بعد انعقاد اول جلسة علنية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان في هولندا، أجل قاضي الامور التمهيدية الجلسة التي عُقدت اليوم للبحث في طلب اللواء جميل السيد الحصول على بعض المستندات، البت بالطلب الى شهر ايلول.
وأكد ممثل مكتب مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار، خلال الجلسة المستندات أن ليس للمحكمة الاختصاص وليس للمدعي اللجوء الى المحكمة في هذا الموضوع.
وأشار الى ان الاسئلة التي طرحها قاضي الاجراءات التمهيدية تشير الى ان الطلب يفوق الاختصاص، معتبرا انه على المحكمة أن تسأل نفسها ما هي الأسس الدستورية لهذا الاختصاص، لافتا الى أن المحكمة عليها ان تتمتع بالاختصاص قبل النظر بأي استدعاء.
ورأى أن دلائل المستدعي لا تستند على اي دليل، واختصاص هذه المحكمة لا بد ان يُنظر اليه من خلال لوائح المحكمة للتأكد ان للمحكمة الاختصاص للنظر في الطلب المقدم اليها، النظام الاساسي وقواعد الاجراءات فيها تفاصيل عديدة، والطب خارج عن اختصاص هذه المحكمة.
وشدد على أن "مفهوم الاجراءات الاجرائية غير الخلافية بعيد كل البعد عن المحاكم الجنائية وعن اختصاص هذه المحكمة بالذات، والشروط الأساسية المسبقة غير متوفرة الآن، والاجراءات الاجرائية غير خلافية وهذه غير متوفرة هنا، ومفهوم الاجراءات الاجرائية لا ينطبق على هذه المحكمة".
وشدد على ان المحكمة لا تمتلك ما يكفي من الاختصاص الى هذا الطلب وعلينا ان نرفضه، معتبرا ان هذه المحكمة وان كان لديها الاختصاص للنظر بالطلب فالمستدعي لا يملك الصفة للاحتكام الى هذه المحكمة وذلك بناء على النظام الأساسي.
من جهته، أعلن رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية فرانسوا رو أنه يؤيد اختصاص المحكمة بطلب اللواء السيد" مشيراً إلى أنه "يمكن ان نقبل الطلب المقدم من هذا الأخير".
اما وكيل السيد المحامي اكرم عازوري، فلفت إلى أنه "في لبنان ليس هناك من اي تحقيق يجري ويخص شهادات الزور"، موضحاً ان "ما وضعه اللواء السيد لم يكن له اي تأثير خاص والمحكمة اللبنانية احالت الطلب الى لاهاي والقضاء اللبناني اعلن عدم اختصاصه.
واشار عازوري إلى انه "منذ ان اعتقال اللواء السيد وعند اطلق سراحه كان من الضروي ان يطالع ملفه ليعلم لأي اسباب احتجز، هذا الحق لا يمكن ان يسلب منه، وفي مناسبات ثلاث طلب رسميا ان يطالع ملفه دون اي نتيجة" حسب تعبيره.
من جهته قال السيد، أن "قرار المحكمة الذي صدر في 29 نيسان 2009 سمح لنا بالوصول الى هذه الجلسة حيث تم تحريرنا من الاعتقال "، مذكراً بـ"أن اسباب الاعتقال كانت بسبب عدم صدقية بعض شهود الزور وقراراكم في 2009 اول اعتراف بوجود شهود الزور في قضية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري"، لافتا الى ان "وجود اي شاهد زور هو صدفة اما وجود عشرة شهود زور في تحقيق دولي وبمواكبة تحقيق لبناني فتلك كانت مؤامرة كبرى" وفق اعتباره.
إشارة إلى ان جلسة المحكمة سادها توتر بسبب كلام ناب اطلقه محامي السيد الذي لم يكن يدرك ان مكبرات الصوت مفتوحة امامه، ما استدعى تبريراً لاحقاً من السيد أمام الصحافيين.