رأى "حزب الوطنيين الأحرار" في طرح الاعتداءات على قوات اليونيفيل داخل مجلس الأمن إشارة قوية تعكس إرادة أعضائه، وخصوصاً المشاركين منهم في القوات الدولية، المحافظة على صدقية هذه القوات كما المنظمة العالمية، وقراراتها وتنفيذ المهام التي ينص عليها القرار 1701، وحفظ أمن جنودهم وسلامتهم، وعدم إفساح المجال أمام تفسير مغلوط للقرار يحرفه عن مساره أو يجعله مشوهاً كما يحلو لبعض مسؤولي "حزب الله" تصويره بقولهم ان المشكلة تكمن في القرار 1701".
واستغرب الحزب في بيان "إصرار قوى الأمر الواقع رغم تكرار الاعتداءات والمضايقات وما أدت إليه من تطورات وردود فعل، على نفي وجود مخطط يهدف إلى التعرض للقوات الدولية، أو إلى إرسال رسائل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على اكثر من خلفية كما بات واضحاً وأهمها العقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لحضها على المفاوضة وصرف النظر عن الشق العسكري لبرنامجها النووي، وما يحكى عن قرب صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وكأن هنالك مرتكب يستبق الاتهام ويسعى إلى ثني المحكمة عن القيام بواجباتها أو يهدد بشرّ مستطير إذا هي مضت في مهمتها".
وطالب البيان الدولة بالتزام تطبيق القرار 1701 والسهر على توفير حرية الحركة لليونيفيل في أماكن انتشارها كما ينص القرار للتمكن من إنجاز مهمتها.
وأكد الحزب توافقه التام مع مضمون الفقرة في بيان مجلس المطارنة الموارنة الشهري المتعلقة بالحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، معتبراً ان البيان يشكل جامعاَ مشتركاً لكل القوى السياسية اللبنانية، إذا كان السعي الى التوفيق بين توفير الحاجات الإنسانية الملحة من جهة وتمكين الدولة من بسط سيادتها على المخيمات وضبط السلاح داخلها وخارجها، والحيلولة دون وجود أي ثغرة يمكن النفاذ منها لتسهيل توطين الفلسطينيين في لبنان من جهة أخرى.
واعتبر البيان هذا الملف حافزاً للتقارب بين اللبنانيين والتوافق على تطبيق المواد الدستورية، بدءاً بمقدمة الدستور، وإجماعاً على حق العودة لصون القضية الفلسطينية والحقوق القومية، لافتاً إلى ان الخلاف بين الفلسطينيين واستغلاله من قبل دول معروفة لتنفيذ أجندتها وخدمة مصالحها يبقى عائقاً يحول دون تعليق كبير الآمال على الوصول إلى خواتيم سعيدة.
ودعا البيان سوريا إلى اتخاذ الخطوات العملية في ما خص القواعد الفلسطينية التابعة للمنظمات التي تدور في فلكها والاسهام مع حليفها الإيراني في التفاهم بين السلطة الفلسطينية الشرعية وحماس على أساس المبادئ التي تم الاتفاق عليها بمبادرة من مصر.
ومع اقتراب زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لبنان، سأل البيان: "ماذا حلّ بمسألة المحتجزين اللبنانيين في السجون السورية وأين أصبحت الجهود المبذولة في هذا الاتجاه؟ ألم يحن الوقت بعد أن يزف الحكم السوري للبنانيين خبر إطلاق الأسرى والإضاءة على مصير المفقودين؟"، كما سأل الحكومة اللبنانية عن استمرار اختفاء المهندس جوزف صادر رغم المراجعات التي قامت بها عائلته ولم تستثن مرجعاً رسمياً ودينياً وسياسياً وأمنياً، من دون جدوى، مؤكداً أن قضيته تعني كل مواطن لبناني شريف يصر على العيش في وطنه بضمان الدولة ودستورها وقوانينها ومؤسساتها، وان بقاءها طي الكتمان يلحق أفدح الأذى بهيبة الدولة وصورتها ويوهن ثقة من يولونها أمرهم ويعتبرونها مرجعهم وحصنهم وضمانتهم.
وإلى ذلك، تقدم الحزب بأحر التعازي من أسرة العلامة السيد محمد حسين فضل الله ومن مرجعيات الطائفة الشيعية.