أوضح النائب نديم الجميل أن مشكلة بيع الاراضي وخصوصا أراضي المسيحيين لها اسباب عدة، منها نفسية تترجم ببيع الارض والهجرة الى الخارج لأسباب اقتصادية، ومنها عدم ثقة المواطن المسيحي بوطنه إذ لم يعد يؤمن أن بامكانه تأمين مستقبل أولاده فيه ليعيشوا بكرامة وحرية.
الجميل، وفي حديث الى برنامج "أرضي مش للبيع" من إذاعة "صوت المحبة"، قال: "هذا أمر مؤسف لأنه لدينا نقص في المرجعيات المسيحية التي تهتم برعاية الشباب والاهتمام بمستقبلهم، ولقد أخطأنا في الماضي عندما امتنعنا عن المشاركة في قيام الدولة وأفرغنا المؤسسات الحكومية والادارة من العناصر المسيحية المنتجة والخلاقة مما اضطر غيرنا للحلول محلنا، لذا على المرجعيات المسيحية اليوم أن تضافر جهودها في هذا الاتجاه، وألا تختلف حول الامور السياسية التافهة".
أضاف: "علينا أولا إعادة الثقة والحماس وروح الصمود للمواطن المسيحي ليعود الى أرضه ليعيش بأمن وسلام، شرط أن نؤمن له العلم والطبابة. وهنا تكمن مسؤولية الكنيسة ومسؤولية الدولة في تأمين تلك الثقة، كما للاحزاب دور كبير في هذا الاطار. إذ لا نريد أن يعتبر بعض المسيحيين أنهم مواطنين من الدرجة الثانية في بلادهم".
وأردف: "الحلول تكمن في بناء المجمعات السكنية لذوي الدخل المحدود والشباب، وهذه مسؤولية مشتركة بين الدولة والكنيسة، إذ لكليهما أراض شاسعة في جميع المناطق اللبنانية. وعلى الدولة أن تنظر الى المشاريع المماثلة في بقية دول العالم حيث المجمعات السكنية منتشرة في المدن الكبيرة وفي ضواحيها. فالأسعار المرتفعة في جميع المناطق اللبنانية لم تعد في متناول المواطن العادي وخصوصا الشباب، ولا تسمح لهم بشراء منزل لبناء عائلة وتأمين المستقبل".
وأنهى قائلا: "لا يجب أن نيأس، بل علينا أن نعود الى حقيقتنا عبر التضحيات من أجل أن يبقى لبنان مميزا في تعايشه".