#adsense

فرنسا تطلب عقد جلسة مشاورات لمجلس الأمن تخصص لمناقشة الحوادث مع “اليونيفيل والتحضير لعقد اجتماع مغلق ودرس مشروع بيان حازم وشديد اللهجة اعدته باريس

حجم الخط

يعقد مجلس الأمن صباح الجمعة جلسة مشاورات لمناقشة الحوادث الأخيرة التي تعرضت لها القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" في بعض قرى الجنوب، في ظل توقعات متزايدة لامكان اصدار المجلس بياناً صحافياً عن هذه الحوادث.

وأبلغ مصدر في البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة "النهار" أن باريس طلبت فعلا عقد جلسة مشاورات لمجلس الأمن تخصص تحديداً لمناقشة هذه الحوادث بين بعض وحدات "اليونيفيل" ومجموعات محددة من سكان بعض القرى، متوقعاً أن تعقد الجلسة صباح الجمعة. وإذ استبعد صدور بيان رئاسي عن المجلس في شأن الحوادث الأخيرة التي "لم تكن عفوية أو تلقائية"، أمل أن تفضي هذه المشاورات الى صدور بيان صحافي أو نقاط صحافية.

وشدد المصدر على أن جلسة المشاورات هذه ستكون منفصلة عن جلسة أخرى مقررة الأربعاء 14 تموز لمناقشة التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون عن تنفيذ القرار 1701.
وكان بعض الأعضاء اقترح مناقشة الحوادث الأخيرة في اطار الجلسة المقررة للقرار 1701 لكن فرنسا أصرت على عقد جلسة مشاورات منفصلة ومخصصة للحوادث الأخيرة.

وأفاد المندوب اللبناني الدائم لدى المنظمة الدولية السفير نواف سلام أن "لبنان يلتزم القرار 1701 بكل مندرجاته. وهذا أكدته السلطات اللبنانية على كل المستويات". وقال إن اجتماع مجلس الأمن الجمعة "لن يبحث في التفويض الممنوح لليونيفيل في الجنوب، ولا في قواعد الإشتباك المتفق عليها".، مشيرا الى أن "هناك تواصلاً بين السلطات اللبنانية والفرنسية على كل المستويات في هذا الموضوع".

واعتبر سلام أن "الإجتماع سيكون اعتيادياً، لأنه في كل مرة تتعرض أي مهمة سلام للأمم المتحدة في العالم لأي حادث يصاب فيه جنود تابعون لها بجروح، يعقد مجلس الأمن جلسات للتشاور في الأمر"، ملاحظاً أن "اجتماعات مماثلة عقدت وتعقد عندما يتعرض جنود حفظ سلام في السودان وجمهورية الكونغو الديموقراطية وغيرهما من بلدان العالم". وخلص الى أنه "يجب عدم اعطاء الموضوع اهتماماً أكثر مما يستحق".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية اعلنت الأربعاء ان فرنسا ستطلب عقد "اجتماع خاص" لمجلس الامن حول لبنان "في اسرع وقت ممكن". وقال الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ذكر خلال لقاء الثلثاء مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي يقوم بزيارة خاصة لباريس "بضرورة تطبيق دقيق للقرار 1701 واحترام حرية تحرك اليونيفيل". واضاف انه نظرا الى "الحوادث الاخيرة التي وقعت ضد قوة الامم المتحدة في جنوب لبنان والتي دانتها فرنسا بقوة"، فان هذا الاحترام "شرط اساسي لانتشار عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام".

واوضح فاليرو ان "الوزير أبدى قلقه واعلن ان فرنسا ستطلب عقد اجتماع خاص لمجلس الامن في اسرع وقت بطريقة تمكن المجلس من ابداء دعمه لقوات اليونيفيل".

وقالت مصادر ديبلوماسية فرنسية في باريس لـ"النهار" ان مناقشات تجري في مجلس الامن لعقد اجتماع مغلق ودرس مشروع بيان اعدته باريس ووصفته المصادر بأنه حازم وشديد اللهجة. ولفتت الى ان مسودة البيان تتضمن ثلاث نقاط اساسية هي:
اولا: دعم حازم لليونيفيل ودورها في الحفاظ على السلام في جنوب لبنان.
ثانيا: التعبير عن عدم رضى مجلس الامن عن الحوادث التي تعرضت لها القوات الدولية في الجنوب اخيرا.
ثالثا: التذكير بقواعد الاشتباك وحرية الحركة للقوات الدولية واتخاذ الاجراءات الضرورية في مناطق انتشارها للحفاظ على السلام.

وسجلت المصادر الديبلوماسية ان التحركات اللبنانية على كل المستويات الديبلوماسية والعسكرية والاجراءات التي اتخذتها قيادتا الجيش اللبناني و"اليونيفيل" ادت الى تطويق ذيول هذه الحوادث. ورأت انه يمكن اعتبار هذه الحوادث بمثابة اختبار قام به مناصرو "حزب الله" لجس ردود الفعل الدولية على اي تحركات يمكن ان تتعرض لها "اليونيفيل". وكشفت في المقابل ان باريس حصلت على ضمانات سورية ان دمشق ضد اي تصعيد للتوتر حاليا في جنوب لبنان.

وفي هذا السياق استقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء الأربعاء في الاليزيه الرئيس سعد الحريري. واعلن قصر الاليزيه ان محادثاتهما تناولت "العلاقات الثنائية والمشاكل في المنطقة وخصوصا ضرورة معاودة عملية السلام على كل المسارات عاجلاً".

المصدر:
النهار

خبر عاجل