُضبط هذا السلاح؟

* * *
ثم هناك قضية اخرى يجب اخذها بعين الاعتبار وهي كيفية معاملة الفلسطينيين في الدول العربية، طالما ان لبنان بلدٌ عربي وعضو في جامعة الدول العربية وتربطه مع أكثر من دولة فيها اتفاقيات ومعاهدات، فلماذا لا تكون معاملته للفلسطينيين كمثل ما يعاملون به في بعض الدول العربية التي تشبه اوضاعها اوضاع لبنان؟

* * *
ان الاخوة تستدعي التكلم بهذا المنطق الذي من شأنه ان يقطع الطريق على المزايدات والمزايدين أياً كان موقفهم، بعض هؤلاء المزايدين يطرح هذا الملف ليس من باب الحرص على الفلسطينيين بل من باب تسديد (فواتير سياسية) أو بالأحرى (متأخرات) لفواتير سياسية.

هذا النوع من المناورات السياسية، اللبنانيون غير معنيين بها، ان كل ما يريدونه هو ان يأخذوا كل حقوقهم لأنهم في الاساس يؤمنون كلَّ واجباتهم، ثم يأتي في الدرجة الثانية الملف الفلسطيني، وعندها بالامكان مقاربته بطريقة علمية صحيحة بحيث يشعر الفلسطيني بأن حقوقه تصل اليه بمقدار التزامه واجباته، كذلك يشعر اللبناني بأنه مواطن (درجة اولى) في وطنه قبل أي شيء آخر وقبل أي (مواطن آخر).

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل