#adsense

مصادر «الحكماء» : إطلالة قريبة لأبو جمرا تضع النقاط على الحروف

حجم الخط

سباق محموم بين «الحركة الإصلاحية» لـ«الوطني الحرّ» وبين عون
مصادر «الحكماء» : إطلالة قريبة لأبو جمرا تضع النقاط على الحروف
والرابية ستُصبح قلعة أثرية وتاريخاً بلا عسكر ومجداً عابراً للذكرى

على خلاف ما تحاول بعض الوسائل الاعلامية تظهيره من تبريد على خط الرابيه – بعبدا (مقر إقامة اللواء عصام ابو جمرا)، وما تم تسريبه عن مقربين للنائب العماد ميشال عون عن منعه طرح اي سؤال يمت الى الحركة الاصلاحية بأي صلة وخاصة ما تعلق منها باستقالة اللواء نديم لطيف، فان مزيداً من التحضيرات والتحركات تشهدها بعبدا بغية الانتقال الى المرحلة الثانية من التحرك الذي سوف يخرج الى العلن في المدى المنظور.

وفي هذا الاطار جزمت مصادر مقربة من اللواء أبو جمرا ان «الجرة قد كسرت بين الجنرالين وانه كلما زاد سكون صمت الرابية زادت نبرة اللواء أبو جمرا واندفاعه في قطع شعرة معاوية مع رفيق الدرب الذي اختار الإنفصال والابتعاد عن كل ما يمت الى قدامى التيار بصلة باتجاه تأسيس تيار اخر». مشددة على انه كما ان حركة اللواء أبو جمرا تسير افقياً باتجاه الكوادر والمسؤولين السابقين في التيار، فان حركة عمودية بدأت تسجل على مستوى الهيئات والمناطق بحيث ان نائب رئيس الحكومة السابق باشر منذ وقت غير بعيد بنسج حركة اتصالات محورية على صعيد المدن والمناطق ومنسقيها بالتحديد من أقصى عكار شمالاً الى أقصى مرجعيون وحاصبيا جنوبا لتشكيل نواة للحركة التي بانت بوادرها على خلفية التجاذبات التي شهدها التيار في المرحلة الاخيرة.

وتضيف المصادر نفسها ان اللواء ابوجمرا، بما له من حنكة وخبرة اقله منذ تمرسه في العديد من الوزارات منذ تشكيل الحكومة الانتقالية في العام 1988 حتى تاريخ مشاركته في الحكومة ما قبل الاخيرة. فهو يدرك ابعاد تحركه يدرك مقدار نسبة نجاح الخطة التي اعدّها بالتزامن مع تصلب العماد ميشال عون، وهو راهن على عدة عوامل واحداث وقعت فعلا وهي لم تكن لمصلحة العماد عون والبعض منها كان زلات اوقع هذا الاخير نفسه فيها سواء بفعل تصلبه ام نتيجة نصائح اسداها اليه بعض معاونيه بنيت على اسس وحسابات خاطئة اقلها تلك التي اعطتها اياه نتائج الانتخابات البلدية الاخيرة، مشيرة الى ان اللواء ابو جمرا نفسه فوجئ بحركة الاستقطاب والتعاطف التي شكلتها ردات الفعل على مواقف الرابية ازاء تحرك «الحكماء الاربعة»، وقد فوجئت بعض الجهات المراقبة بالتأييد والتشجيع اللذين ابداهما اكثر من مرجع رفيع لتحركه مقابل العزلة التي شهدها عون خلال الاستحقاق الانتخابي الاخير وسلسلة الانقلابات الداخلية والخارجية التي سجلت في موقف حلفائه.

احد الكوادر الاكاديميين من المقربين من احد الحكماء، اكد ان العد العكسي لاطلاق اشارة التحرك قد بدأ، وان اطلالة اعلامية لابو جمرا ستضع قريبا النقاط على الحروف وستزيل الشكوك التي كانت تراود بعض المراهنين على اسقاط تحركه، خاصة عبر التسويق بان دافع التحرك كان استبعاد ابو جمرا عن الحكومة، في وقت يبقى مطروحاً مصير الحزب ككل واداء زعيمه الذي مضى بالتفرد حتى النهاية متجاهلاً اعتراضات قدامى المؤسسين والناشطين.

وختم: انها معركة داخل حزب لم يؤسس فعلياً، بل شهد ولادة علم وخبر وتوافق على نظام داخلي طعن من اللحظة الاولى بحربة برتقالية تسهيلاً لعملية تفرّد قوامها تأمين خلافة لاقرب المقربين وحماية من اكثر الاوفياء في تاريخ نضاله. فهل تصبح الرابية كقلعة اثرية وتاريخ بلا عسكر وسيرة نضال ومجد عابر للذكرى؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل