أعلن رئيس "الكتلة الشعبية" النائب السابق الياس سكاف أنه فوجئ بتلقيه بطاقة دعوة من أصدقاء رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون في زحلة لحضور حفل تكريم عون في مساء 23 آب حملها أحد العونيين من زحلة إلى مكتبه، مشيرا إلى أنه كان يعتقد أن "التيار سيبادر" إلى زيارته عبر وفد من قيادييه لتوجيه دعوة له لكي يكون في عداد مستقبلي عون مع "الكتلة الشعبية".
سكاف، وفي حديث لصحيفة "الأخبار"، رفض البوح بأنواع قلقه كافة من شكل تعاطي "التيار الوطني" معه ومضمونه، وقال: "أنا لا أزال في الخط السياسي الواحد، وضمن الثوابت التي نؤمن بها كـ"كتلة شعبية"، ونتشارك مع "التيار الوطني الحر" بها، لكن لم أعد أفهم على "التيار" في الفترة الأخيرة، لافتا إلى أنما لم يعد يفهمه هو تعاطي تيّاره في زحلة معه كأنه من الأعداء، وأضاف: "وهذا ما يؤذي العلاقة بيننا، فالبعض من "التيار" في زحلة يعملون من أجل مصالحهم الشخصية بعيداً عن المصلحة السياسية العامة".
وأبدى سكاف استعداده للقاء عون واستقباله في زحلة مع "الكتلة الشعبية"، لكنه قال: "للأسف أرسلوا لي بطاقة دعوة للمشاركة في حفل تكريم الجنرال بطريقة غير لائقة و"لا مزبوطة"، كأنهم يقولون لي "تعى ولا تجي"، وهذا أمر لا يمكن أن أقبله ولا أعتقد أن عون يقبل أن يكون التعاطي معي بهذا الأسلوب"، موضحا أنه لا يعتقد أن عون يزور إهدن من دون أن يكون رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية في استقباله، أو أن يقبل أن يزور المختارة من دون معرفة رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، ومشدداعلى أن هذا أيضاً ما ينطبق على زحلة، باعتبار أنّ لا يمكن أن يزور عون المدينة ولا يكون شكاف في استقباله، وأضاف: "لتيار عون في زحلة حسابات خاصة لا أعرفها، ويبدو أنهم لا يريدون أن أكون في استقباله"، لكنه عاد وكشف أن عون سيعمل على تصحيح هذا الخلل بحسب ما فهم من أصدقاء مشتركين.
إلى ذلك، أكد سكاف أن اتصالا جرى قبل سفره بينه وبين رئيس الحكومة سعد الحريري مشيرا إلى وجود قنوات اتصال على أمل أن يكون اللقاء قريباً، ولافتا إلى أن علاقة "الكتلة الشعبية" مع جمهور من تيار "المستقبل" في البقاع الأوسط بدأت تسير نحو علاقة هي بالأساس موجودة بين الجمهورين.
كذلك، أوضح سكاف ألا مشكلة مع رئيس "الكتائب" أمين الجميّل وحزبه، لافتا إلى امكان لقاء الجميّل ومحاورته في قضايا وطنية، باعتبار أن باب منزله مفتوح.