لالتزامه تحقيق العدالة.. خطاب القسم لسليمان ضمانة عمل المحكمة الدولية
لقاء الجميل ــ السنيورة يضبط الحقوق الانسانية ولقاء «المستقبل» ــ «القوات» يُسقط المذهبية
خسارة عون أمام جعجع والمرّ يُبقي الحكومة منعاً لتقليص حصته وتبني وهاب .. جنبلاطياً ؟
ارجاء دراسة ملف الحقوق الفلسطينية بعد اللقاء بين رئيس حزب الكتائب الرئيس الاسبق امين الجميل وبين رئيس تكتل لبنان اولا رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الى ما بعد شهر رمضان اي الى نحو منتصف شهر ايلول وانتهاء الفرصة السياسية لن يعني ذلك بان البلاد قد نجت من محك سياسي لان الترقب السائد للقرار الاتهامي للمدعي العام في المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين في اغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري والجرائم التي تلتها سيفرض ذاته على الساحتين اللبنانية والدولية وبذلك سيتراجع الموضوع الفلسطيني بطابعه الانساني الى وقت مناسب بعدما قطعت اللقاءت التي انعقدت بين تيار المستقبل وبين القوات اللبنانية والامانة العامة لقوى 14 اذار الطريق على محاولة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط لايجاد شرخ مذهبي سني مسيحي بين هذه القوى وعزل رئيس الحكومة سعد الحريري بعد دفعه لفك تحالفه مع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في حين عدلت هذه اللقاءت- التي علقت بعد لقاء الصيفي بين الرئيسين الجميل والسنيورة- في المشاعر العامة للبيئة الفلسطينية الموزعة في لبنان ودفعها نحو التحول عاطفيا في اتجاه المطالبين بتحسين الاوضاع الانسانية والتفاعل معهم في اكثر من ميدان (مهما كان الثمن)لكن على وقع توازنات مغايرة نسبيا عن مراحل سابقة
وبذلك تضحي الملفات المثارة من موازنة و استخراج النفط (في غضون اسابيع)والكلام لدى عدد من قيادات 8 اذار عن تعديل حكومي تدور في الوقت الميت قبل الدخول في شهر ايلول و ما يحمله من عاصفة على صعيد القرار الاتهامي للقاضي دانيال بيلمار الذي ترفض قوى الممانعة بشكل واضح الجهة التي سيوجه اليها اصابعه وهو ما كان رفضه حزب الله بشكل واضح و تبعه موقف وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن الذي اكد على رفض الحزب لاي اتهام ربما قد يطال احد عناصره ثم كان موقف رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ليصب في الخانة نفسها معززا القوة الوقائية قبل صدور القرار
وفي وقت يتداول فريق 8 اذار بخطوات ميدانية يلجاء اليها جمهوره المتضامن مع حزب الله على غرار تحركاته" العفوية" في الجنوب ضد قوات الطوارىء في حال ،اتهامه وهي غير محسوبة المدى والزمن والنطاق ، فان الترقب بجانبه السياسي هو في اتجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كرئيس اعلى للقوات المسلحة عدا عن تمسكه بقرار المحكمة الدولية لاحقاق العدالة وفق ما اكد في خطاب القسم بقوله(ان التزامنا مواثيق الامم المتحدة ,واحترامنا لقراراتها ,يعود لقناعتنا الراسخة بالشرعية الدولية المستمدة من مبادىء الحق والعدالة ,واذ نؤكد مساهمتنا في قيام المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و رفاقه ،وما تلا من اغتيالات ,فذلك تبيان للحق واحقاق للعدالة) لان في دائرة القرار داخل قوى الممانعة من يضع تصويت وزرائه ضد العقوبات على ايران في حين ان القرار لم يعدل في موقف لبنان بالامتناع عن التصويت في مجلس الامن في خانة التقارب الرئاسي نحو قوى 8 اذار وان هذا القرار شكل توطئة لان يكون متضامنا مع الرافضين لاي اتهام يقارب الحزب من اي زاوية كانت وهذا الامر سيتزامن مع خطوة وزارية لكل من حزب الله و حركة امل وتكتل التغيير والاصلاح بتعليق حضورهم في الحكومة بما يسقط عنها مجددا غطاء الطائفة الشيعية والمشاركة السياسية للعماد عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية وتضحي في خانة المنحلة ميثاقيا
لكن اذا ما سلكت ردة الفعل المنحى السلمي ولم تترجم ميدانيا وفق تهديدات رئيس تيار التوحيد الوزير الاسبق وئام وهاب وعددا من زملائه في ا الخندق السياسي فان موقفا منتظرا من الرئيس سليمان في حال اندفع حزب الله نحو مواجهة الاتهام وهو موقف يشكل مفصلا الى حد ما في دوزنة ردة الفعل بكل انواعها لان قواعد الوصول الى سدة الرئاسة بعد احداث 7 ايار من العام 2008 قد تكون نتائجها معاكسة هذه المرة في شتى الاتجاهات وهي حسب مراقبين تتجاوز مبادرة الصمت وفي الوقت ذاته تجاوزا للشرعية الدولية كما حصل في الجنوب مؤخرا ولان تحفظ الرئيس سليمان على القرارالاتهامي وفق المعطيات المتداولة المرفوضة من جانب حزب الله سيعدل في منحى العدالة الدولية التي اعلن تمسكه بها ولان مراعاته لرئيس الحكومة سعد الحريري نجل الشهيد رفيق الحريري وقبوله بالقرار قد يسرّع في الية عمله غير القابلة للعرقلة من قبل اي رافض ولا يشكل تعاطف الرئيس سليمان مع الشهيد الحي نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع المحامي الياس المر الذي مضى على ولادته الثانية خمسة اعوام ويومان وهم في موازاة الامه واوجاعه في ايصال العماد سليمان الى قصر بعبدا رغم المناخ الذي عاكس هذا التوجه فكان منذها محط الامال في عدة مجالات وخصوصا للشهداء الاحياء كالنائب مروان حمادة عضو اللقاء الديموقراطي الذي يراسه النائب وليد جنبلاط والاعلامية الدكتورة مي شدياق وعدد اخر من الذين يعيشون هذا الواقع نتيجة اصاباتهم في عدة محاولات حصلت وكذلك الامر بما يتعلق بذوي الشهداء الذين شكلت المحكمة من اجلهم بل لان المسار القضائي الدولي سلك منحا جديدا بغطاء الشرعية الدولية ومن الطبيعي، يتابع مراقبون ملاقاته من قبل الشرعية المحلية في لبنان وعنوانها رئيس البلاد بحكم مسؤوليته بالحفاظ على امن الوطن والمواطنين وتامين الاستقرار الامني بالوسائل الممكنة او المتوفرة لان التحفظ الرئاسي في رأي مصدر ديبلوماسي غربي معني مباشرة بالعقوبات علي ايران قد يدفع بالمجتمع الدولي لطرح ملف علاقة المجتمع الدولي مع الرئيس سليمان بحيث يتكامل الموقف الرافض للعقوبات على ايران مع تضامن رئيس الجمهورية مع موقف حزب الله في ملف واحد في محفظة الشرعية الدولية التي تكن احتراما كبيرا للرئيس اللبناني وكانت تشرع له ابوابها الواسعة والعالية لزياراته اليها سابقا
لكن في حال دفعت المعطيات بالقاضي بلمار لارجاء القرار الاتهامي المرتقب الى ما بعد شهر ايلول ولم تدفع العقوبات الجديدة على ايران في الشهر ذاته للجوئها عبر امتدادات تحالف الممانعة الى اي اعمال عسكرية استباقية في كل من الجنوب او غزة بهدف تعديل التوازنات وفق حساباتها فان الملف الفلسطيني يعود الى الواجهة على وقع ضوابط جديدة استنادا الى لقاء الصيفي بين الرئيسين الجميل والسنيورة و على ارضية التفاهم الموسع بين التيار الوطني الحر والكتائب والمردة الذين يعدون ورقة مشتركة وبذلك يبقى الكلام عن حكومة جديدة تتناسب مع المشهد السياسي الحالي اي بعد الخطاب السياسي الهادىء لتيار المستقبل و انقلاب النائب جنبلاط على قوى 14 اذار على ما يعلن عدد من قوى 8 اذار بعيد الترجمة لان معطيات الاشهر الماضية عززت موقع الرئيس الحريري والقوات اللبنانية على حساب النائبين ميشال عون ووليد جنبلاط خصوصا بعد نتائج الانتخابات البلدية فين كانت التحولات السياسية للزعيم الجنبلاطي لصالح الزعيم الدرزي الثائر وئام وهاب .
اذ في الواقع السياسي تبدو سوريا وفق المعلومات مرتاحة للتعاون القائم بين الرئيس الدكتور بشار الاسد و بين رئيس الحكومة سعد الحريري على الصعيدين السياسي والامني ببعديهما الاستراتيجيين وهي في الوقت ذاته لن تستهلك رصيد قيادتها هذه المرة للمساعدة على تشكيل حكومة قد يكون لايران حضورا سياسيا افعل هذه المرة في ظل ازمتها مع العقوبات التصاعدية
لكن على صعيد توازنات المشهد السياسي فان النتائج تظهر تقدما لتيار رئيس الحكومة بحيث تمكن من الحفاظ على المناصفة في العاصمة واستيعاب الحلفاء والخصوم في طرابلس والفوز في صيدا والانتصار على الوزير الاسبق عبد الرحيم مراد في معاقله، وفي الوقت الذي لم يتمكن النائب جنبلاط من ضبط قناعة مناصريه، تشارك كل من الرئيس سليمان والدكتور جعجع والنائب ميشال المر في الانتصارات على النائب العماد ميشال عون فكانت نتيجة رئاسة اتحاد بلديات جبيل والمدينة بدعم من القوات اللبنانية والدكتور فارس سعيد لصالح رئيس الجمهورية وفي غير مناطق كانت النتائج خسارة للنائب عون كما في رئاسة اتحاد كسروان وهو القضاء الذي يمثله الزعيم المشرقي نيابيا امام تحالف الوزير السابق فريد الخازن و النائب السابق منصور البون والقوات اللبنانية في حين كانت نتائج المتن الشمالي صدمة غير متوقعة للعماد عون لخسارته امام النائب ميشال المر في بلديات الاتحاد وخارجه بحيث ان المر كان قادرا على اعادة كريمته ميرنا الى رئاسة الاتحاد و بالتحالف مع القوات اللبنانية فكان اكمال التيار العدد للثلاثة و الثلاثين استدراكا لانكشاف هزالة حضوره البلدي امام النائب المر وهوالواقع ذاته الذي تحقق على حساب النائب ميشال عون في كل من رئاسة اتحادات المتن الجنوبي ,البترون ،زحلة ،بشري و الالتباس في انتخابات عدة اتحادات اسوة بجزين اذ تشير المحصلة الى ان التعديل الوزاري من شانه ان يقتطع من العديد الوزاري للنائب عون لصالح قوى 14 اذار بما يعطيها حق توسيع تمثيلها الحكومي
لكن فيما يتعلق بالجانب السياسي لغير قوى فان نتائج الانتخابات البلدية وازن مع حضورها النيابي و الوزاري اسوة بكل من حزب الله وحركة امل وتيار المردة بما لا يدفع لاي تعديل في احجامها على خلاف واقع النائب جنبلاط الذي يتعاطى مع الملف السياسي من زاوية خسارته رهانه السياسي بما يقتضي اسقاط الحصرية الوزارية للتمثيل الدرزي لاشراك حليفه الوزير الاسبق وهاب كتقدير منه على مساعدته في ضبط مواقفه للعودة الى العلاقة الجديدة مع سوريا اسوة بما اقدم عليه في الانتخابات النيابية بتركه مقعدا شاغرا على لائحته في عاليه لفوز النائب طلال ارسلان .الا ان النائب جنبلاط كقارئ للتحولات يرفض التعديل الحكومي الذي من شانه ان بنتزع منه حصرية التمثيل الوزاري لصالح اشراك ممثل عن الخط الحليف الذي يمثله وهاب
وتدفع المعطيات المحيطة بالحكومة الحالية للحفاظ عليها لان اي تعديل من شانه ان يعدل بتوازناتها لصالح قوى 14 اذار وهو الامر الذي لا يتقبله عدد واسع من حلفاء سوريا اذ على هؤلاء كما يقول مراقب معني بالملف الحكومي ان يعتادوا على التعايش مع الاستقرار واستمرار الحكومة الحالية الا اذا ارادوا الاعتراف متاخرين بنتائج الانتخابات التي لم يحترمونها ابان تشكيلها واعادة الحق الى نصابه