#adsense

الشباب المغترب الى لبنان هذا الصيف… أكاديمية العودة الى الجذور: إستراتيجية “القوات اللبنانية” المحافظة على المواطن اللبناني

حجم الخط

كتبت جيسيكا حبشي في Alkalimaonline: في مبادرة وخطوة لافتة، هي الاولى من نوعها، إستضافت الجامعة السياسية في "القوات اللبنانية"، بالتعاون مع قطاع الاغتراب، 21 طالباً من أصل لبناني لمدة 21 يوماً، تتراوح أعمارهم بين 18-24 سنة، يتابعون دراساتهم في أكبر جامعات الولايات المتحدة الاميركية وكندا، وذلك ضمن أكاديمية صيفية تحمل عنوان "العودة الى الجذور".

تهدف هذه الاكاديمية، الى تعريف الطلاب على لبنان في أوجهه كافة: السياحية، السياسية، التاريخية، الحضارية، الثقافية… ويتضمن برنامج هذه الزيارة محطات مميزة سترافق الطلاب طوال حياتهم، كزيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي إستقبلهم بحفاوة كبيرة، وكذلك رئيس الحكومة سعد الحريري، والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وغيرها من الشخصيات البارزة، كما يتضمن البرنامج محاضرات وندوات شيقة، ورحلات وجولات سياحية في مختلف المناطق اللبنانية.

يشير رئيس دائرة طلاب "القوات اللبنانية" في أميركا الشمالية، غوستاف قرداحي، الى أن العمل على هذا المشروع بدأ منذ خمس سنوات، من خلال تعميم هذه الفكرة في جامعات أميركا الشمالية بفضل النوادي الطلابية، وقد تم توزيع إستمارات تشترط على الطلاب أن يكونوا من أصل لبناني، لافتاً الى أن الطلاب الذين إختيروا ليسوا بالضرورة طلاباً ملتزمين حزبياً، ويضيف قرداحي: "الهدف من هذه الاكاديمية هو أن يعرف الطلاب الامتياز الذي يحملونه كلبنانيين، ولماذا عليهم الافتخار بأصلهم وبجذورهم. هدفنا أن يروا لبنان من منظار آخر، ليس كما سمعوا عنه وإنما صورة لبنان الحقيقية، ويحملوا شعلته في أصقاع العالم، ويكونوا سفراء لوطنهم ويشكلوا رأي عام إغترابي شبابي يشجع على العودة الى لبنان".

من جهته، يؤكد رئيس الجامعة السياسية في "القوات اللبنانية" الدكتور أنطوان حبشي أن هذه المبادرة تهدف الى خلق صلة وصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر وخلق هجرة معاكسة الى لبنان، لافتاً الى أن هذا المشروع هو مبادرة عملية ورمزية وخطوة أولى ستتكرر في السنوات المقبلة نظراً لنجاحها، ولارتياح الطلاب وتجاوبهم الكبير مع البرنامج الذي أعدَته هذه الاكاديمية، مشيراً الى أن بعض الطلاب قد طالب بتمديد البرنامج".

ووجه الدكتور حبشي دعوة الى كل من يحب التعاون في السنوات المقبلة مع القيمين على هذا المشروع، لتوسيعه ولاستقدام عدد أكبر من الطلاب ولتحقيق الهدف المرجو منه وهو إسترجاع الطاقات الشبابية الى لبنان وتسهيل عودتهم الى وطنهم الام.

وفي هذا السياق، عبَّر بعض هؤلاء الطلاب عن فرحتهم لوجودهم في لبنان، ولتعرفهم على وطنهم الحقيقي من خلال الفرصة القيمة التي قدمتها لهم "أكاديمية العودة الى الجذور. تؤكد مايا جبيلي (18سنة – سنة أولى علاقات سياسيّة دوليّة في جامعة جورج تاون) أن ما رأته وعاشته حتى الان مع زملائها في هذه الاكاديمية، فاق توقعاتها، فهي لطالما ظنت أنها تعرف لبنان، وهي قد زارته سابقاً، لكنها الآن إكتشفت لبنان في أبهى صورته وباتت تحبه أكثر وهي تنتظر بأحر الشوق لتخبر أصدقائها وعائلتها عن هذه المغامرة.

بدوره، أعرب سليم زريني (20سنة- سنة أولى طبّ في جامعة يوماس) عن فرحته في خوض هذه التجربة التي علمته أن يحب وطنه ويفتخر به أكثر، وهو قد قرر، بعد إنهاء تحصيله الجامعي، أن يعود الى لبنان ليستقر ويعمل هنا، فلبنان حسب ما يقول "أجمل بلد بالكون."

تسير "القوات اللبنانية" في خطى ثابتة وهادفة، وهي تثبت يوماً بعد يوم أنها شريك أساسي في بناء دولة المؤسسات والقانون، وتظهر أكثر فأكثر إهتمامها بالمواطن اللبناني، وليست هذه الخطوة الا دليل على إستراتيجية واضحة للقوات من خلال مشروع "الهجرة المعاكسة"، وإسترجاع الطاقات الشبابية والفكرية الى لبنان، هي التي تحرص على إحترام وتقدير المواطن اللبناني، ليس لانه رقم "في الزائد" ولا لانه "رأس مال" وإنما لانه بكل بساطة "لبناني"، وطنه معني وملزم به في أية بقعة كان في هذا العالم.

المصدر:
موقع الكلمة اونلاين

خبر عاجل