لاحظ رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، في حديث عبر تلفزيون "الجزيرة"، ان الاصطفاف بين مسلمين ومسيحيين في مقاربة الموضوع الفلسطيني ليس دقيقا، وقال: "لدينا مخاوف كبيرة جراء معلومات عن مخطط اسرائيلي يتجدد لتوفير توطين الفلسطينيين في اماكن وجودهم ولا سيما في لبنان، واصبح لبنان يحتوي على اكبر مجموعة من الرعايا الفلسطينيين في وقت ان الكثير من الدول العربية تعالج الموضوع بطريقة مختلفة، لدينا معلومات ان هناك مخططا اسرائيليا وهو معزز من جهود دولية لتحقيقه بمشاركة بعض المؤسسات الدولية وهذا ما نشعر به في لبنان من خلال مساعي سياسية لتوفير الظروف لاندماج الرعايا الفلسطينيين في النسيج اللبناني كمرحلة اولى، وهذا يتقاطع مع تحسين وضع الفلسطينيين".
وقال: "لا نعرف منطلقات (رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب) وليد جنبلاط عند تقديم اقتراحاته عن حقوق الفلسطينيين، لكن التمليك خطوة متقدمة نحو التوطين، والرئيس الشهيد رفيق الحريري كان وقف في وجه خطة لتمليك الفلسطينيين شققا في لبنان، لان التملك يساهم حسيا في التوطين".
واضاف: "نحن على تواصل مع معظم القوى السياسية وهذا الامر يعالج بالتفاهم، وغير صحيح ان هناك تضامنا مسيحيا كاملا في وجه تضامن مسلم، ويتقاطع هذا المخطط مع الرغبة في تحسين وضع الفلسطينيين ونحن نرغب في ذلك، لكن لكل فريق وجهة نظره ونحن اذ نشدد على تحسين وضع الفلسطينيين نحافظ، في الوقت نفسه، على حق العودة".
واعتبر ان الواجب تجاه الفلسطينيين هو واجب دولي ولبنان ليس مسؤولا عن تهجيرهم، صحيح ان ليس هناك من حقوق بالمعنى القانوني المطلق، لكن هناك تقاليد لبنانية تلزم توفير العيش الكريم للفلسطينيين. ليس الشعب اللبناني ولا لبنان مسؤول عن النكبة في فلسطين.
وتابع: "في لبنان توازنات ديموغرافية ولكن يجب الا نخلط الأمور ببعضها، ومطلب العودة هو مطلب فلسطيني اولا، ولكن يجب الا نحمل اللبنانيين والمسيحيين اكثر مما يتحملون".
وسأل الجميل: "اي دولة عربية تقبل بالفلتان الموجود في بعض المخيمات في لبنان؟"، وقال: "يجب الا نحمل لبنان كل التبعات ونتذكر ما تحمل لبنان بسبب حرب المخيمات، من الطبيعي ان يسعى اللبنانيون الى بسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، فهذا ليس منة من احد، ومن الطبيعي ان يطالب الجميع ببسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية وان تعالج، في الوقت نفسه، قضية الحقوق الفلسطينية".
وشدد انه لم يرفض الصيغة التي توصلت اليها كتلتا "المستقبل" و"القوات" ولفت الى انه تباحث مع السنيورة في كل المجالات مؤكداً تجاوبه مع بند العمل في هذا الاتفاق، وأمل التوصل سريعا الى حل لاعطاء الفلسطينيين حقوقهم.