أعلن السفير الإيطالي غابرييل كيكيا أن مشروع تعزيز المؤسسات اللبنانية ودعم الفئات الأكثر تهميشا صمم من أجل الاستجابة إلى الأولويات الوطنية، مشيرا إلى أنه ما تصر عليه الحكومة الإيطالية من أجل الاستدامة في تأمين الخدمات.
كيكيا، وإثر توقعيه مذكرة تفاهم مع وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ في قاعة المؤتمرات في مبنى وزارة الشؤون الاجتماعي فريق عمل مكتب التعاون الإيطالي، بحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة ايلي مخايل ومستشاري الوزير ورؤساء المصالح في الوزراة والمعنيين بالبرامج الخاصة بمضمون مذكرة التفاهم، أوضح أن المساهمات الإيطالية في لبنان في النطاقين الإنساني والإنمائي ترتكز على تمويل المبادرات التي تستهدف الفئات المهمشة ومن ضمنها المسنين، العنف ضد المرأة، تحسين ظروف السجون ودعم المبادرات الشبابية، مشيرا إلى أن هذا الدعم ستثبت اهميته من خلال المشاريع المستقبلية بالتعاون مع شركائنا الذين تتقدمهم وزارة الشؤون الإجتماعية والهيئات الأهلية والعاملين على المستوى الوطني.
وقال كيكيا: "هذه المبادرة بالذات لها هدفان: مناهضة العنف ضد الأطفال واستغلالهم، وتشجيع الإدارات المحلية على لعب دور اكثر فاعلية من اجل انشاء بيئة بلدية صديقة للأطفال، ونحن كدولة مانحة، سوف نستخدم نتائج هذا المشروع لبناء خطوات لها الإستمرارية من اجل ادخال الدمج الإجتماعي في الخطط الإنمائية"، لافتا إلى أن من المهم أيضا بالنسبة لوزارة الشؤون الاجتماعي كونها الجهاز الحكومي الأساسي في مجال حماية الأطفال ان تنشىء جهازا وطنيا يضمن تفاعلا اكبر بين الوزارات المعنية والمؤسسات غير الحكومية والإدارات المحلية من اجل احتضان بيئة صديقة للطفل في لبنان.
إلى ذلك، أكد كيكيا ان ميزانية المشروع مليون ونصف مليون يورو، لافت اإلى أن بالإضافة الى ذلك ستضع الحكومة الإيطالية بتصرف الوزارة وفريقها المعني بحماية حقوق الطفل خبيرا ايطاليا لينقل خبراتنا حول الخط الساخن لمساعدة الأطفال، وختم: "اتمنى كل النجاح والتوفيق لوزارة الشؤون الإجتماعية في تطوير هذا المشروع ليصبح برنامج طويل الأمد وانا على ثقة بان الوصول الى بيئة صديقة للطفل هو امر اساسي للأجيال المستقبلية في لبنان".
الصايغ
من جهته، رأى وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ أن التعاون الايطالي شكل نموذجا يحتذى به على مستوى الهيئات المانحة بعدما وعت الحكومة الإيطالية حاجات لبنان واولوياته الملحة وما يأمل ان تقتدي به الجهات المانحة كافة، لافتا إلى أن وزارة شؤون اجتماعية تمتلك الرؤية واهدافها واضحة وهي مستمدة من حاجات واولويات الناس، وقال: "إذا ما رغبتم ان تكون لمساعدتكم الوقع والاثر والفعالية في احداث التغيير، وإذا اردتم ان تذهب الموارد الى مستحقيها وان يكون لها طابع الاستدامة والشفافية عليكم ان تحذو حذو التعاون الايطالي، فالدولة هي الحاضن ووزارة الشؤون في كل قضايا التنمية والانماء الاجتماعي هي جاهزة لتنظيم وترشيد كافة التدخلات في سياق منهجي واضح تتحدد فيه الاهداف فلا يكون ازدواجيات او هدر بل تكامل وحسن تنسيق".
المشروع
إلى ذلك، يهدف المشروع إلى المساهمة في دعم سياسات التنمية المحلية وتعزيز أداء الخدمات التي تستهدف المجموعات الشبابية، وعلى وجه الخصوص المجموعات الأكثر تهميشا وضعفا"، من خلال تدخلات نشاطية محلية وتطبيق منهجية "المدن الصديقة للطفل" في ثلاث بلديات يتم اختيارها في محافظة لبنان الشمالي مختارة تصاغ وتنفذ ضمنها خطط عمل محلية تهدف إلى تعزيز الحقوق الأساسية للأطفال. وتبلغ قيمة المشروع الاجمالية 1.500.000 يورو على أن ينفذ لفترة 3 سنوات.
إن من شأن هذه المبادرة أن تمكّن من: مراجعة الإطار القانوني الوطني لمكافحة استغلال الأطفال، تعزيز الموقع الالكتروني التابع للمجلس الأعلى للطفولة، تنفيذ دراسة لتحديد ملامح وأشكال استغلال الأطفال، تدريب المرشدين الاجتماعيين وتنظيم ورش عمل ذات الصلة حول عنف الأطفال، إنشاء الخط الوطني الساخن لمساعدة الأطفال ضد العنف، إنشاء المركز التوثيقي الوطني حول القاصرين والشباب والمرأة، تطوير إستراتيجية تواصل لرفع مستوى الوعي الوطني حول حماية الأطفال، ووضع وتنفيذ خطة العمل المحلية في البلديات المستهدفة.
يذكر ان وزارة الشؤون الإجتماعية قد التزمت بوضع خطة عمل وطنية للأطفال ( 2010 – 2012) تتضمن 54 اولوية تعنى بالطفل ويتطرق جزء منها الى الحماية والوقاية من العنف ومن سؤ المعاملة بحيث تتشارك الوزارة مع الوزارات الأخرى مثل التربية والشباب والرياضة والداخلية والصحة في تنفيذ مضمون هذه الأولويات عمليا. ويندرج انشاء الخط الوطني الساخن لمساعدة الأطفال ضد العنف ضمن هذه الأولويات الإستراتيجية.