افاد شهود ان العديد من التجار في بازار طهران لا يزالون مضربين رغم الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع الحكومة في ما يتصل برفع الضرائب على السلع التجارية.
وبدا تجار البازار الثلاثاء الفائت اضرابا احتجاجا على زيادة الضرائب بنسبة سبعين في المئة مقارنة بالعام الماضي.
وبعد مفاوضات استمرت اياما عدة، وافقت الحكومة اخيرا على خفض هذه الضريبة الى 15 في المئة، بحسب ما اعلن علي اصغري رئيس مكتب الضرائب كما نقل عنه التلفزيون الرسمي.
وسيتم دفع نصف هذه الضريبة فورا على ان يتم تقسيط الباقي على اشهر عدة. ورغم هذا الاتفاق، فان قسما من البازار، وخصوصا تجار المجوهرات والسجاد والقماش، كان لا يزال مضربا صباح الثلاثاء.
واكد بعض التجار لفرانس برس انهم يريدون الحصول على ضمان بعدم رفع الضرائب تماما بالنسبة الى العام الفائت. وقال سعيد تاجر القماش "ستظل متاجرنا مغلقة اسبوعا اضافيا اذا لم تؤخذ مطالبنا في الاعتبار".
لكن ناصر (42 عاما) قال "من العبث عدم فتح المتاجر، معظم تجار البازار ليسوا من التجار الكبار ولدينا عائلات لاطعامها".
وتندرج زيادة الضرائب في اطار خطة حكومية تهدف الى الغاء الدعم على الخبز والمياه ومواد اخرى والذي يكلف الدولة رسميا نحو مئة مليار دولار.
وفي تشرين الاول 2008 نفذ بازار طهران الكبير وغيره من الاسواق في كبرى مدن البلاد اضرابا لايام عدة، ما اجبر الحكومة على تعليق فرض ضريبة على القيمة المضافة اثارت جدلا.
وتؤدي بازارات ايران دورا مهما في اقتصادها وكذلك في سياستها. وساهم تجار البازارات في سقوط النظام السابق في اثناء الثورة الاسلامية العام 1979 عبر تنفيذ اضراب طويل.