عبرت باريس عن ارتياحها للبيان الرسمي الذي صدر الأربعاء الماضي عن مجلس الوزراء اللبناني ولما تضمنه من التزامات وتعهدات الذي استبق اجتماع مجلس الأمن الدولي بطلب من فرنسا بعد الأحداث التي تعرضت لها قوات اليونيفيل وتحديدا الوحدات الفرنسية العاملة فيها في الأيام الأخيرة.
وقال مصدر فرنسي رسمي لـ"الشرق الأوسط" قبل اجتماع مجلس الأمن الجمعة إن ما تنتظره باريس من الحكومة اللبنانية أن "تتحمل مسؤولياتها إزاء قوات "اليونيفيل" وأن تنشر قوات جيشها بشكل كاف لتسهيل مهمة القوة الدولية".
بموازاة ذلك، شدد المصدر على أن الوحدات الفرنسية المتمركزة في الجنوب تضم جنودا عاملين تحت راية الأمم المتحدة وبالتالي فإنه يتعين على المنظمة الدولية أن تتحمل مسؤولياتها تجاههم.
وفي رسالة موجهة إلى السلطات اللبنانية التي تتواصل معها باستمرار سواء عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية أو من خلال اللقاءات التي حصلت في باريس بين رئيس الحكومة سعد الحريري من جهة ووزير الخارجية برنار كوشنير ورئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي، رأت المصادر الفرنسية إن الأحداث التي شهدها الجنوب مؤخرا "يجب أن تتوقف" وإن الفرنسيين "أرسلوا في مهمة لحفظ السلام ولحماية سيادة لبنان وسلامة أراضيه وسكانه"، مضيفة أن "لا هدف آخر" لليونيفيل في جنوب لبنان غير المهمة التي أوكلها إليها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1701. ولذا، فإن باريس "متمسكة" بتطبيقه وبـ"حرية الحركة" التي يعطيها لقوات اليونيفيل في منطقة عملياتها لأنها "عاجزة عن تنفيذ مهماتها من غير قدرتها على التحرك بحرية".
وتعتبر باريس، بحسب المصادر، أن المهم "ليس الإغراق في تأويل ما يحدث والتكهن في ما إذا كان رسالة إيرانية أو غير إيرانية" بل إن المهم أن يعمل الجميع على "مساعدة القوات الدولية في مهمتها ليبقى جنوب لبنان متنعما بالهدوء" الذي ينعم به منذ انتشار اليونيفيل بصيغتها الجديدة فيه قبل أربعة أعوام.