#adsense

مؤكداً ان شعبية “القوات” تضاعفت… جعجع: القضية الفلسطينية الحل لكثير من ازمات المنطقة ولم ألاحظ تحوّل كما يجب من اجل جعل العلاقات بين لبنان وسوريا طبيعية ومتقدمة

حجم الخط

طالب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع القيام بكل ما من شأنه ان يُحسّن الظروف الانسانية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، "ولكن من دون الوصول الى ما يمكن ان يشكّل حافزاً لهم للبقاء في لبنان". واعتبر ان العلاقات اللبنانية السورية لم تصل بعد الى مستواها الطبيعي المطلوب، كونها لم تُحرز اي تقدم في ما خص الملفات العالقة بين البلدين.

كلام جعجع جاء خلال حديث لمؤسسة "أسبن" للدراسات التي اجرت معه مقابلة في اطار برنامج الحوار الاميركي- اللبناني تم التطرق فيها الى ابرز التطورات المحلية والاقليمية.

ورداً على سؤال عن تقييمه الخاص للسياسة الخارجية لادارة الرئيس اوباما تجاه لبنان والمنطقة، قال جعجع: "أنا احترم سياسة أوباما الخارجية ومقاربته للأمور، واذا أردنا أن نكون منصفين في تقييمنا لسياسته الخارجية، علينا أن نأخذ بالإعتبار انه ورث أوضاع كان عليه ان ينطلق ويبدأ منها".

اما في ما يتعلق بسياسة اوباما الخارجية تجاه منطقة الشرق الاوسط تحديداً، اعتبر جعجع ان هذه اول ادارة اميركية تعي تماماً ان مفتاح الحل لكثير من ازمات المنطقة هو القضية الفلسطينية، اذ لم يكن للرئيس اوباما سوى ايام في البيت الأبيض عندما بدأ العمل من اجل ايجاد حل للقضية الفلسطينية – الاسرائيلية، معلناً ان الخطوط العريضة للحل تتمثل "بحل الدولتين".

جعجع الذي اعلن ان الامر الجيد في سياسة الرئيس أوباما تجاه لبنان هو انه حافظ على النظرة ذاتها التي كانت قد ارستها ادارة الرئيس جورج بوش، رأى ان المشكلة في سياسته الخارجية في ما خص لبنان تكمن في ان هذا الاخير ليس موجوداً على سلم اولوياته كما كانت الحال ايام الادارة الاميركية السابقة".

واعتبر جعجع ان على الرئيس اوباما ان يتخذ مواقف اشد حزماً في ما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية وعملية السلام في منطقة الشرق الاوسط.

ولدى سؤاله عن توصياته من اجل تعزيز وتقوية العلاقات الاميركية – اللبنانية، رأى جعجع ان الأمر الاساسي والمهم هو بقاء الولايات المتحدة ملتزمة بسيادة لبنان واستقلاله وعدم ابرام اتفاقات على حسابه خلال المفاوضات الاقليمية التي تحصل في سبيل ايجاد حل لأزمات المنطقة.

وعن العلاقات اللبنانية – السورية، قال جعجع: "بعد اشهر من التجربة الحالية التي يخوضها رئيس الحكومة سعد الحريري، وبعد كل الاجواء الايجابية التي خلقتها الزيارة، انا شخصياً لم ألاحظ بعد انه اصبح هناك تحوّل كما يجب ان يكون من اجل جعل العلاقات بين لبنان وسوريا طبيعية ومتقدمة بالفعل، اذ ما زالت هناك مسائل معلقة وأهمها قضية ترسيم الحدود والتخلي عن دعم القواعد العسكرية الفلسطينية فضلاً عن قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. "

واذ اكّد ان احتمال رؤيته في سوريا في المستقبل هو تفصيل، قال جعجع: "نعتبر اننا ممثلين برئيس الحكومة سعد الحريري طالما ان العلاقة اللبنانية – السورية لم تصل بعد الى مستواها الطبيعي المطلوب".

وسئل جعجع عن رؤيته لحل مسألة سلاح "حزب الله"، فأجاب: "ان مسألة سلاح حزب الله مطروحة منذ العام 2005 بعد الخروج السوري من لبنان ولا تزال مطروحة حتى اليوم وستبقى، والمكان الذي تجري فيه مناقشة هذا الامر هو في هيئة الحوار الوطني". واضاف:" لا يمكن حل مسألة سلاح حزب الله الا بالحوار وعلى مهل، باعتبار ان هناك اموراً تأخذ وقت أطول من اجل حلها".

وعن تشكيل حكومة وطنية بوجود وزراء من "حزب الله" فيها، اجاب جعجع: "نحن نعتبر ذلك كخطوة ليكون "حزب الله" اكثر في الاطر الشرعية واقل في الاطر غير الشرعية".

ورداً على سؤال عن حقوق الفلسطينين، رفض جعجع "ان تكون "القوات اللبنانية" قد صوتت ضد تحسين الاوضاع المعيشية للفلسطنيين"، موضحاً انهم صوتوا ضد صفة المعجل المكرر التي اعطيت للمشروع، لأن هذه الصفة لا تنطبق عليه من جهة، وكون النواب بحاجة للوقت من اجل دراسة مشاريع القوانين المقدمة من جهة اخرى".

وجدد جعجع التأكيد على "المطالبة بكل ما من شأنه ان يُحسّن الظروف الانسانية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولكن من دون الوصول الى ما يمكن ان يشكّل حافزاً لهم للبقاء في لبنان".

وفي تقييمه لشعبية "القوات اللبنانية" والدور الذي تلعبه حالياً، اعتبر جعجع ان آخر نتائج استطلاعات الرأي والانتخابات النيابية، البلدية، الطلابية والنقابية تُشير الى ان شعبية "القوات اللبنانية" قد تضاعفت على الاقل، وتلعب دوراً بارزاً في صلب تحالف قوى "14 آذار" وتُعتبر مكون اساسي له ولثورة الأرز".

وتوجّه جعجع الى مناصري ثورة الأرز اينما كانوا بالقول: "نحن مستمرون لتحقيق كل الاهداف التي من اجلها قامت "14 آذار" بالرغم من كل الصعوبات والعراقيل والمتغيرات. واذا كانوا لا يرون في الوقت الحاضر الموقف ذاته من كافة فرقاء "14 آذار"، فذلك يعود لضرورات المرحلة اكثر منه لتغيير القناعات التي لدى كل طرف منهم بشأن الامور المطروحة."

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل