ذكرت تقارير ديبلوماسية غربية، ان الدول المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية "اليونيفيل" والمعتمدة في لبنان تراقب عن كثب ما ستؤول إليه جلسة المشاورات التي ستعقد الجمعة في مقر مجلس الامن الدولي بناء على طلب فرنسي والتي ستناقش فقط تداعيات الاوضاع في الجنوب والأحداث التي حصلت بين قوات "الونيفيل" وتحديداً القوات الفرنسية والاهالي هناك.
وأكدت التقارير ان مندوبي تلك الدول على اتصال وثيق ومباشر مع وزراء خارجيتهم، مستبعدة أي قرار إدانة للبنان جراء ما حصل، كما ان أي قرار قد يصدر عن المجتمعين سيكون حتماً أمراً غير مسبوق وغير مألوف.
وقالت إن الاتصالات الديبلوماسية بين بيروت ونيويورك، وبيروت والدول الاوروبية المشاركة كافة وتحديداً فرنسا واسبانيا نشطت على غير صعيد وعلى أعلى المستويات لتجنيب صدور أي قرار تكون تداعياته في غير محلها وربما اثرت على الوضع في الجنوب وعلى عمل القوة الدولية هناك.
وإذ ثمنت المصادر الجهود التي يقوم بها لبنان لتطبيق القرار 1701 بالتنسيق مع قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني، أكدت في الوقت عينه ان صدور بيان صحافي عن المجتمعين في نيويورك، وهذا متوقع، سيكون بمثابة تحذير أو تنبيه للبنان ان أي خرق آخر أو حادث مشابه مع أي قوة دولية قد يعيد نظر تلك الدول في دورها في الجنوب والمهمة المنوطة بها.
وأشارت المصادر لصحيفة "الشرق" الى الا مصلحة إطلاقاً لا لـ"اليونيفيل" ولا للبنان في إعادة الصراع الى الساحة الجنوبية لما لها من تأثير إقليمي في المنطقة.
وفي مجال جنوبي آخر، أكدت مصادر ديبلوماسية ان لبنان وعبر ديبلوماسيته المعتمدة في نيويورك رفع الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طلب التجديد لقوات "اليونيفيل" المعتمدة في لبنان منذ 2006 سنة إضافية اعتباراً من آب المقبل، حيث أوضحت المصاادر أن طلب التجديد يشدد على اهمية دور وعمل القوات الدولية في الجنوب حفاظاً على السلام في المنطقة، كما يطالب بعدم إدخال أي تعديلات على المهمة الموكلة إليها لا في عتادها ولا في عديدها ومهمتها.
إلى ذلك، رأت أن بان كي مون قد يرفع طلب التجديد الى رئيسة مجلس الامن، مندوبة جنوب افريقيا لشهر تموز الحالي، والتي بدورها قد ترفعه الى الاعضاء الـ15 الدائمين وغير الدائمين، على أن يتم تحديد جلسة لمناقشة طلب التجديد والمتوقعة في النصف الثاني من آب المقبل.
وإذ نفت المصادر أي علاقة أو ارتباط بين طلب التجديد لـ"اليونيفيل" والاحداث الاخيرة التي حصلت مع قوات الامم المتحدة والاهالي في الجنوب، قالت إن تداعيات هذه الاحداث ستزول مع الايام والاسابيع لأن المسؤولين اللبنانيين كافة متمسكون بوجود تلك القوات عند الحدود مع اسرائيل، وحرصاء جداً على إقامة علاقات قوية ووثيقة بين لبنان والمجتمع الدولي.
