أقامت "مؤسسة الشهيد القاعي" قداسا في كنيسة مار جرجس -القاع إحياء لذكرى شهداء مجزرة القاع التي حصلت في 28/6/1978 والتي ذهب ضحيتها خمسة عشر شهيدا بالإضافة الى عشرة شهداء سقطوا بالهجوم على هذه البلدة في العام 1976، ترأسه الارشمندريت ميشال بركات ممثلا المطران الياس رحال وعاونه لفيف من الكهنة، في حضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي، المخاتير وحشد من الأهالي.
وألقى الأرشمندريت بركات عظة قال فيها: "نلتقي كي نحيي ذكرى شهداء مجزرة القاع وذكرى جميع شهدائنا الميامين. لقاؤنا ليس لقاء حزن بل هو احتفال لانتصارنا وانتصار شهدائنا على قوى الموت، والإنجيل المقدس يبين لنا سر هذا الإنتصار وسر تحول الموت الى شهادة مشرفة وسر الضياع الى وجود. ويمكن التخلص والتحرر من أنانيتنا كي نتقبل ارادة الله قبولا لا كذب فيه، وشهداؤنا وهبوا حياتهم الغالية من اجل الآخرين وهم زينة الدنيا وعرفوا كيف يبذلون حياتهم ليجدوها بالمسيح وهو الشهيد الأول".
بيطار
والقى الدكتور ايلي بيطار كلمة باسم اهالي الشهداء قال فيها: "في زمن الحرب والفوضى رفعتم وجه القاع عاليا وأعطيتم دروسا بالبسالة ودافعتم عن العيش المشترك، وها نحن اليوم نحيي ذكراكم على نفس الساحة التي منذ 32 عاما كنتم عليها جثثا هامدة دون ذنب اقترفتموه". وطالب باظهار الحقيقة، مناشدا المجتمع الدولي لإنشاء محكمة دولية من اجل هذه الجريمة البشعة، ومعاهدا الشهداء على متابعة طريقهم والعمل من اجل رؤية الوطن سيدا وحرا ومستقلا.
مطر
واعتبر المحامي بشير مطر في كلمته عن "مؤسسة الشهيد القاعي" ان "الشهداء باقون في قلوبنا، ولن يبقوا مجرد صورا معلقة على الجدران. لذا يجب الخروج من الحزبية الضيقة والظهور وحب الذات كي لا تكون على حساب المبادىء والثوابت، وتحفيزنا على الوصول الى الأهداف المنشودة. وفي هذه المناسبة يجب علينا التحلي بالشجاعة والقوة وبتناسي خلافاتنا وطرد الخوف من قلوبنا، والدفاع عن ارضنا وتحرير خطابنا من الإرتهان، والعمل على صياغة استراتيجية يعمل الجميع بكنفها"
واتهم "النظام السوري" و"تيار المردة" و"آل فرنجية" بهذه المجزرة "وقد ساعدهم بذلك قلة من اهل القاع وهم من كتبة التقارير والمخابرات وسماسرة الموت والأراضي". وطالب بإحالة المجزرة الى القضاء والتحقيق فيها "لأننا لسنا طلاب ثأر وانتقام إنما طلاب حقيقة وعدالة. وسنبقى على هذه الأرض لأن زمن اشباه الرجال ولى كما سماسرة الأرض والموت"، مطالبا بحل مشكلة مياه القاع ودفع التعويضات لمهجريها.