#dfp #adsense

أوباما طلب من العرب دعم الانتقال إلى المفاوضات المباشرة

حجم الخط

استحقاق الانتخابات النصفية يضغط على الرئيس الأميركي
أوباما طلب من العرب دعم الانتقال إلى المفاوضات المباشرة

كشفت مصادر ديبلوماسية ان الرئيس الاميركي باراك اوباما طلب في لقاءات عقدها اخيراً في واشنطن مع ملوك ورؤساء عرب كان آخرهم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، قبل استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلثاء الماضي دعم انتقال المفاوضات غير المباشرة القائمة حاليا بين الاسرائيليين والفلسطينيين الى مفاوضات مباشرة. وهذا الدعم يندرج في اطار تأمين التغطية السياسية للسلطة الفلسطينية الرافضة حتى الان الانتقال الى المفاوضات المباشرة ما لم تحصل على ضمانات بوقف اسرائيل بناء المستوطنات علماً ان الدول العربية ساهمت في تغطية اجراء المفاوضات غير المباشرة لمدة اربعة اشهر تنتهي في ايلول المقبل. وبحسب هذه المصادر فان الرؤساء والملوك العرب لم يبدوا اي تجاوب، في حين تتجه الجامعة العربية وفقا لما تأكد لمسؤولين لبنانيين التقوا الامين العام للجامعة عمرو موسى مدى زيارته الاخيرة لبيروت الى دعوة لجنة المبادرة العربية للسلام للاجتماع وتقويم نتائج المفاوضات غير المباشرة حتى الان في ظل معطيين: احدهما ترجيح مقاومة الضغط الاميركي من اجل تأمين التغطية السياسية للانتقال من المفاوضات غير المباشرة الى المفاوضات المباشرة. وثانيهما درس امكان الانتقال الى مجلس الامن الدولي بعد مهلة الاشهر الاربعة التي وفرتها للمفاوضات غير المباشرة في حال لم تسفر عن اي تقدم من جانب اسرائيل.

ويكتسب موضوع الانتقال من المفاوضات غير المباشرة الى المفاوضات المباشرة اهمية ليس من حيث قيمتها بذاتها خصوصا انه سبق للطرفين ان اجريا مفاوضات مباشرة لاعوام عدة، بل لان هذا الانتقال اصبح مرتبطا باشتراط حصول تقدم ما في موضوع وقف الاستيطان. وما لم يحصل ذلك، فان السلطة الفلسطينية ستكون في وضع صعب في حال رضخت لعناد اسرائيل عدا عن ان هناك مواقف حركة "حماس" الرافضة والمنتقدة للسلطة. فالولايات المتحدة تراجعت عن موقفها الاصلي نتيجة للممانعة الاسرائيلية وهي تضغط على العرب ليضغطوا بدورهم على السلطة الفلسطينية للقبول بالمفاوضات المباشرة وفق تسلسل يبقي حكومة نتنياهو في موقفها وموقعها من دون تقديم تنازلات تذكر.

ولا تقلل المصادر الديبلوماسية الغربية بنوع خاص جدية التزام الرئيس الاميركي في السعي الى ايجاد حل لازمة الصراع العربي – الاسرائيلي. فهذا امر لم تعد تطرح شكوك في شأنه على عكس ما كانت الحال مع رؤساء اميركيين سابقين لم يهتموا بأزمة المنطقة سوى في الاشهر الاخيرة من ولايتهم الثانية. لكن استحقاق الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي في تشرين الثاني المقبل يفرض نفسه بقوة على جدول اعمال اوباما بحيث يعتقد ان دعوة الرئيس الاميركي الى الانتقال الى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين انما تأتي على اثر اندفاع نتنياهو وحكومته في هذا الاتجاه. وتبني اوباما وجهة النظر الاسرائيلية يفيد بخفض ضغطه على اسرائيل في هذه المرحلة وفي ذروة حملة الانتخابات النصفية. وجزء كبير من الاستقبال الذي خصصه لنتنياهو اخيرا كان مرتبطا بذلك وليس فقط بالتزام الولايات المتحدة مصالح اسرائيل وامنها فحسب، في رأي المصادر المعنية في وقت تشهد المرحلة الحالية ضغوطا على اوباما نتيجة تحالف قوي بدا يظهر اخيرا بين الحزب الجمهوري ونتنياهو بما يمكن ان يؤدي الى خسارة الديموقراطيين الذين ينتمي اليهم اوباما.

ومع ان المسألة مرتبطة مبدئيا بهذا الاستحقاق بحيث ان هزيمة اوباما ستعد مكسبا اساسيا لنتنياهو الذي سيكون له حصة في ذلك والذي يسعى، وفقا لمصادر متقاطعة، الى هزيمة اوباما في هذه الانتخابات، فان الامر قد تظهر مؤشراته قبل ذلك من دون الحاجة الى انتظار تشرين الثاني. وهزيمة اوباما في حال حصولها ستؤدي الى نسف مساعيه للسلام بحيث يعتقد ان رعايته لعملية السلام ستغدو اكثر صعوبة مما هي عليه الآن. وثمة من يعتقد ان ما قد يكون على المحك بعد الانتخابات النصفية في حال هزيمة اوباما فيها هو ضعف موقعه في التحضير لحملته من اجل ولاية رئاسية ثانية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل