أكد منسق اللجنة الخماسية في تيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري لصحيفة "اللواء" أنّ "التيارات السياسية دائما ما تواجه الصعود والهبوط نتيجة الأخطاء التي ترتكبها على الصعيد التنظيمي، ولا يجب أن ننسى أنّ تيار المستقبل لا يزال في طور التكوين، فمثلا لم يكن موجودا في النظام الحالي الأسس المعتمدة لترشّح كوادر التيار للانتخابات النيابية أو البلدية والإختيارية، في حين النظام الجديد الذي بصدد إطلاقه في خلال المؤتمر التأسيسي يلحظ هذه المسألة بالإضافة إلى مسائل أخرى".
واوضح أن تجربة الإنتخابات البلدية والإختيارية التي حصلت في أيار الماضي، كانت بمثابة تجربة مفيدة بالنسبة للتيار، حيث استفاد من أخطاءها وأيضا من إيجابياتها، ومن هذا المنطلق لا بد من التأكيد على أنّ أي عمل تنظيمي يتطور مع الزمن.
واشار إلى أن انعقاد المؤتمر التأسيسي للتيار في 24 و 25 من الشهر الجاري لم يأت بسبب نتائج الإنتخابات البلدية والإختيارية، لأنّ الإعداد لهذا المؤتمر بدأ قبل سنة تحديدا بمشاركة أكثر من أربعة آلاف كادر منضوين في لواء تيار المستقبل.
واضاف الحريري "ما توصل إليه التيار نعتبره نقطة إنطلاق صحيحة لتصحيح الخلل الذي وقعنا فيه جرّاء إما الإستحقاقات الداهمة التي مرّت على لبنان سياسيا، وإما نتيجة الممارسات غير السوية لبعض الأشخاص الذين كانوا يمثلون تيار المستقبل في المناطق".
واعتبر الحريري أن "النظام الذي وضعناه، والكوادر الوسيطة التي سوف تمثل التيار في المناطق، هي لخدمة جمهور تيار المستقبل الذي لا ننسى وقفته بجانبنا منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري ولغاية اليوم.
وشدد على أن "تيار المستقبل لن يتعامل مع المرحلة الماضية بأسلوب جلد الذات، ونحن نتطلّع إلى المستقبل خصوصا في ضوء التغيير الجذري الذي سوف يحصل في التيار على جميع الصعد، خصوصا فيما يتصل بالقيادة التي تحوّلت بفعل النظام الجديد إلى هيئات بعدما كانت قائمة في السابق على الأفراد".
وإذا ما أن هناك نية بتغيير الكوادر ومنسقي التيار في المناطق، اشار الحريري إلى أن "الجميع تحت مقصلة التقييم، فمن أبلى حسنا في الفترة الماضية فبالطبع لن يتخلى عنه التيار، ومن لم يبل حسنا فسوف نعيد النظر في وجوده داخل التيار الذي يمثّل حالة مستمرة ودائمة".
وعلى صعيد الإنتخابات سواء على صعيد منصب رئيس التيار، الأمين العام، والمكتب السياسي، لم يؤكد ولم ينف أحمد الحريري المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" بشأن بقاء الرئيس سعد الحريري رئيسا لتيار المستقبل، في مقابل انتخابه أمينا عاملاً، لكنّه اشار إلى أنّ "المكتب السياسي هو الذي يقرر إذا ما سوف أكون الأمين العام للتيار أم لا بعد حصول العملية الإنتخابية في خلال انعقاد المؤتمر التأسيسي، فباب الترشيحات مفتوح للجميع وربما يكون هناك أكثر من مرشّح على هذا المنصب، والرئيس رفيق الحريري كان يردد دائما "ليس لدي مانع من التنحي جانبا إذا جاء من هو أفضل منّي ويمتلك الرؤية"، وفي نهاية الأمر فإنّ هذا التيار للناس وليس ملكا لعائلة الحريري"، رافضا الكلام القائل بأنّ الرئيس سعد الحريري لم يتمكّن من استمالة جمهوره إليه في ضوء سياسته الجديدة والإنفتاح على سوريا.
واكد أن "90 بالمائة اليوم من جمهور تيار المستقبل مقتنعون بالسياسة التي ننتهجها، وهذا لحظته في خلال الجولات المناطقية التي قمت بها قبل وخلال وبعد الإنتخابات البلدية والإختيارية".