وافق مجلس الشيوخ الايطالي في جلسته على خطة التقشف الحكومية بقيمة 24,9 مليار يورو (نحو 31,7 مليار دولار)، على ان تحال على مجلس النواب للموافقة عليها قبل نهاية تموز.
وصوت لصالح الخطة مئة وسبعون عضوا، واعترض عليها مئة وستة وثلاثون.
ويهدف طرح الحكومة للمشروع الى اختبار ثقة مجلس الشيوخ، الامر الذي اعتبره المحللون "خطوة شجاعة" من جانب سيلفيو برلوسكوني. وستخضع خطة الحكومة مجددا لاختبار الثقة امام مجلس النواب.
وفي ظل تراجع التأييد الشعبي لبرلوسكوني، تعرضت الغالبية اليمينية لتصدع داخلي واهتزت بفعل استقالة عدد من الوزراء.
وشهد الاربعاء اخر فصول الاستقالات الحكومية مع استقالة نائب وزير الدولة لشؤون الاقتصاد والمال نيكولا كوسينتينو، الصادرة بحقه مذكرة توقيف بتهمة التواطؤ مع المافيا.
واستقال وزيران اخران خلال الاشهر الماضية بعد الاشتباه بتورطهما في قضايا فساد.
وفي رد فعل على تبني خطة التقشف، رحب ماوريسيو غاسباري زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم "شعب الحرية" باقرار الخطة لأن من شأنها "اقفال الطريق امام مناورات المزايدات الخارجية والازمات الداخلية".
من جهتها انتقدت المعارضة اليسارية القانون "الجائر" الذي "يحرم البلاد من افاق النمو والتقدم"، وفق تصريحات لزعيمة نواب الحزب الديموقراطي انا فينوشيارو.
وكان الحزب الديموقراطي نظم تظاهرة احتجاجا على الخطة المذكورة. كما نظمت نقابات عمالية عدة تظاهرات واحتجاجات، وهددت نقابتا الشرطة والعاملين في وزارة الخارجية بالإضراب إذا طاولتهم الاقتطاعات المنصوص عليها في الخطة التقشفية.
وتقضي خطة التقشف التي تبنتها الحكومة نهاية ايار على تجميد رواتب موظفي القطاع العام لثلاث سنوات، وتخفيض موازنات الوزارات بنسبة 10%، وتخفيض كبير للمبالغ المخصصة للبلديات المحلية مع التشدد في مكافحة التهرب الضريبي.
وتأمل روما من هذه الخطة ان تخفض العجز العام الى 2,7% من اجمالي الناتج المحلي في العام 2012، مقابل 5,3% في العام 2009 بهدف تهدئة مخاوف الاسواق.
وتعاني ايطاليا دينا عاما هو من الاعلى في العالم ويشكل نحو 118,4% من اجمالي الناتج المحلي للعام الجاري.