#dfp #adsense

مؤكداً ان من يحمل السلاح على مرأى من رجال الأمن ليس شخصا عادياً… خليفة: لا يمكن محاسبة الشعب اللبناني من أجل مجموعة خارجة على القانون

حجم الخط

اختصر وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة ظاهرة الإعتداءات على المستشفيات بأنها "تعبر عن حالة وفقدان هيبة الدولة وتدني مستوى الأخلاق عند هذه الشريحة من المجتمع الذي يدخلون إلى المستشفى ويعبثون بمحتوياتها ويضربون الأطباء والممرضين والممرضات، وهم يحملون الأسلحة الحربية أو السكاكين ويتصرفون وكأنهم في غابة"، مؤكداً أن لهذه الظاهرة أسبابا كثيرة أولها غياب الأمن والمحاسبة". وأضاف: "ما يحدث أن هؤلاء المعتدين بعد قيامهم بالضرب والتكسير واستعمال السلاح يذهبون بكل بساطة إلى بيوتهم في انتظار الادعاء عليهم".

وأكد خليفة بعد اجتماع عقد في مكتبه للتداول في هذه الظاهرة، أنه "شرح الأمر أمام مجلس الوزراء، كاشفاً انه سيضع كل الإثباتات التي يملكها أمامه "ليس فقط لمحاسبة الذي يخالف القانون، بل على من سهر على القانون لأنه من الملاحظ أن الحوادث تقع أمامه وهو يتفرج ويتلقى نهاية الشهر راتبه ويطالب بزيادته بالإضافة إلى مطالبته بامتيازات ومرافقين وغيرها وهو لا يقوم بواجبه."

واعتبر خليفة أن "الاعتداءات ليست وجه لبنان ولا ثقافته ولا حضارته ولا هي بالتالي وجه لبنان الاستشفائي"، متمنيا على الإعلام "عدم تصوير الطبيب أو المستشفى كأعداء للمواطن، طالباً من المؤسسات الصحية الاستمرار في عملها الى حين اتخاذ الإجراءات المطلوبة من خلال التواصل مع الوزراء المعنيين.

وشدد خليفة على محاسبة المخلين بالأمن وعلى أن يأخذ القانون مجراه، مذكّراً بان وزير العدل ابراهيم نجار وعد بمتابعة الموضوع وسيعلن عن اسم أي مسؤول تدخل لحماية أناس خارجين عن القانون، "لأن من يحمل السلاح على مرأى من رجال الأمن ليسوا أشخاصا عاديين".

وعن الإجراءات العملية المتخذة لحماية المستشفيات، قال خليفة: "سنستمع إلى الاقتراحات التي تؤدي إلى حماية هذه المؤسسات، خصوصا وإنها تدفع الضريبة ومن مهام الدولة حمايتها. وعلى رجل الأمن القيام بواجباته لأنه يتقاضى راتبه من أجل ذلك"، مضيفاً: "هناك خلل واضح في القيام بأدنى الواجبات المطلوبة من رجل الأمن".

وردا على سؤال أكد خليفة ان عند "دخول مواطن إلى الطوارىء أو إلى المستشفى، على إدارة هذه المستشفى إجراء المعاملات الإدارية اللازمة والحصول على إسم المريض ومعلومات أخرى عنه". وأشار إلى "قطع العقد مع خمسة مستشفيات في الماضي لم تستقبل أحد المرضى، وعند التحقيق معها تبين أن هذه المستشفيات على حق".

وردا على سؤال عن خوف الأطباء والممرضات من الاهتمام بمراكز الطوارىء قال خليفة: "ما نشدد عليه انه لا يمكن محاسبة الشعب اللبناني من أجل مجموعة خارجة على القانون، لكن لن نصل إلى هذه النقطة، فهم قد أظهروا تفان في عملهم خلال أصعب المراحل وأصعب أحوال الحرب. لكن من الواجب تأمين أفضل الأجواء المناسبة لهم، ونحن حرصاء على كل الناس مع تأمين الأمن لكل الناس لأن الأمن للجميع".

وأشار إلى انه سيجري الاتصالات اللازمة مع "وزير الداخلية والمسؤولين عن الأمن والبحث معهم في الطرق الواجب اعتمادها في مثل هذه الحالات".

وشكر خليفة وزير العدل ابراهيم نجار الذي اتصل به وأبلغه توقيف عدد من الأشخاص الذين يخضعون للاستجواب، متمنياً على نقابات المستشفيات والأطباء والممرضين عدم معاقبة كل المواطنين، وحيا "جهودهم وقبولهم بالعمل في ظل هذه الأجواء".

أبو شرف
من جهته، تمنى نقيب الأطباء الدكتور شرف ابو شرف "التدقيق والتحقق من الخبر قبل نشره خصوصا في مثل هذه الحالات"، مشيراً إلى ان المريض الذي دخل مستشفى المقاصد قد عولج ولكنه لم ينتظر وصول الطبيب المختص وقام بما قام به.

هارون
أما رئيس نقابة اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، فقال: "ما حدث هو خروج على القانون وعدم احترام كل القوانين. وان ادعاء الشخص بأنه لم يتلق العناية الكافية فهو بذاته من قام بعملية التكسير، ما يعني انه تلقى العناية المطلوبة. هناك مشكلة أمنية يجب حلها، ووزير الصحة أخذ المبادرة للاهتمام بهذا الموضوع ونحن كجسم طبي تحت مظلة وزارة الصحة العامة ولكن الشق الأمني مطلوب من الجهات المختصة بالأمن وحماية المستشفيات."

وأكد هارون عدم الاستمرار بالعمل في ظل الأجواء السابقة قائلاً: "لسنا على استعداد لتعريض حياة العاملين بالطوارىء والأطباء للخطر"، ومشددا على دور الجهات الأمنية والدولة في تأمين حماية الأفراد والممتلكات".

زبليط
بدورها، أكدت رئيسة نقابة الممرضين والممرضات كلير زبليط ان مراكز الطوارىء في المستشفيات مهددة بالتوقف "لأن الممرضين والممرضات غير مستعدين لتعريض أنفسهم للاهانة أو الضرب أو حتى الموت على يد خارجين على القانون، رافضة "العمل في مثل هذه الأجواء وقبل تأمين مستلزمات الحماية لكل العاملين في قسم الطوارىء".

حضر الإجتماع نقيب الأطباء في بيروت الدكتور شرف ابو شرف، ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة المهندس سليمان هارون، ورئيس نقابة أطباء الشمال الدكتور فواز البابا، ونقيب الصيادلة الدكتور زياد نصور، ومديرة المستشفى الإسلامي في طرابلس مهى القرق، ورئيسة نقابة الممرضين والممرضات كلير زبليط.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل