#adsense

قائد جهاز امن المطار وفيق شقير يطلب من بارود اعفاءه من مهامه… والتحقيقات تؤكد ان حيدر ليس مختلاً

حجم الخط

في تداعيات الجثة المكتشفة على خلفية الطائرة السعودية بعد اقلاعها من مطار بيروت، رفع قائد جهاز امن المطار العميد الركن وفيق شقير الى وزير الداخلية زياد بارود تقريره حول حادثة العثور على جثة داخل حجرة عجلات احدى الطائرات.

وعلم ان العميد شقير ضمن تقريره طلبا بإعفائه من مهامه في قيادة جهاز امن المطار. وعلم ان الوزير بارود عاكف على درس الموضوع، مع الاشارة الى انه لم يصدر اي بيان عن مكتبه حتى اللحظة.

وفي اليوم الثالث على الحادثة العثور بقيت قضية أمن المطار في دائرة الملاحقة الرسمية، حيث يرأس رئيس الحكومة سعد الحريري إجتماعا وزاريا أمنيا موسعا في المطار دعا اليه الوزراء المختصين والموظفين الكبار في الوزارات المعنية بالشق الإداري والأمني.

وفي التحقيقات مع شقيقه علي الذي حضر الى الجهات الامنية المختصة في المطار وتعرّف الى شقيقه فراس من الصورتين المرسلتين من السلطات السعودية وقال ان حيدر كان تغيب عن منزل ذويه منذ ثلاثة ايام وهو كان يعاني توترا عصبيا ونفسيا وتغيرا واضحا في سلوكه منذ ستة أشهر. وقد نقل هذه المعلومات الى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم الذي يشرف على التحقيق الجاري في هذه القضية.

الى ذلك بدأ اتخاذ كل الإجراءات الرامية الى التأكد من هوية حيدر من خلال أخذ عينات من ذوية لإجراء فحوص الحمض النووي "دي .أن.إي" من قبل السلطات اللبنانية المختصة لإثبات كامل هويته.

وفي هذا الإطار أفادت مصادر أمنية متابعة للقضية لـ"المركزية انه "على رغم الإصرار أن حيدر مختل عقليا فأن جانبا من التحقيق بدأ يتناول موضوعين اساسيين الأول يتعلق بمسألة المقص الحديدي الذي كان في حوزتة والذي سقط من الحقيبة التي كانت في حوزته قبل تسلقه صندوق منظومة العجلات، وعثر عليه على مدرج المطار. والثاني يتعلق بموضوع إزالة حيدر فيلتري سيجارتين لإستخدامها في سد أذنية لحمايتهما من أصوات الطائرة عند اقلاعها، الأمر الذي يعتبر انه يدرك سلفا ما يفعل ويقدم عليه وليس مختلا.

وقالت المصادر ان "الطائرة كانت تقل شخصيات سعودية وضباط".

وبعد اهتزاز مطار بيروت بقضية العثور على الجثة كان تبين أن هذه الجثة تعود للسيد فراس حسين حيدر البالغ 20 عاما من مواليد 1990 من بلدة مركبا قضاء مرجعيون ومن سكان برج البراجنة.

وكشف الوزير ابراهيم نجار لـAFP ان هناك تقارير تفيد بأن فراس حسين حيدر، المتسلل إلى الطائرة السعودية"، كان غير مستقر نفسياً، مشدداً على ان ذلك لم يتأكد بعد.

شقيقه علي:
وبناء على تحقيقات اجريت مع شقيقه علي، الذي حضر الى الجهات الامنية المختصة في المطار حيث عرضت عليه الصورتان المرسلتان من السلطات السعودية، أعلن شقيقه ان فراس كان قد تغيب عن منزل ذويه منذ ثلاثة ايام، وهو كان يعاني من توتر عصبي ونفسي وتغير واضح في سلوكه منذ فترة الستة اشهر الاخيرة.
وابلغ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم الذي يشرف على التحقيق الجاري في هذه القضية بهذه المعلومات، حيث أطلق سراح علي بعد الاستماع الى افادته.

الوزير العريضي:
وأكد وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي أن الجهات الرسمية المعنية بمتابعة القضية لا تستبعد أي فرضية من الفرضيات المحتملة للحادث وأسبابه والهدف منه، مشيراً إلى ان العمل جار للتحقق من كل الاحتمالات الممكنة، بما فيها الإرهاب.

العريضي، وفي حديث لصحيفة "السفير" أوضح ان لم يحصل أي جديد حتى مساء الأحد في الحادثة التي تعتبر الأولى من نوعها في لبنان، وقال إن لبنان ينتظر نتائج التحقيقات التي تجريها المملكة العربية السعودية، ونتائج فحص الحمض النووي للجثة، وكذلك المعطيات المتوافرة عن معلومات قائد الطائرة والركاب وكل ما يتعلق بالقضية.

السفير:
وأشارت بعض المصادر إلى أن الجثة بقيت كاملة، على عكس ما تم تداوله عن تحوّلها إلى أشلاء. وقد وقعت الوفاة بسبب عوامل الطقس والضغط الجوي.

وعلمت "السفير" أن تحقيقاً قد فتح من قبل الضابطة الإدارية في جهاز أمن المطار والنيابة العامة في جبل لبنان لمعرفة هوية الرجل الذي دخل إلى المدرج الشرقي لمطار رفيق الحريري الدولي، من أجل معرفة أسباب ارتكابه لهذا العمل الذي أودى بحياته. وأكدت مصادر رسمية متابعة للتحقيق أن معرفة هويته كفيلة بوضع حد لكل التكهنات، علماً أن الاتجاه لا يميل إلى اعتبار أن هناك عملاً تخريبياً أو إرهابياً وراء الحادث.

إلى ذلك، استبعدت مصادر أمنية أن يكون الرجل قد تسلل من داخل المطار لكونه مضطراً للمرور عبر ست أو سبع نقاط أمنية قبل الوصول إلى المدرج، مرجحة تسلله عبر السياج، خصوصاً أنه لا توجد كاميرات مراقبة لهذه الجهة من المطار، أي ناحية السياج، مشيرة إلى أن وقوع المطار في قلب الأحياء السكنية يسهل عملية التسلل: "فليس من مطار في العالم تحيط به المنازل كما مطار بيروت".

وأشارت المصادر إلى أن تم العثور على قبعة المتسلل بعدما سقطت عن رأسه إثر وقوعه، كما وجدت بقرب القبعة سيجارتان من دون فلتر (يرجح أن يكون قد وضعهما في إذنيه ظناً منه أنهما تجنبانه الضجيج والضغط)، بالإضافة إلى آلة لقطع الأسلاك (قطاعة). ونفت المصادر ما تداولته بعض وسائل الإعلام من وجود صورة لشخص ديني أو سياسي في حقيبة المتسلل.

ولفتت مصادر متابعة إلى ان الشركات العاملة في المطار لم تبلّغ حتى الآن عن أي غياب أو اختفاء موظفين أو عمال لديها، علماً أن التحقيقات على هذا المستوى لم تنته، لوجود عمال مياومين في المطار، و"الانتهاء من كل السجلات يحتاج إلى وقت".

وأكدت مصادر ذات صلة بالتحقيق لـ"السفير" انه يجري حالياً التحقق من بعض المعلومات التي أدلى بها أحد المواطنين ويدعى ح. ن.، حول مشاهدته، ومنذ شهر تقريباً، لشاب يجول بشكل شبه يومي حول سياج المطار. ورجح ح. ن. للجهة التي حققت معه، وعرضت عليه صورة الجثة التي أرسلتها الرياض، أن يكون الرجل المعلق بصندوق عجلات الطائرة هو نفسه الذي كان يشاهده يجول في محيط المطار.

ولفتت مصادر رفيعة لـ"السفير" أنه تجري أيضاً حالياً متابعة لحادثة قديمة قبض خلالها جهاز أمن المطار على احد الأشخاص وهو يتسلل عبر سياج المطار إلى حرمه. ويومها، قصد والد الشاب، وكان يدعى هيثم (مواليد 1988)، الجهات الأمنية وأكد لها أن ابنه غير متوازن نفسياً وعقلياً، وعليه، تم الإفراج عنه بعد التحقق من ذلك.

واستبعدت المصادر العمل التخريبي لكونه لم يتم العثور على أي نوع من المتفجرات لا على ارض مطار بيروت الدولي، ولا في مطار الملك خالد في الرياض. كما أن الرجل المتسلل وصل إلى الطائرة، ولو قصد تفجيرها، لفعل ذلك قبل أن يموت في الجو بعد إقلاعها، مشيرة إلى حدوث حالات مشابهة في أكثر من مطار في العالم، حيث يعمد بعض الناس إلى محاولة الانتقال من بلد إلى آخر بهذه الطريقة، ظناً منهم أنهم سوف ينجون ويصلون إلى وجهتهم.

ودعت المصادر إلى انتظار نتائج التحقيق الذي يجري بين لبنان والسعودية على أكثر من مستوى امني وإداري، ونتائج الفحص التشريحي والجيني للجثة، مشيرة إلى أن الثابت هو أن ركاب الطائرة ابلغوا قائدها بوجود شخص يجري قرب الإطارات في أثناء إقلاع الطائرة، لكنه لم يتوقف ولم يبلغ برج المراقبة في مطار بيروت بذلك، وفضل لأسباب مجهولة إكمال الرحلة.

الشرق الأوسط:

وكانت مصادر مطلعة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض كشفت لصحيفة "الشرق الأوسط" عن وجود تنسيق واتصالات بين الجهات المختصة في كل من السعودية ولبنان لمحاولة التعرف على هوية الجثة التي عثرت عليها سلطات المطار السبت في إحدى عجلات طائرة تعود للخطوط الجوية السعودية كانت قادمة من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

وأكدت المصادر أن التحقيقات ما زالت قائمة حتى الآن من قبل لجنة مكونة من عدة إدارات لرفع المعلومات إلى الجهات المختصة بهدف الوصول إلى تفاصيل الوقائع، مشيرة في الوقت نفسه إلى عدم اتضاح أي شيء حول تلك الحادثة بعد.

كذلك، توقعت المصادر المسؤولة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض خلال احتمالية انتهاء التحقيقات في ملابسات الحادثة خلال الأسبوع المقبل، غير أنها أبانت في الوقت نفسه أن مثل تلك الأمور بحاجة إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى نتائج دقيقة.

من جهته أوضح الدكتور سعيد الغامدي رئيس الطب الشرعي في وزارة الصحة بالرياض لـ"الشرق الأوسط" ، أن تم حفظ الجثة في الثلاجة بعد تسجيلها كرقم باعتبارها مجهولة، لافتا إلى أن لم يتم التوجيه بعرضها للطب الشرعي حتى الآن، ومشيرا إلى ألا يمكن الكشف عنها إلا بتوجيه رسمي، حيث لم يتلق أمرا حتى الآن بتشريحها أو دفنها أو ترحيلها أو تسليمها لذويها.

النهار:
من ناحية أخرى، كشفت معلومات لـ"النهار" عن ان الاجهزة الامنية اللبنانية تمكنت من معرفة هوية الشخص الذي عثر على جثته في صندوق منظومة عجلات طائرة سعودية تابعة لشركة "ناس" بعد هبوطها السبت في الرياض آتية من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث أوضحت المعلومات إمكان أن يكون وفّر لصاحب الجثة التسلل الى مدرجات المطار.

في غضون ذلك، ينتظر التحقيق نتائج فحوص الحمض الريبي النووي من عينات رفعت عن اشلاء الجثة.

وذكرت المعلومات ان الرجل كان يعاني خللاً نفسياً وعقلياً. وفيما تتواصل التحقيقات لجلاء تفاصيل الحادث، فهم ان الجثة لم تتعرض للتشويه وان عقبي سيجارتين وجدتا في اذني الرجل ما يرجح انه وضعهما تجنباً لصوت محركات الطائرة لدى تسلله الى حجرة عجلاتها، كما أفيد ان عدداً من الركاب اكدوا مشاهدتهم شخصاً يهرول خلف الطائرة لدى استعدادها للاقلاع من مطار بيروت، وسارعوا الى ابلاغ المضيفين، لكن قائد الطائرة اقلع بها من دون توقف.

وتركز التحقيقات على معرفة الثغرة التي تمكن عبرها صاحب الجثة من اختراق الاجراءات الامنية داخل حرم المطار والنفاذ الى المدرجات وركوب حجرة العجلات في الطائرة، وهي سابقة تحصل للمرة الاولى في مطار بيروت.

المصدر:
وكالات- صحف

خبر عاجل