أعلنت مصادر نيابية لصحيفة "الحياة" أن كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ممثلة بالنائب علي حسن خليل، اقترحت الأربعاء على اللجان المشتركة الخروج بتوصية تقترح تأجيل بحث اقتراحات القوانين التي كان قدمها رئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط بالنسبة للحقوق الفلسطينية، طالما أن الاقتراح البديل الذي أعدته كتلتي "المستقبل" و"القوات اللبنانية" والأمانة العامة لـ"14 آذار" لم يرسل الى أمانة البرلمان من أجل المزيد من التشاور، حيث أن اللجان لم تصوت على اقتراح التأجيل ولم تستبعد مصادر نيابية أن يتكرر اقتراح التأجيل الخميس.
لكن مصادر مقربة من بري أوضحت أن إذا حصل تأجيل للبت في اقتراحات القوانين المطروحة فسيتم بعد إفساح المجال أمام مداخلات النواب في بند حقوق الفلسطينيين الوارد في الجزء الأخير من جدول الأعمال.
كذلك توقعت مصادر في تكتل "التغيير والإصلاح" الذي كان عارض اقتراحات جنبلاط أن يتم التأجيل بتوافق بين معظم الكتل، فيما رأت مصادر في قوى "14 آذار" أن التأجيل قد يتم بحجة سعي رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة الى الحصول على توافق مع حزب "الكتائب" وقوى أخرى على اقتراح القانون الذي سبق أن أعده مع الكتلة و"القوات"، ويتناول حق العمل والانتماء للضمان الاجتماعي من دون حق التملك الذي اقترحه جنبلاط، كما اعتبرت مصادر بري أن الأخير سيسعى الى إرضاء جميع الأطراف الذين سيدلون برأيهم قبل التأجيل.
وتوقعت مصادر نيابية أن تشهد بداية الجلسة وفي فترة الأوراق الواردة منها إثارة من قبل النواب للمواضيع التي تثير نقاشاً هذه الأيام في الوسطين السياسي والإعلامي، مع أنها غير واردة في جدول أعمال الجلسة التشريعية ومنها موقف "حزب الله" ومعه نواب المعارضة من الاتفاق الأمني الفرنسي – اللبناني وتعريف الإرهاب، خصوصاً أن كانت له تداعياته بعد رفض "الحزب" الأخذ باقتراح وزير الداخلية زياد بارود باعتماد التفسير اللبناني للإرهاب الوارد في الاتفاقية الأمنية العربية المتعلقة بالإرهاب.
كذلك، لم تستبعد المصادر أن تشمل المداخلات قضايا خلافية أخرى مثل أمن المطار وما أثير بالنسبة للثغرات فيه بعد تمكن الشاب فراس حسين حيدر من دخول حرمه للاختباء في حجرة عجلات طائرة سعودية، وصولاً الى الحوادث التي حصلت مع "يونيفيل" قبل أسبوعين وغيرها من المواضيع.
وبحسب صحيفة "اللواء"، أكدت مصادر بري أن مسألة إعادة طرح اقتراحات القوانين المقدمة من النائب جنبلاط لا ترمي إلى إستفزاز أحد، بل أن ادراجها جاء نتيجة التزام رئيس المجلس بالوعد الذي قطعه خلال الجلسة التشريعية الأخيرة والتي أعطى على أساسه مهلة شهر للجنة الإدارة والعدل لدرس ومناقشة هذه الاقتراحات ورفع حصيلة ما تتوصل اليه الى الهيئة العامة، أما مسألة سحب الاقتراحات أو تأجيل البث بها أو اعطاء مهلة إضافية فإن ذلك ليس من مسؤولية الرئاسة بل هذا يعود إلى الهيئة العامة.
وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر نيابية أن النواب المسيحيين سيلجأون مع نواب آخرين الى الخروج من القاعة العامة وتطيير نصاب الجلسة في حال كان هناك إصرار على طرح الموضوع الفلسطيني على النقاش، فإن مصدراً وزارياً معنياً بهذا الملف أكد أن هذه الاقتراحات لن تطرح على النقاش اليوم وسيكون هناك مهلة محددة لإعادة طرحها على بساط البحث في الهيئة العامة، مشدداً على ضرورة تأجيل البت بهذا الموضوع الحساس إلى حين الوصول إلى توافق سياسي جامع حوله.