شدد عضو كتلة "المستقبل" وتكتل "لبنان أولاً" النائب زياد القادري على "أن ما قامت به قوى "14 آذار" من جهد مشترك لبلورة تصور موحد حول الحقوق الانسانية للاجئين الفلسطينيين، رغم ما كان سائداً من تباين في وجهات النظر، أكد بما لا يدع مجالاً للشك، أنّ "14 آذار" بشقيها المسلم والمسيحي واحدة موحدة حول مبادئها وثوابتها، وأنها تملك زمام المبادرة في إجتراح الحلول للقضايا الحساسة، والأهم أن ما قامت به في هذا الصدد يعد إنتصاراً لإرادة التلاقي الإسلامي – المسيحي حول قواسم مشتركة تحفظ العيش الواحد وتراعي هواجس جميع اللبنانيين".
وأوضح القادري أمام زواره "أن "14 آذار" قاربت ملف الحقوق الفلسطينية من زاوية إنسانية ووطنية وقومية، بهدف تقريب وجهات النظر المتباعدة، وتأمين توافق إسلامي – مسيحي يمهد الطريق للوصول بالملف إلى خواتيمه في مجلس النواب، بما يراعي التركيبة اللبنانية ولا يمسها، لا سيما وأن التصور المشترك يعطي اللاجئين الفلسطينيين حق العمل وفق ضوابط، ويؤكد مسؤولية المجتمع الدولي تجاههم، ولا يحمل الدولة اللبنانية أية أعباء مالية اضافية".
وتوقف القادري عند الحوادث الأخيرة في الجنوب ضد قوات "اليونيفيل"، فأمل "أن لا تتكرر مجدداً، لا تحت مسمى الأهالي، ولا غيرها من التسميات". وشدد على "ضرورة أن تأخذ الدولة اللبنانية العبرة مما جرى في الجنوب، وأن تتحمل مسؤوليتها لناحية تطبيق القرار 1701، عبر إتخاذ كل الإجراءات الكفيلة للحؤول دون حصول حوادث مماثلة، وفي مقدمها زيادة عديد الجيش اللبناني المنتشر في الجنوب، بعد أن أشارت الوقائع إلى وجود نقص في عديد الجيش في منطقة عمليات القوات الدولية"، مؤكداً أن "مصلحة لبنان واللبنانيين هي بحماية تنفيذ القرار 1701، وعدم خرقه، لأن خلاف ذلك يعني أننا نقدم خدمات مجانية للعدو الإسرائيلي المتربص بنا، والذي يتحين الفرصة للانقضاض علينا".
ونبه القادري إلى "خطورة عودة البعض في ما يسمى "المعارضة سابقاً" إلى خطاب التخوين في كل قضية يتناولها"، متسائلاً "عن مفهوم الشراكة الوطنية لدى هذا البعض في ظل تخوينه المستمر لشريكه في الوطن، والذي إن دل على شيء، فإنما يدل على إفلاس في الخطاب السياسي يدين صاحبه".