أعلن ممثل منظمة "التحرير" الفلسطينية عبد الله عبد الله أن الفلسطينيين لا ينطلقون من مبدأ أن خلف مطالبهم برنامجاً سياسياً، اقتصادياً، أو برنامجاً أمنياً وعسكرياً، أو مذهبياً، مشيرا إلى أنهم لاجئون مقيمون على الأراضي اللبنانية منذ ستين سنة، والأغلبية الكبرى ولدت على هذه الأرض، لكنه لفت إلى أن هناك حدوداً دنيا من حقوق الإنسان التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية التي شارك لبنان نفسه في صوغها.
عبد الله، وفي حديث لصحيفة الـ"الأخبار"، قال: "هدفنا إقرار تلك الحقوق كي يعيش الفلسطيني بكرامة لحين عودته إلى وطنه، وأن لا يكون الفلسطيني مستثنىً من هذه الحقوق لكونه فلسطينياً، ونطمح إلى فتح المجال أمام العامل الفلسطيني في سوق العمل اللبناني الذي يعتمد نظام الاقتصاد الحر بمعنى تحديد الكفاءة لشاغل الوظيفة، بدون النظر إلى جنسيته، لونه أو جنسه"، موضحا أن عدم استثناء الفلسطيني من ذلك يتيح فرصة إنسانية في أن يكون عمل الفلسطيني المولود والقاطن هنا عنصراً إيجابياً في ازدهار لبنان وتطوّر اقتصاده، ولافتا إلى أن ما يجنيه يصرفه داخل البلد، ما يسهم في تعزيز الدورة الاقتصادية. بالإضافة إلى أن استقرار الحياة العادية يؤدي إلى ترسيخ الأمان الاجتماعي والاستقرار.
وبالنسبة لتخوّف البعض من أن يؤدّي إعطاء الفلسطيني حق التملك إلى التوطين، أكد عبد الله أنه لا يبرر هذا التخوف، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يحاولون أن يجيبوا عنه ويعطوا توضيحات كي يزول، وأضاف: "التخوف المركزي بالنسبة إليهم هو التوطين، ونحن نقول إن التاريخ أيضاً خير داعم للموقف الفلسطيني الذي يرفض التوطين، فالفلسطينيون يقاومون التوطين منذ اليوم الأول للنكبة، فما دام اللبنانيون والفلسطينيون يرفضون التوطين فما من قوة تستطيع فرضه عليهم"، وشدد على أن الفلسطيني الذي يحمل جنسية بلد أجنبي والذي يكون ربما مستقراً اقتصادياً وثقافياً، يكون ارتباطه بفلسطين وإصراره على التمسّك بحق العودة لا يرقى إليه شك، بدليل عشرات الآلاف منهم، والذين يعقدون المؤتمرات والندوات بخصوص التمسك بحق العودة ورفض التوطين وتصفية القضية، وتابع: "نحن نريد أن نطمئن بهذا الشأن إلى أنه ما دام اللبنانيون والفلسطينيون يرفضون التوطين، فليس هناك قوة تستطيع أن تفرضه عليهم".
من جهة أخرى، أوضح عبد الله أن منظمة "التحرير" تتواصل مع القوى التي تعمل على الإسهام في إقرار الحقوق الإنسانية للفلسطينيين في لبنان، معتبرا أنهم لم يصلوا إلى مرحة ضم الجهد إذ إن المنظمة تعد نفسها الممثل الشرعي والوحيد للفسطينيين.