شدّد منسّق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد على أن "قوى 14 آذار"، ومن خلال الحركة التي تقوم بها اليوم في مسألة الحقوق الإنسانيّة للفلسطينيين، تهدف إلى القول إن هذا الموضوع قادرون على مقاربته من دون أن نكون في مواجهة مع أحد، ولكن للبنان الحق في حال ذهب إلى مفاوضات شاملة مع العرب أو طُلب منه دور في المبادرة العربيّة للسلام أو عند طرح الحق الإنساني للاجئ الفلسطيني طرح موضوع سيادة الدولة داخل المخيمات، مشددًا على وجوب أن تدخل الحكومة والجيش اللبناني إلى المخيمات فورًا وأن تعود سيادة المخيمات إلى الدولة اللبنانية والسلاح يجب أن يبّت، كما يجب أن تعيش العائلة اللاجئة في لبنان في الحد الادنى من كرامتها.
واشار الى ان قوى "14 آذار" تمكنت أن تقول إن المسيحيين والمسلمين إذا كانوا موحّدين بإستطاعتهم معالجة موضوع حساس إلى هذه الدرجة، معتبرًا أن قوّة مثل قوى 14 آذار يجب عليها أن تبادر، وألا ترى في طرح هذا الموضوع فخا من الأفخاخ مؤكدا انه لم يعد هناك من ملفات لا يسمح أن يتم مقاربتها.
وأكد سعيد ان لا خلاف جوهري مع الكتائب وان ملاحظات إداريّة تعالج في مرحلة سياسيّة أفضل من المرحلة اليوم خصوصًا أن أي طرف، مثل حزب الكتائب وغيره، يمكن الاختلاف معه في حال تعامل عند طرح مسألة مصيريّة مثل مسألة الفلسطينين من زاوية مربعه الطائفي.
واعتبر أن وليد جنبلاط ربما كان يعرف أن طرح مثل هذه المواضيع الحساسة يحتاج إلى المزيد من التحضير والحوار.
وذكر بنظرتين في البلد لحماية لبنان واحدة تقول إن هناك ثلاثة أمور تحمي لبنان وهي اتفاق الطائف الذي يطالب بحصرية السلاح والمبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية التي تحمي لبنان، وفي المقابل هناك نظرة أخرى تقول إن حماية لبنان تكون باستحداث توازن الرعب مقابل اسرائيل كنشر الأسلحة في جنوب الليطاني، ما يعرّض البلد ولبنان لمغامرات "حزب الله" الغير المحسوبة.
وأكد سعيد أن مواجهة إيران مع المجتمع الدولي ستكون في ساحة لبنان المفتوحة وجبهة الجنوب واليونيفيل. وعبّر عن عتبه على الحكومة والدولة وعلى وزيريّ الدفاع الياس المر والداخلية زياد بارود حيال طريقة التعامل مع أحداث اليونيفيل والأهالي و"حزب الله" الذي تلطّى وراء الأهالي وعندها إجتمعت الحكومة بعد أسبوع، كما أن الرئيس ميشال سليمان جمع يوم الأحد قائد الجيش وقائد المخابرات ليرى ما حصل بدلاً من أن يجتمع مجلس الأمن مركزي وحكومة لبنان برئاسة سليمان وأن تتم إعادة النظر وقراءة متأنية سياسية للوضع، ولكن اليوم المعادلة السائدة هي أن السلم الأهلي يشكل أولوية ولو كان على حساب تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بينما المطلوب القول، إن تنفيذ قرارات الشرعيّة الدولية لا يتعارض مع الحفاظ على السلم الأهلي في لبنان.
واشار الى استبدال القرار 1680 بعلاقات ثقة بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة سعد الحريري، ورأى ان قرار المحكمة الدولية مرهونٌ بالسلم الأهلي لافتًا إلى أن جهوزية الدولة تتراجع تحت شعار إما السلم الأهلي، أو تنفيذ قرارات الشرعيّة الدوليّة ومعها تتراجع جهوزيّة الجيش اللبناني على الأرض.
واعتبر سعيد ان السلاح والتهديدات الدائمة بسبعة أيار جديد يقفان في وجه الجيش و ان حزبًا وضع مسدسه على الطاولة ويقول للجيش إذا لم تقوم بما نريده سنفجر المؤسسات على الأرض، وهذا سيؤدي لسبب من الأسباب الإقليمية والدوليّة إلى انفجار سياسي لبنان في غنى عنه.