#adsense

كي لا تقولوا مديحاً …

حجم الخط

اسمٌ على غير مسمى، فلا اسمه الأول ينطبق على أفعاله، وكنيتُه تجافي الواقع، لذا لن أذكره بالاسم ولن أمنحه شرف التداول باسمه على هذا الموقع كي لا يدنّسه وهو الذي يحاول إفساد سمعة لبنان واللبنانيين والسياسة والسياسيين، هو الذي يجهد يومياً ويدأب على تشويه صورة لبنان ورموزه ويتعرّض لحكومات ولرؤساء دول صديقة وأمراء وملوك عرب ورؤساء روحيين، يتعرّض لهم بكلمات سوقية، دونية، وبمستوى رديء من التخاطب لم نعتد عليه إلاّ من خلال حضوره ضيفاً دائماً على بعض الشاشات التي ترضخ لإيحاء أو إيعازٍ ما لاستضافته. لذلك قررت أن أعدد بعضاً من صفاته وميزاته وحتماً ستعرفونه ببساطة وسرعة فائقة.

في الزمن الإسرائيلي كان مراسلاً لراديو وتلفزيون الشرق الأوسط العائدَين لجيش لحد المتعاون مع إسرائيل لسنوات عدة. ثم انتقل بعدها إلى عميل سوري، فعُيّن مخبراً وكاتب تقارير بدرجة سابعة، وبدأ يتودّد يوماً إلى عنجر ويوماً آخر إلى البوريفاج حتى رُقّي إلى درجة وزير على طاولة مجلس الوزراء في إحدى الحكومات اللبنانية خلال فترة الوصاية وبقي وفيّاً لأسياده إلى أن أُجبر الجيش السوري على الخروج من لبنان فأصبح أحد مخلّفات الوصاية، مرمياً على قارعة الطريق وبات لزوم ما لا يلزم، فلم يتمكن من الوصول إلى الندوة البرلمانية لا من خلال تحالفاته الهزيلة ولا من خلال حيثيته الشعبية ولا من خلال طلاّته التلفزيونية، وحتماً لم يعد وزيراً بتراتبية الوصاية، حينها لجأ إلى تأسيس تيّار أُطلق عليه إسماً على غير مسمى أيضاً وتصحّ تسميته بـ "تيّار التقسيم اللبناني" وليس غير ذلك، إلاّ أنه استمر بوقاً يُشحن في المساء ويُفرغ طاقته في اليوم التالي، له علاقات دولية تمتد من أقصى شمال الكرة الأرضية إلى أقصى جنوبها إلاّ أنه لضيق الوقت يختصر زياراته وعلاقاته الخارجية ويحصرها بسوريا الأسد ويلتقي بعضاً من جمهور طائفة الموحّدين الدروز لحضهم على تحرير الجولان، فيقف خطيباً، منتصباً أمام أبناء هذه الطائفة فاتحاً فاه، باسطاً يداه، شاتماً المحكمة الدولية، مطلقاً عليها نعوتاً لا تليق إلاّ بأمثاله، مساوياً إياها بحذائه، وبعدها يهدد الحكومة اللبنانية ويطالبها بوجوب الإمتناع عن التعاون مع المحكمة الدولية وإلاّ فإنها ستكون أولى ضحاياها، طبعاً ولا يفوته تذكير الشعب اللبناني دائماً بـ "7 أيار" معتبراً أن بيروت استغرقت مع المقاومة نصف ساعة في المرة السابقة أما الآن فقد لا تستغرق سوى دقائق معدودة. ثم يعلن نفسه متحدّثاً باسم الأجهزة الأمنية تارةً، وتارةً أخرى مرشداً لها إلى تدريبات هنا وهناك لأحد الأحزاب التي قد تهدد الأمن والإستقرار، متجاهلاً أن لهذا الحزب العملاق اليد الطولى في إنجاز اتفاق الطائف الذي كان وما زال مدخلاً للحلّ في لبنان ومنطلقاً لاستتباب الأمن وترسيخ الإستقرار من خلال دعمه المطلق لمؤسسات الدولة اللبنانية وإن هذا الحزب هو أوّل مَن قدّم سلاحه للجيش اللبناني على طبق من فضة، وليس كحلفاء هذا الرجل المرتهنين إلى خارج الحدود بثلاثين من الفضة، وأن هذا الحزب ليس نادماً لا على خياراته ولا على قراراته لأن مشروعه الدولة وقضيته الوطن.

أما بالعودة إلى المواهب التي يختزنها هذا الرجل فيمكن القول جازماً إنه المعجزة السياسية في لبنان والعالم السياسي الكبير.
حتماً لقد عرفتموه.

ولمن لم يعرفه بعد، أذكر لكم أنه كان نادلاً يقدّم القهوة للجنود الإسرائيليين في الجنوب ثم بات يقدّم الشاي في عنجر.
ولمن عرفه، نطلب منكم السعي والتوسّط مع أصحاب الفنادق والمقاهي علّه يصلح نادلاً في إحدى هذه المؤسسات أقلّه لسببين: أولاً لخبرته الطويلة في هذه المهنة التي نحترم، وثانياً العودة إلى الأصالة ليست سوى الأصالة بعينها، وبذلك يكون أجركم عند الله عظيماً لأنكم أنقذتم شعب لبنان من ثرثرته وأنقذتم السفاهة أيضاً التي ملّت من سفاهته.

وهنا يستحضرني قول لأحد الفقهاء يقول فيه: "ليست كل الكلاب أوفياء ولا كل الذئاب أعداء" ولا أخفيكم سرّاً إن قلت إني ما زلت حتى الساعة عاجزاً عن تصنيفه إن كان من الفصيلة الأولى أم من الثانية، وفي الحالتين لن أضيف … كي لا تقولوا مديحاً …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل