عشية التئام الهيئة العامة لمجلس النواب يوم غد الخميس، اعلن الرئيس نبيه بري أن أي تعديل لم ولن يطرأ على جدول أعمال جلسة الهيئة العامة والذي يضم 13 بنداً من بينها أربعة بنود تتعلق باقتراحات النائب وليد جنبلاط لتحسين أوضاع الفلسطينيين.
بري، وفي حديث لصحيفة "السفير"، قال: "لقد أعلنت عند رفع الجلسة العامة السابقة أنني سأدعو الى جلسة مماثلة بعد شهر، وأنا أنفذ ما سبق أن تعهدت به، وليتحمل كل طرف مسؤوليته".
وأكد بري ألا علاقة له كرئيس لمجلس النواب بكل النقاش الدائر خارج المجلس بالنسبة لصيغة من هنا او هناك تتعلق بحقوق الفلسطينيين ما دامت لم تصل بعد بشكل رسمي الى لجنة الادارة والعدل، "وأنا معني فقط حتى الآن باقتراحات القوانين التي قدمها النائب جنبلاط واثنان من أعضاء كتلته، لكونها محالة على الهيئة العامة التي يعود اليها يوم الخميس أمر تقرير مصير تلك الاقتراحات وتحديد كيفية التعامل معها".
واستغرب بعض الهواجس المبالغ فيها بالنسبة للحقوق الفلسطينية، مشدداً على انه لو كانت هناك أي علاقة بين هذه الحقوق والتوطين لكنت أول من رفضها.
وأكد بري ان الاتفاقية الامنية مع فرنسا لن تمر بصيغتها الحالية، مشيراً الى ان المطلوب إما إلغاء المادة الاولى من الاتفاقية وإما تعديلها بحيث تضاف اليها عبارة مكافحة الارهاب وفق التعريف اللبناني للارهاب، ولافتا الانتباه الى ان هناك تبايناً في التعريف بيننا وبين الفرنسيين الذي يملكون رؤيتهم الخاصة الى الموضوع، في حين نعتبر نحن ان الاحتلال ومن يساعده هو الارهاب.
إلى ذلك، وفي حديث لصحيفة "النهار"،نفى بري كل الشائعات عن عدم وضع الاقتراحات التي قدمها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في شأن الحقوق المدنية الفلسطينية، وقال: "مسؤولياتي تفرض علي يوم الخميس عرض الاقتراحات المطروحة من قبل جنبلاط".
وبالعودة الى ما عرضه معه النائب نهاد المشنوق مساء السبت الفائت عن الاقتراح الذي كانت تحضر له كتلة "المستقبل" ونواب "القوات اللبنانية"، قال بري: "من واجبي ان استقبل اي اقتراح من الزملاء النواب، ولا سيما اذا تناول الاوضاع الانسانية لاخوتنا الفلسطينيين لان هدفي هو ان يأكل هؤلاء العنب بدل تركهم يغرقون في ظروف اجتماعية غير مقبولة في مخيماتهم".
وأعرب بري عن اطمئنانه الى الافكار التي طرحها عليه المشنوق باعتبار ان عقله الفلسطيني جيد، ودعاه الى الاسراع في تقديم الاقتراح المذكور على لجنة الادارة والعدل، كما أعطى الاول تعليماته لرئيسها النائب روبير غانم لاستقبال هذا الاقتراح وعرضه للنقاش، لافتا إلى أن الحقوق المدنية الفلسطينية ليست مادة للعب ولا ينبغي ادخالها في التجاذبات السياسية الداخلية، حيث على مجلس النواب مجتمعا ان يتحمل المسؤولية.
وفي جانب آخر، استوقف بري اقدام قائد جهاز امن المطار العميد وفيق شقير على تقديم طلب اعفائه من مهماته، وهو ما احدث مفاجأة عند بري، فقال: "لا علم لدي بنية شقير بهذا الموضوع ولم يخبرني باستقالته".