#adsense

صيغة منح الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين جاهزة للتداول في اللجان… زهرا: ليس السلاح ما يمنع التوطين بل الإرادة السياسية فالسلاح خارج الشرعية يؤدي بأصحابه إلى الهيمنة

حجم الخط

كشف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان الصيغة التي عملت قوى "14 آذار" عليها بخصوص منح الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين والتي تم عرضها على البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والرئيس نبيه بري والنائبين ميشال عون ووليد جنبلاط أصبحت جاهزة، إلا انها ما زالت بانتظار التوصل إلى كيفية معالجة ناحية التعويضات العائلية من دون ان تمس لا الخزينة اللبنانية ولا حقوق اللبنانيين، مبدياً الحرص على ان لا ينافس العامل الفلسطيني العامل اللبناني، بل العامل الأجنبي.

وفي اتصال مع الـLBC، أعلن زهرا عن اجتماع لـ"القوات" لدرس هذه الصيغة، على ان يلتقي جميع من عمل على هذا الملف الإثنين للتوصل إلى اتفاق قبل ان يصل الطرح إلى اللجان النيابية ومن ثم إلى الهيئة العامة، مؤكداً ان المشروع لن يصل إلى المجلس النيابي كمشروع "قوات – مستقبل"، بل كمشروع "14 آذار" وان التباحث الآن يجري بشأن التعديلات اللازمة كي لا يصار إلى دمج الفلسطينيين بالمجتمع اللبناني، ولا منافستهم للعامل اللبناني، ولا استفادتهم من الخزينة اللبنانية، وذلك تأكيداً على مسؤولية المجتمع الدولي، وتأكيداً على وضع الفلسطينيين كلاجئين موقتين على الأراضي اللبنانية، وعلى ان لبنان لا ينقسم اسلامياً – مسيحياً عندما تكون هناك مقاربة وطنية.

وأشار زهرا إلى ان الورقة لا تتضمن إطلاقاً حق التملك، مضيفاً: "نحن مع ضبط الإقامة الفلسطينية بسكن لائق ضمن إطار المخيمات، على حساب المجتمع الدولي، وبهذا نكون حللنا موضوع الأمن، بحيث يعرف شاغلي كل شقة"، مشدداً على ان لبنان غير مستعد لاحتواء اي فلسطيني بشكل نهائي، لا سيما في ظل النضال المشترك مع الفلسطينيين والعرب بشأن رفض التوطين والتأكيد على حق العودة واعتبار الفلسطينيين لاجئين موقتين على الأراضي اللبنانية".

وعن موضوع السلاح، ذكّر زهرا بأن السلاح خارج المخيمات الفلسطينية موضوع محسوم، وتبقى العمليات الإجرائية، في ظل الإجماع اللبناني ومقررات الحوار الوطني ومقررات مجلس الوزراء. أما السلاح داخل المخيمات، فأوضح ان بعد "ورقة فلسطين في لبنان" وكل النوايا التي يبديها الفلسطينيون، وكلام السفير عبدالله عبدالله، فان مشروع تنظيم المخيمات كما حصل في نهر البارد هو الذي يضبط موضوع السلاح، بحيث عندما يعرف السكان، لا تعود المخيمات ملجأ لكل خارج عن القانون، بالإضافة إلى استحداث مخافر داخل المخيمات".

ورداً على سؤال بشأن ما قاله النائب ميشال عون بأن السلاح يمنع التوطين، أكد زهرا ان الإرادة السياسية والإصرار على حق العودة يمنعانه، فالسلاح لا يمكن له إلا ان يضر بأصحابه عندما يكون خارج إطار الدولة والمؤسسات الشرعية كائناً من كان صاحب هذا السلاح، مشيراً إلى ان السلاح عندما تتعاظم قوته لا يمكن إلا ان يؤدي إلى توريط أصحابه بمشاريع هيمنة وسيطرة وفرض رأي تؤدي إلى خلافات مع الآخرين. وأضاف: "وبالتالي هذا المنطق غير سليم وكان من الأفضل لو ان هذه الفكرة تم الدفاع عنها عند التحضير لقانون محاسبة سوريا الذي سبق القرار 1559، وليس الآن عند تبدل المواقف السياسية."

وإلى ذلك، ورداً على سؤال بشأن توضيح حقيقة ما جرى في الإجتماعات التي سبقت بين قوى من "14 آذار" للتداول في ملف الحقوق الفلسطينية، اعتبر زهرا ان الرد أصبح لازماً في ظل كثرة التأويلات التي صدرت، لا سيما وان لم يتم الرد قبلاً، حفاظاً على مصلحة "14 آذار" والتوافق مع الحلفاء". وأوضح ان اللقاء الأول الذي تم عند الرئيس فؤاد السنيورة كان القصد منه ان يتم وضع أسس للمقاربة الإسلامية – المسيحية لهذا الموضوع، خلافاً للأجواء التي تم ترويجها، وكان من المفروض ان يكون هذا اللقاء بمثابة مقاربة أولى وألا يتم البت في أي موضوع خارج عن توافق مكونات "14 آذار".

وأضاف زهرا ان بعد هذا اللقاء، تواصل الرئيس السنيورة مع الرئيس أمين الجميل من أجل دعوته إلى الإجتماع التالي، إلا ان الأخير اعتذر بسبب سفره إلى فرنسا ووجود النائب سامي الجميل في ألمانيا. وتم بعدها لقاء بين الوزير سليم الصايغ والنائبين إيلي كيروز وزهرا عند النائب بطرس حرب من أجل التنسيق. وبتكليف من الرئيس الجميل، كان يجري التواصل مع النائب سامر سعادة. وتم التأكيد على ان حق التملك الفلسطيني لن يكون قيد الدرس، وان ما سيتم بحثه هو الحقوق الإنسانية والإجتماعية للفلسطينيين، على ان لا تمس المصلحة اللبنانية ولا الخزينة اللبنانية، والأهم ان يكون هناك موقف اسلامي – مسيحي موحد.

وتابع زهرا ان تم إبلاغ الرئيس الجميل بكل ما سبق والتأكيد على ان لن يتم تبني أي أمر ما لم توافق "الكتائب" عليه. وقد تم إيفاد الصايغ لحضور الإجتماعات.

المصدر:
LBCI

خبر عاجل