زار وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود مصلحة تسجيل السيارات في النافعة – الدكوانة وجال في اقسام مباني المركز واطلع على سير العمل واعطى توجيهاته للموظفين والعاملين.
واستمع بارود الى شكاوى المواطنين وملاحظاتهم واطلع من الوسطاء "السماسرة" على طريقة عملهم وعن البدلات التي يتقاضونها، بالاضافة الى موضوع ضبط المخالفات، كما جال في اقسام تعليم قيادة السيارات العملية والشفهية، وسأل بعضا من المواطنين الذين يتعلمون القيادة حديثا عن بعض مبادىء وقواعد السير.
واعلن عن زيارات لاحقة الى النافعة قد يقوم بها بعد اسبوع او بعد اسابيع عدة، مشددا على "ضرورة ملاحظة تحسن في العمل وليس تراخيا، وان تتخذ اجراءات بحق من يقوم بالارتكابات في العمل".
ورأى ان "هناك جهدا يبذل في كثير من الامور، احدهما موضوع امتحانات القيادة"، مشيرا الى "تحسن واضح في الامتحانات على المستوى الشفهي، حيث هناك جدية اكبر في التعاطي معها وتشدد اكثر، اما بالنسبة لامتحانات القيادة العملي فانا غير راض اطلاقا بسبب ضيق المساحة وانعدام امكانية القيادة في مساحة جغرافية ضيقة"، معتبرا ان الموضوع "بحاجة الى معالجة لان ادارة السير لا تستطيع وحدها فعل ذلك".
اضاف: "من غير الطبيعي ان يكون عدد من السيارات في مساحة جغرافية صغيرة من دون اشارات، ومن غير الطبيعي ايضا ان تكون هناك شاحنات ودراجات نارية تسير مع السيارات"، مشددا على اهمية "سلامة الناس من خلال السلامة المرورية".
واعتبر ان هذا الموسم "هو موسم ازدحام، والاعلام لا يتعاطى مع امور البلد الا من خلال ازدحام السير، فيجب الاضاءة على هذا الجرح لمعالجته"، لافتا الى ان "ازدحام السير ليس من مسؤولية وزارة الداخلية اطلاقا، فالوزارة مسؤولة من خلال قوى الامن الداخلي في تسهيل المسارب، لكنها لا تستطيع اختراع طرقات ومسالك جديدة او انفاق وجسور او مواقف جديدة".
ولاحظ انه "منذ الستينات لا تزال طرقاتنا كما هي، مع بعض الاستثناءات لذلك يحتاج الامر الى جهد من الدولة اللبنانية من دون استثناء. انا لا ارمي الكرة عند احد آخر، لكن من غير المقبول ابدا ان ترمى هذه الكرة عند قوى الامن الداخلي فقط. فقوى الامن الداخلي تتحمل مسؤولياتها في الاماكن المخصصة لها، لكنها ليست المسؤولة عن السير، وهناك اشخاص يموتون نتيجة الاهمال على مستوى السلامة المرورية وهذه مسؤولية مشتركة لدى الجميع".
واكد ان موضوع الطرقات "بحاجة الى معالجة جذرية"، وابرز اهمية "وجود اوتوستراد دائري وتأمين النقل المشترك والمواقف العامة اسوة بباقي دول العالم حتى لا نتفاجأ كلما زاد عدد السياح او الوافدين والسيارات من الدول الصديقة. فالازدحام لا يزال كما هو منذ سنوات عدة في حزيران وتموز، ومنذ ذلك الوقت حتى الان لم يتخذ اي اجراء لمعالجة هذا الموضوع".
وتحدث عن محاولات تتعلق بازمة السير "من خلال دقائق تعرض على التلفزيون للتخفيف من غضب الناس، ولا يقوم احد بحل هذه المسألة من حيث استحداث طرقات جديدة او اوتوستراد دائري او نقل مشترك".
وعن موضوع السلامة المرورية، اوضح ان "حوالى 600 قتيل يسقطون سنويا على الطرقات مقابل 190 قتيلا باحداث جنائية، لذلك يعتبر موضوع السلامة المرورية اولوية"، معددا بعض اسماء ضحايا السير الذين سقطوا في الاونة الاخيرة، قائلا: "سقطوا نتيجة رعونة وطيش في القيادة ورغبة في الانتحار على الطريق. رخصة القيادة ليست هدية تعطى لاولادنا عندما يبلغون سن الثامنة عشرة، وترسل الى المنزل من دون امتحان، وفي هذه الحال فان هذه الرخصة تكون بمثابة شهادة تعطى لهذا الشاب او الفتاة لقتل الناس على الطرقات".
كما اكد ان "قواعد القيادة هي معرفة قانون السير والاشارات واحترام الضوء الاحمر" داعيا الى "اضافة مواد كثيرة على قانون السير الذي يعدل، وضرورة الاستعجال باقراره، واتباع نظام النقاط، فمن يرتكب مخالفة تحسم منه نقاط"، معلنا عن "زيادات في الغرامات، فمن لا يخالف لا يغرم، وبالتالي فان هذه الزيادة ستأتي كرادع لكل من يرتكب مخالفة، وايضا في بعض المخالفات يجب سجن بعض السائقين المتهورين الذين يتسببون بقتل الناس".
وانتقد "توقيف من يرتكب مثل هذه المخالفات التي تؤدي الى اذية الغير مدة 24 ساعة او ايام عدة فقط، ليخرج بعدها ب "واسطة"، فحياة الناس ليست ملكا لاحد. ويجب ايضا التشدد في امتحانات رخصة القيادة وعلى من يريد التقدم للامتحان ان يقوم بالتحضير له جيدا، وهذا الامر بدأ على المستوى الشفهي وآمل ان ينسحب على المستوى العملي".
وكرر بارود ان زيارته اليوم "لن تكون الاخيرة، آملا ان يلمس تحسنا اكبر في الزيارة المقبلة، فزيارتي اليوم ليست بهدف الظهور الاعلامي، بل لسماع معاناة وشكاوى الناس. فبعض المواطنين الذين التقيتهم اليوم ابوا ان يتكلموا"، معتبرا ان وزارة الداخلية "لا تستطيع مساعدة المواطن اذا كان لا يريد مساعدة نفسه"، داعيا "كل من تطلب منه رشوة او لديه مشكلة، الى ابلاغ وزارة الداخلية، فليس هناك اي غطاء على احد مهما كان".
واوضح ان موضوع المعانية "سيفتح من جديد، وهو ملف شائك جدا، فالمعانية هي من اجل تسهيل امور الناس"، لافتا الى "ان التفتيش المركزي وضع يده على ملفات معينة في هذه الادارة وغيرها ولديه كل الاستعداد، بمؤازرة وزارة الداخلية التي تقدم كل المطلوب، من اجل تأمين ما يلزم"، مطالبا الناس "بمساعدة الداخلية".
وشدد على ان "لا احد اذكى من الدولة مهما كان مدعوما"، وقال: "سأتخذ في الزيارات المقبلة تدابير جذرية اكثر بحق الادارة والوسطاء المخالفين واصحاب مكاتب القيادة في حال ارتكبوا اخطاء لانه لا يوجد غطاء على احد".