كتبت عايدة ابو هنا حداد في "الديار": فرضت قضية الحوادث الامنية بين اليونيفيل والاهالي في الجنوب نفسها على طاولة مجلس الوزراء الذي غاص في هذا الموضوع مطولا، اذ تناوله في جوانبه كافة، وبحسب المصادر الوزارية فإن الوزراء جميعا كانت لهم آراء وتعليقات حول ما حدث انما الكل ادلى بدلوه بطريقة ايجابية.
وكشفت المصادر ان رئيس الحكومة سعد الحريري اوضح للمجتمعين بأن قوات اليونيفيل كانت تقوم بمناورات عسكرية كبرى كان يفترض ان تكون على مرحلتين الاولى تحت عنوان "كيف تمنع اطلاق الصواريخ من لبنان" والمرحلة الثانية: "كيف تمنع اسرائيل من القيام باجتياح" وهذه المرحلة لم تتم وقد طرحت اسئلة حول الهدف من ابتداء اليونيفيل بالنقطة الاولى اي كيفية منع لبنان من اطلاق الصواريخ وقد كان هناك بحسب المعلومات اسئلة ومداخلات وتوضيحات خصوصاً من الوزراء محمد فنيش وسليم الصايغ.
وقد اعرب بعض الوزراء عن تمييزهم بين قوات اليونيفيل حيث اعتبر هؤلاء ان القوات الاوروبية وتحديداً الفرنسية تختلف في توجهاتها عن القوات الاخرى، وقد صادق الرئيسان سليمان والحريري على هذا التمييز والاختلاف.
وفي وقت كان مجلس الوزراء مجتمعاً اشارت المصادر انه اخذ علماً بأن هناك اجتماعاً عقد عند الساعة السادسة بين اليونيفيل والاهالي، وقد اثنى رئيس الجمهورية على هذا الاجتماع معتبرا انه جرى استدراك للموضوع.
واضافت المصادر ان بعض الوزراء اوضحوا ان دخول الدبابات الى الازقة امر ازعج الناس وادى الى ما حصل.
وهنا تدخل الرئيس الحريري مذكرا بخوض لبنان معركة ابعاد الفصل السابع عن القرار 1701، واكد انه على مجلس الوزراء ان يخرج ببيان موحد يوافق عليه الجميع.
وتحدثت المصادر ان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر طرح امكانية زيادة عديد الجيش في منطقة انتشار اليونيفيل، وبحسب المعلومات فإنه سيتم ارسال ما بين 3500 و500 عنصر.
وتحدثت المصادر بأن هذا الملف بأكمله عولج وتم تناوله بطريقة ايجابية، حيث اعتبر المجلس ان ما حصل غيمة صيف ومرت، والامور ستعود الى طبيعتها والعلاقة مستقبلا ستكون افضل من الماضي.
كما اكدت المصادر ان وزراء "حزب الله" كانوا متجاوبين والجميع اتفق على ضرورة الالتزام بالقرار 1701، كما اعتبر ان ما حصل هو حوادث فردية لا خلفية سياسية لها.
كما علم ان هناك اتجاها من مجلس الامن لاصدار بيان صحافي فيما يتعلق بما حصل وليس بياناً رئاسياً.
كذلك اثار المجلس قضية حقوق الفلسطينيين وما يجري في اللجان النيابية وتحدث حول هذا الموضوع كل من الوزراء ميشال فرعون وابراهيم نجار وبطرس حرب، حيث كان الرأي متفقاً انه لا نستطيع عرض موقف الحكومة في اللجان قبل ان يتبلور موقف موحد في مجلس الوزراء، وعلم انه تم الاتفاق خلال الجلسة على حل هذا الموضوع عبر احالته اقتراح القانون على الوزراء المختصين ثم على رئيس الحكومة لاتخاذ القرار المناسب في جلسة لمجلس الوزراء، وفي حال تعارض وضع تقارير الوزراء مع دراسة مشروع القانون في مجلس النواب، يتم قبل انعقاد جلسة مجلس النواب حيث سيتم الطلب الى رئاسة مجلس النواب التأجيل في بت الموضوع كي تخرج الحكومة برأي موحد، وفي هذا الاطار اكد الوزير نجار في دردشة معه ان ما يصدر من مواقف حول هذه المسألة هي مواقف شخصية حتى الان وليست صادرة عن الحكومة اللبنانية.
واضاف ان جميع الوزراء مع اعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين وهذا الامر يتطابق مع ابسط حقوق الانسان، لكن الاشكالية في الموضوع تقع في اقتراح القانون الذي يدرس في مجلس النواب، بينما مجلس الوزراء لم يتخذ موقفا حتى اللحظة من هذا الموضوع. وقد احيل اقتراح القانون الى رئيس مجلس النواب ونحن نحضر في لجنة الادارة والعدل ونبدي رأينا بصفتنا الشخصية حتى الآن.
وكشفت المصادر الوزارية ان نقاشا حادا دار بين وزير البيئة محمد رحال ووزير شؤون المهجرين اكرم شهيب على خلفية موضوع الكسارات، حيث اشار شهيب الى ان هناك كسارتين تعملان بترخيص واحدهما لشقيق النائب نقولا فتوش، وكسارتين تعملان بلا ترخيص وطالب شهيب ان يتساوى الجميع فإما تعطى التراخيص للجميع او تحجب عن الناس كافة اذ لا يجب التمييز بهذا الموضوع، وعلم ان الوزير شهيب كان يتحدث بانفعالية، موضحا انه على وزير البيئة ان يدعو المجلس الوطني الاعلى للمقالع والكسارات لدرس هذا الموضوع اذ لا يجوز ان يأخذ البعض تراخيص وتحجب عن البعض الاخر.. وعندما احتدم النقاش قالت المصادر ان رئيس الجمهورية تدخل واضعا حداً لهذا النقاش، ولفت الى ان هذا الملف يجب ان يحضر وان تعد له دراسة جيدة، وعلم ان الوزير ابو فاعور ساند شهيب في موقفه في وقت تدخل فيه الرئيس الحريري قائلا: ان هذه الامور لا تعالج بهذه الطريقة وبهذه الانفعالية.
وتم الطلب الى كل من الوزيرين شهيب ورحال تقديم تقرير حول هذا الملف في وقت لاحق.
كذلك علم ان مجلس الوزراء قد اثار موضوع التعيينات وضرورة الاسراع ببت هذا الملف الا ان احد الوزراء لفت المجلس الى ضرورة النظر بكلفة التعيينات الجديدة لان هناك عجزاً في موازنة العام 2010 كما سيكون هناك عجز في موازنة العام 2011 وان هناك مؤسسات لا يمكنها العمل من دون كوادر وهذا رأي لوزارة التنمية الادارية.
كما اثار المجلس بحسب المعلومات موضوع إلغاء 30% من حجوزات المسافرين بسبب توتر الوضع الامني جنوبا.