بعد ان أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي ان إحدى شركات الطيران الخاصة في السعودية "ناس" اكتشفت بقايا جثة انسان حاول الاختفاء في صندوق منظومة عجلات إحدى طائراتها الآتية من بيروت الى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، أشارت مصادر واسعة الإطلاع لصحيفة الـ"النهار" ان الحادث يطرح مسألة أمن المطار على بساط البحث، ويفترض أن يؤدي التحقيق الى معرفة كيف حصل الحادث، علماً انه يجب أن تكون هناك تدابير تمنع أياً كان من الوصول الى عجلات الطائرة، وهو أمر كان يمكن أن يستغل لارتكاب عمل ارهابي.
ولفتت مصادر الصحيفة الى التأثير السلبي على التصنيف الذي تعطيه شركات التأمين الدولية للبنان، موضحة ان لا يمكن تفادي ذلك إلا بتحقيق شفاف يجري خلاله تحديد المسؤوليات بوضوح، علماً ان لبنان يعاني منذ التسعينات مشكلة المباني غير الشرعية التي أقيمت في مكان يحجب رؤية برج المراقبة لجزء من مدرج المطار.
ونبهت المصادر الى ان الحادث الجديد سيعطي شركة الطيران الاثيوبية فرصة لتفادي المطالبات المستحقة عليها بفعل كارثة طائرتها التي سقطت بعد اقلاعها من مطار بيروت انطلاقاً من فرضية ان أمن المطار غير متوافر.
وذكرت معلومات أن عددا من ركاب الطائرة كانوا قد شاهدوا قبيل الإقلاع شخصا يحمل حقيبة صغيرة على ظهره ويعتمر قبعة، كان يركض في اتجاه الطائرة ثم وقع أرضا وما لبث أن قام واتجه نحو الطائرة وهي تهم بالاقلاع.
وقد اعلم الركاب والمضيفات قائد الطائرة بذلك، الا ان الاخير تابع الإقلاع، دون ابلاغ السلطات المختصة في مطار بيروت بما تم اعلامه به، وقد قامت سلطات الطيران المدني اللبناني بناء على توجيهات وزير النقل غازي العريضي الاتصال بسلطات الطيران المدني السعودي وشركة "ناس" بإيفادهم بكل التقارير الرسمية حول الجحادث لاسيما المعلومات عن الجثة من الناحية الجنائية إضافة الى تقارير عن التحقيقات مع العاملين في الشركة المعنية بالموضوع والافادة الواردة من ركاب الطائرة بموجب التقارير بذلك من اجل استكمال التحقيقات لمعرفة هوية الشخص وكيفية حصول هذا الحادث.
وكانت محطة الـMTV قد أشارت إلى العثور على قبعة القتيل ومقص كبير للحديد مكان إقلاع الطائرة، كما اشارت إلى العثور على صورة إمرأة محجبة وصورة أخرى للإمام الخميني في إطار الطائرة لدى تفتيشها في السعودية.
وإلى ذلك، أبلغت مصادر في جدة لـ"الشرق الأوسط" ان أن الركاب أبلغوا مشرفة الرحلة، التي أخبرت قائد الطائرة، ليقوم بدوره بإبلاغ سلطات مطار بيروت الدولي، التي أكدت لقائد الطائرة عدم رؤيتها لأي شيء من هذا القبيل، الأمر الذي قاد مشرفة الرحلة لتهدئة المسافرين.
وتتابع مصادر الصحيفة ان الجهات التي تعمل على حراسة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لاحظت اقتصاص جزء من الشبك الذي يُسور المطار، وهو ما يُعطي إشارات عن إمكان اقتحام ذلك الشخص للمدرج.
يشار إلى ان السلطات اللبنانية تسلمت من السلطات الأمنية السعودية، صورة للشخص الذي عثر على بقايا لجثته فجر الأحد، وتدل ملامحه على أنه في العشرينات من العمر.