#adsense

مجلس الأمن طوى صفحة الاحتكاكات بين الجنوبيين «واليونيفيل»

حجم الخط

مجلس الأمن طوى صفحة الاحتكاكات بين الجنوبيين «واليونيفيل»
على قاعدة رفع التنسيق مع الجيش من دون أي تدخلات سياسية

طوى مجلس الامن صفحة الاحتكاكات التي سجلت في بعض قرى الجنوب بين الاهالي وعناصر اليونيفيل من خلال الموقف الدولي الاخير الذي كرّس مهام هذه القوات في جنوب لبنان في اطار تنفيذ القرار1701. وعلى الرغم من استمرار تباين القراءات المحلية لهذه الاشكالات، وخصوصاً لجهة الجهة المستهدفة منها، سواء ما اذا كانت تحركات هذه القوات او دور الجيش اللبناني او دور «حزب الله» في المناطق الحدودية، فان اوساطا سياسية في 14 آذار تحدثت عن مرحلة جديدة من الاداء الدولي بدأت ترتسم في افق الجنوب اعتـبارا من المــواقف الداخلية التي سجلت على مدى الاسبوعين الاخيرين مرورا بخطة التنسيق الجـديد ما بين قيادة اليونيفيل والجيش اللبـناني، وصولا الى المقاربة الدولية الجديدة للقرار 1701 التي اعتبرت ان على لبنان حماية عناصر القوات الدولية ومنع اي محاولة من جانب اي طرف سياسي للاعتداء عليها والتصـدي بالتالي لكل ما قد يعيق تنـفيذ مهـامها سواء ما اذا كان من قبل اطراف لبـنانية ام من قبل اسرائيل. وفيما لفتت الاوساط نفسها الى تساؤلات عدة طرحتها الاحداث الاخيرة حول جدوى الوجود الدولي جنوب نهر الليطاني وهو قد حدده القرار1701. بمساعدة الجيش اللبناني على بسط سلطة الدولة اللبنانية على ارض الجنوب ومراقبة ومنع الخروقات والاعتداءات المتبادلة بين لبنان واسرائيل بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني، اكدت ان المستفيد الاساسي من هذا الحضور الدولي هو الدولة اللبنانية التي تتمسك: بمندرجات القرار1701 وبالحماية الدولية بعد الحرب الاسرائيلية في تموز 2006 مشيرة الى ان تدخل قوات «اليوينفيل» قد لا يمنع مستقبلا اي عدوان اسرائيلي، لكنه قادر على توفير الامن والاستقرار في اماكن تواجد عناصر «اليونيفيل» والجيش اللبناني في آن، وبالتالي الحد من حصول اي احتكاك ميداني ما بين المقاومة واسرائيل قد يشجع الاخيرة على تكرار عدوانها على لبنان تحت حجة الخرق اللبناني للقرار 1701.

واضافت الاوساط السياسية نفسها ان اي تغيير في مهام هذه القوات اوطبيعة تكوينها لن يصب بالتأكيد في خانة تحقيق المصلحة اللبنانية، وما صدرعن مجلس الامن حيال هذا الموضوع اعاد تكريس دور هذه القوات من دون اي تعديل ولكنه حدد مسؤولية الدولة اللبنانية في معالجة اي اعتراضات لدى اي جهة جنوبية مع قيادة الطوارئ وحدها ومن دون تدخل اي طرف سياسي او حزبي. وانطلاقا من هذا الواقع فان اسلوب المعالجة الذي انتهجه الجيش اللبناني قد حدّد. وقبل صدور بيان مجلس الامن، قواعد التعاطي اللبناني الرسمي مع قيادة «اليونيفيل» حيث رفع من درجة التنسيق وهو ما كانت تطالب به «اليونيفيل» قبل الاشكالات الاخيرة، وذلك بهدف تحقيق استمرارية المعادلة الامنية القائمة جنوبا والتي تقوم على دور مشترك لليونيفيل والجيش اللبناني في الحفاظ على الامن في كل القرى الجنوبية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل