#adsense

تصعيد مرتقب لأهالي ضحايا الطائرة الأثيوبية وحملة على المسؤولين “المتنكّرين للمأساة”

حجم الخط

بعد ايام على حادثة مقتل فراس حيدر اثر تسلله الى مقصورة عجلات الطائرة السعودية، وقبل نحو اسبوع من انقضاء ستة اشهر على كارثة الطائرة الاثيوبية، رفع اهالي ضحاياها الصرخة في وجه الحكومة "لتنكرها لوعودها"، وهدد هؤلاء باللجوء الى خطوات تصعيدية، خلال لقاء عقدوه في قرية الساحة التراثية على طريق المطار بدعوة من لجنة المتابعة وفي حضور حشد من اقرباء الضحايا اللبنانيين. وأسف المجتمعون لتلقّيهم ردا من وزارة العدل يرفض الاعتراف بوجود لجنة المتابعة لاهالي الضحايا ويدعو الى اثبات صفة اللجنة، بحسب ما اشار اليه عضو اللجنة وقريب الضحية خليل الخازن المحامي وضاح الشاعر الذي تمنى "لو لم يأت مثل هذا الرد على طلب لجنة المتابعة تزويدها نسخة من التقرير الاولي الصادر عن لجنة التحقيق، وكذلك تمثيل اهالي الضحايا في هذه اللجنة اسوة بشركة "البوينغ" والخطوط الجوية الاثيوبية. وكان وزير العدل طلب في رده على كتاب اللجنة ابراز ما يثبت صفة التمثيل لاهالي الضحايا قبل الاجابة عن الطلب، علما ان اللجنة عقدت لقاءات عدة مع نجار خلال الاشهر الفائتة.

واعرب الشاعر عن اسفه الشديد "لعدم ايفاء رئيس الحكومة سعد الحريري بالتزاماته كشف الحقيقة لاهالي الضحايا خلال الاجتماع الموسع الذي عقد في السرايا الحكومي في الثاني من آذار الفائت، وتعهد فيه العمل على كشف حقيقة سقوط الطائرة الاثيوبية في موازاة كشف حقيقة من قتل والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري. كذلك وضع الوزراء المعنيون بالكارثة في الاجتماع امكاناتهم في تصرف اهالي الضحايا، وتكررت الوعود خلال لقاء الاهالي مع الرئيس نبيه بري (10 آذار) في عين التينة، ولكن الوعود بقيت حبرا على ورق".

ويذكر ان مجلس الوزراء اعاد فتح ملف الطائرة في جلسته الاخيرة الأربعاء عبر نقل اعتماد 2128 مليون ليرة لبنانية من احتياط الموازنة العامة الى موازنة رئاسة مجلس الوزراء لدفع نفقات البحث عن الطائرة، لكن ايا من الوزراء لم يتناول ضرورة تلبية مطالب لجنة المتابعة، وخصوصا ان لقاءات عدة جمعت اعضاء اللجنة مع الوزير نجار، ورغم الايجابية التي ابداها الاخير خلال اللقاءات، استنادا الى اللجنة، لم يسجل اي تقدم ملموس على صعيد تزويد الاهالي التقرير، لما يحمل من اهمية في توجيه بوصلة الدعاوى التي سترفع للمطالبة بالتعويضات لورثة الضحايا، خصوصا ان التقرير الاولي الذي تملك الحكومة نسخة منه يعتبر الموجه للتحرك القانوني، لان الاخير يحدد المسؤولية عن حادث سقوط الطائرة اذا كان الطيار او غيره ارتكبا خطأ ادى الى الكارثة، علما ان كل ما نقل عن التقرير كان تسريبات صحافية لا يمكن البناء عليها عند رفع الدعاوى.
وعرض عضو لجنة المتابعة شاكر رعد المسار القانوني والخطوات اللاحقة، واتفق على تقديم الدعوى في الولايات المتحدة في موازاة تحرك غير قضائي في بريطانيا (مقر شركات التأمين على الطائرة)
ويفترض ان يختار ورثة الضحايا خلال الايام القليلة المقبلة المحامين الذين سيرفعون الدعاوى، وعلى الارجح سيكونون اميركيين.

من جهة اخرى، وقعت الهيئة العليا للاغاثة المساعدات التي اقرها مجلس الوزراء لمعظم ضحايا الطائرة وهناك معاملات في طور الانجاز للباقين، ويذكر ان المهلة القانونية لرفع الدعاوى هي سنتان من تاريخ الكارثة التي وقعت في 25 كانون الثاني الفائت. وهذا الامر جعل عددا من الاهالي يتوجسون من عدم الحصول على التقرير الاولي خلال الفترة المتبقية (عام ونصف عام). وطالب عدد منهم باللجوء الى قطع طريق المطار او الاعتصام امام السرايا حتى تنفيذ مطالبهم، ولا تزال اللجنة تدرس الخطوات المناسبة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل