#dfp #adsense

“القوّات” تُطلق “العودة الى الجذور”

حجم الخط

كتب فادي عيد في "الديار":

ان الرغبة المتبادلة في التواصل بين "لبنان المقيم" و"لبنان المنتشر"، كانت المحرّك وقوة الدفع للجامعة السياسية في القوات اللبنانية وقطاع الاغتراب فيها، حيث اختاروا الهجرة المعاكسة في اطار التلاقي الحسّي مع ارض الوطن. فكان العنصر الشبابي المنتشر في قارة اميركا الشمالية وبشكل خاص في الولايات المتحدة الاميركية الوفد الاول المشارك في تحقيق مشروع الاكاديمية الصيفية – "العودة الى الجذور".

فكرة هذا البرنامج كانت قد طرحت منذ عدة سنوات، وقد بدأ العمل على اعداده وتنفيذه مع بداية هذه السنة ريثما يتحقق الهدف الاساسي منه، وهو بحسب رئيس الجامعة السياسية في القوات اللبنانية الدكتور انطوان حبشي "خلق نوع من هجرة معاكسة معيارها تحويل الارتباط القائم على الذكرى وحنين الاهل الى ارتباط فعلي ومعنوي يعيشه الشباب بالاحتكاك المباشر مع وطنهم الاهم". واضاف حبشي ان العمل يهدف الى حث عنصر الطاقات البشرية الشابة على العودة من الانتشار، والى دعمهم ثقافياً ريثما تساهم في بناء لبنان وتشكل نواة سفراء لبنان اينما وجدوا. معتبراً ان العودة الى الوطن يجب الا تقتصر على رؤوس الاموال والمتقاعدين، لأن لبنان يحتاج للاثنين معاً ليعود ويزدهر، لافتا الى ان العمل جار ليكون هذا العمل سنوياً بحيث يطال اكبر عدد من الشباب اللبناني المنتشر حول العالم.

وهذا ما اكد عليه ايضاً مسؤول قطاع الاغتراب في القوات اللبنانية انطوان البارد واصفاً العمل بـ"خلق تواصل بين الهجرة الحديثة والهجرة القديمة، ذلك ان الحديثة منها تشجع القديمة على التعلق ببلادها". واعلن عن اقتصار البرنامج هذه السنة على مقاطعة اميركا الشمالية ليتوسع لاحقاً ويطال بلدان اخرى، علماً ان مشروعا مماثلاً يجري التحضير له في اوستراليا.

وفي اطار التحضيرات التي سبقت بدء الاكاديمية تحدث رئيس دائرة طلاب القوات اللبنانية في اميركا الشمالية غوستاف قرداحي عن بدء العمل التنفيذي من خلال تعاون كافة المنسقين في الدائرة وفي كل الجامعات من خلال تعبئة استمارات لطلاب اميركيين من اصول لبنانية. آملاً ان يساهم هذا المشروع في إبقاء شعلة التعلق بلبنان التعددي والثقافي شعلة مضيئة.
اما في ما يتعلق بمضمون البرنامج، ومدته ثلاثة اسابيع، فقد أعلنت ناتالي القزّي، احد اعضاء اللجنة التنظيمية في الاكاديمية الصيفية، ان البرنامج ينقسم الى عدة محاور منها الثقافي والسياحي والاكاديمي من خلال زيارة عدة جامعات في لبنان، اضافة الى زيارات رسمية لكل من غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري محملين اياهم رؤيتهم للبنان، كما شدّدوا على دورهم في بناء الدولة وحقوقهم في بلدان الانتشار، اضافة الى نواب وشخصيات سياسية متعددة، وقد حدّدت القزي الغاية من تلك الزيارات بـ"التعرف الى لبنان من خلال ممثليه الرسميين والدولة من خلال مؤسساتها واداراتها".

وفي دردشة مع الطلاب المشاركين في الاكاديمية، اعتبرهنري جاميجيان (23 سنة – مجاز في الهندسة والمالية في جامعة يوماس) ان البرنامج اختبار رائع علّمني ان أحب وطني بشغف، واستطعت من خلاله أن أتعرف الى ثقافة وطني الأم عبر المحاضرات عن تاريخ لبنان والأديان والسياسة. فمن المهم جداً ان نعود اليوم، كلبنانيين – اميركيين في وقت تحقق فيه الاستقلال ليجمعنا هذا البرنامج فنصبح واحداً وبالتالي نستطيع التحرك أفضل في المستقبل. واعجب هنري بـ"عيش اللبنانيين بفرح متخطين اي خوف من اللااستقرار او الخوف على مستقبلهم".

بدورها قالت كريستين جاميجيان (25 سنة – مجازة في التسويق والمالية في جامعة يوماس) انها فهمت مايجري في لبنان، مؤكدة دعوتها لأصدقائها الذين لم يشاركوا في البرنامج للإنضمام اليه في السنة المقبلة.

اما كاترين الخوري (19 سنة – سنة اولى علوم جنائية في جامعة هيلبرت) فقد تحدثت عن مشاركتها في البرنامج بغية التعرف الى تاريخ وطنها بشكل اعمق، معربة عن اعجابها بالبرنامج الذي وصفته بـ"المكثّف نظراً لكثرة انشغالنا يومياً وقلة نومنا أحيانا".

المصدر:
الديار

خبر عاجل