#adsense

الهيبة والسمعة في المطار: هكذا تتحقق وهذا هو المطلوب

حجم الخط

كتب المحلل السياسي:
خطوة العميد وفيق شقير قائد جهاز أمن المطار، الطلب إلى وزير الداخلية اعفاءه من مهامه، هي حلقة في سلسلة يجب أن تُتَّخذ لتصحيح الخلل الحاصل منذ لحظة الوصول إلى مطار بيروت وصولاً إلى المدرَّجات ومحيطها.
السؤال الذي يطرحه المواطنون هو:
ما هي الإجراءات التي ستُتَخذ لجعل عملية التسلل إلى مطار بيروت مستحيلة؟
هل هو السياج المكهرب؟
هل هي كاميرات التصوير؟
ان المسألة ليست مسألة العميد وفيق شقير وحده بل مسؤولية جماعية وأزمة جرأة في اتخاذ التدابير اللازمة، فمَن يجرؤ على القول ان معايير السلامة غير متوافرة وان لا أحد يملك الشجاعة لمناقشتها والإعتراف بواقعها؟
ثمّ مَن يُسائل قائد الطائرة السعودي لماذا لم يستجب لنداءات الركاب والمضيفين بأن هناك شخصاً يركض في إتجاه الطائرة؟
لماذا لم يُبلغ برج المراقبة؟
لماذا أصرَّ على الإقلاع بالطائرة؟
لو انه استجاب لكان حَرَم (الشخص المغامر) من أن يأخذ (سرَّه معه).
ثم، هل كانت الطائرة السعودية بالذات هي المقصودة أم أي طائرة يستطيع الشخص المذكور الوصول إليها، فإذا كانت الفرضية الأولى هي المرجَّحة فهذا يعني ان في الأمر عملاً مقصوداً يُخشى أن يكون تخريبياً، وإذا كانت الفرضية الثانية هي المرجحة فهذا يعني سهولة تحقيق أي عمل تخريبي.

* * *
ان الأمن هيبة وسمعة، وهاتان الصفتان لا تتحققان إلا بالخطوات الجدّية والحازمة والحاسمة، وعلى المواطن أن يلمس الجدية لتكوين الهيبة، فحين حصلت عملية اغتيال المبحوح في دبي بادر كثيرون إلى القول إن سمعة الإمارة على المستوى الأمني قد اهتزت لكن الإجراءات التي اتُخذت وسرعة كشف ان جهاز الموساد الإسرائيلي هو الذي قام بالعملية، وإرفاق الإتهام بالقرائن والدلائل وإعادة بناء وتركيب (قطع الجريمة ومجسّمَاتها)، قَطَع الشك باليقين وبرهن بما لا يقبل الشك والتشكيك، بأن الإمارة بخير وحتى لو وقعت جريمة فهناك قدرة على كشف خيوطها بالسرعة التي يتمنّاها المواطن الإماراتي والمقيم في الإمارات.

* * *
لكي تعود السمعة والهيبة إلى مطار بيروت لا بد من سلوك الآلية ذاتها في كشف حقيقة ما جرى:
من أين تسلل الشخص المغامر؟
كيف استطاع الوصول؟
هل له شركاء سهَّلوا له المهمة؟
مَن هم؟
هل من عملية ثانية محضَّرة على الطريق؟

* * *
إن المطلوب وضع خطة عاجلة جداً لتقويم الوضع الأمني في المطار ومحيطه والبدء بتنفيذها بالسرعة القصوى والإعلان عنها، هكذا تتم استعادة الهيبة والسمعة ولو تدريجياً.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل