اعلنت مصادر لبنانية رسمية لـ "الحياة" أن البيان الصحافي الذي صدر عن مجلس الأمن، حول الحوادث التي حصلت في جنوب لبنان بين قوات الأمم المتحدة وبعض الأهالي الأسبوع الماضي جاء جامعاً لمواقف الأطراف المعنية وردود فعلها حول هذه الأحداث، في اتجاه معالجة ذيولها وتداعياتها لمصلحة الإبقاء على العلاقة الجيدة بين اليونيفيل والدول المشاركة فيها والأمم المتحدة وبين لبنان من جهة ثانية، لأن جميع الفرقاء اللبنانيين يحرصون على مواصلة هذه القوات دورها في حماية الجنوب.
وذكرت المصادر اللبنانية الرسمية لـ"الحياة" أن مسودة البيان بدأت بنص معيّن ثم جرى تعديله بناء لطلب لبنان، بالاتفاق مع البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة التي كانت تطالب بالحرية المطلقة لنشاط اليونيفيل في الجنوب، فجرى استخدام عبارات أكثر وضوحاً اقترحها الجانب اللبناني تقضي بحرية حركة اليونيفيل مع الإشارة الى عبارة "بموجب التفويض المعطى لها وقواعد الاشتباك".
وأشارت المصادر الى أن البيان يؤدي في النتيجة العملية الى احتواء الحوادث التي حصلت في الجنوب نظراً الى أن لبنان يهمه عدم إشعار اليونيفيل بأن ثمة من يسعى الى مضايقتها، واحتواء الغضب الفرنسي من الحوادث التي استهدفت الوحدات الفرنسية.
وذكرت مصادر أخرى متابعة للاتصالات الجارية بين قادة اليونيفيل وقيادة الجيش أن نقاشات جرت حول طريقة تطبيق قواعد العمل بين الجانبين.