أكدت مصادر نيابية في "كتلة المستقبل" لـ"النهار" ان اقتراح الحقوق الانسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين الذي وضع نتيجة الاجتماعات المتعاقبة بين الكتلة وكتلة "القوات اللبنانية" والامانة العامة لقوى 14 آذار يحوز موافقة كل الاطراف باستثناء حزب الكتائب الذي يتولى الاتصالات معه ومع "القوات" الرئيس فؤاد السنيورة.
وأجملت المصادر النقاط الرئيسية للاقتراح بأنه يلحظ معاملة اللاجئين الفلسطينيين كالرعايا العرب من حيث الحصول على اجازة عمل في المهن والقطاع الخاص اذا توافرت لهم فرص. أما من حيث التعليم فان القانون الحالي يلحظ نسبة عشرة في المئة للرعايا العرب في الجامعة اللبنانية والمعاهد الفنية. وستكون للاجئين الفلسطينيين افضلية في التعليم الجامعي والفني من خلال نسبة العشرة في المئة.
اما في مجال الصحة والرعاية الطبية، فإن المسؤولية تبقى منوطة كلياً بـ"الاونروا". وافادت المصادر ان هذا الاقتراح يخلص الى ثلاث نتائج اساسية هي تثبيت صفة اللاجئ للاجئين الفلسطينيين، وتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته عبر "الاونروا"، وعدم تكبيد الخزينة اللبنانية أي أعباء مادية.
غير ان المعلومات المتوافرة لدى "النهار" ليلاً افادت انه سيكون من الصعوبة طرح الاقتراح على لجنة الادارة والعدل اليوم ما لم يقترن بموافقة اطراف آخرين وخصوصاً بعدما حصلت اتصالات مسائية تبيّن في ضوئها ان كتلة العماد ميشال عون لم توافق نهائياً على الاقتراح، فيما لم يتم التوصل بعد الى اتفاق مع حزب الكتائب.
وعلم ان الرئيس السنيورة اتصل مرات عدة امس بالرئيس امين الجميل مؤكداً ان الاقتراح الذي وضع قابل للتعديل وانه يريد ان يأخذ باقتراحات الكتائب.
واكد الجميل من جانبه ان ثمة نقاطاً اساسية يطالب الحزب بتعديلها. وعلمت "النهار" ايضاً ان اتصالات حصلت بين احد نواب "تكتل التغيير والاصلاح" وحزب الكتائب من اجل تنسيق الموقف من هذا الملف.
ولم تستبعد اوساط معنية بالاتصالات ان يرجأ البحث في الاقتراح الذي وضعته كتل في قوى 14 آذار اليوم على ان تكون المهلة الفاصلة عن موعد الجلسة العامة للمجلس الخميس فرصة لمحاولات التوافق على الصيغة التوافقية ولكن على اساس التوفيق بين الاقتراح الجديد والاقتراحات التي قدمها جنبلاط، والتي فهم ان الرئيس بري ليس في وارد سحبها كما تردد.