#adsense

الأحرار: لأن لها شريك مضارب وصاحب أولوية عليها … هل من المجدي التقدم من الدولة بمطالب أمنية في مناطق معينة؟

حجم الخط

تساءل "حزب الوطنيين الأحرار" ما إذا كان من المجدي بعد "التقدم من الدولة بمطالب ذات طابع أمني وخصوصاً في مناطق معينة، بعد تغاضيها عن ظاهرة تمدد الدويلة القاضمة مقوماتها من دون توقف، ومع تماديها في التنازلات وآخرها الاعتراف غير المباشر بها من طريق ابتكار صيغة الشعب والجيش والمقاومة"، مشيراً إلى ان هذا ما ينطبق تحديداً على حرم المطار كما على المعابر بمختلف أنواعها.

وفي بيان أصدره الحزب بعد ان عقد المجلس الأعلى اجتماعه الأسبوعي، اعتبر ان "إذا لم يحرك اختطاف المواطن جوزف صادر بالقرب من مركز عمله في المطار ضمائر المسؤولين وهممهم ويحضّهم على اتخاذ مزيد من الاحتياطات والإجراءات، كما كان يفترض لو ان الدولة تملك حصرية السلطة والقرار، فمن غير المستبعد أن تطوى الحادثة الأخيرة في المرفق الأهم مع مرور الوقت وتسقط في النسيان، فتظل الأمور تراوح مكانها لأن للدولة شريك مضارب لا بل صاحب أولوية عليها".

وشدد البيان على ان كل ادعاء مخالف "لا يعدو كونه مواربة أو تواطؤاً أو هروباً إلى الأمام بانتظار أمر كان مفعولاً وتستمر معه خطة القضم ويترسخ الأمر الواقع، ويصحى اللبنانيون عندها على حالة تضعهم أمام خيارين: التسليم بها والاستسلام لها أو مواجهتها بكلفة باهظة لن توفر أحداً.

واعتبر الحزب المشاركين في "محاولات التعتيم على هذه الحقيقة، ولو أن بعضهم يتصرف عن حسن نية أو عن سذاجة، شركاء في ما سيلحق بالوطن وأمنه واستقراره وازدهاره"، مطالباً الجميع بدءاً ممن هم في المواقع الرسمية بصحوة سريعة ووقفة مسؤولة قبل فوات الأوان". وأكد ان الحل يكون بالدولة ودستورها وقوانينها ومؤسساتها كمرجعية حصرية في كل الأمور ولكل اللبنانيين، وان المدخل الأقرب هو حسم موضوع السلاح غير الشرعي من ضمن مؤتمر الحوار الوطني، والتفاف كل الأطراف حول الدولة اللبنانية وفك الارتباط بالخارج على الصعيدين العسكري والأمني وتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها من مصالح".

واستغرب البيان "ازدواجية بعض القوى السياسية في التعاطي مع القضايا التي تطرح للمناقشة أو الإقرار، لافتاً إلى ان آخر عيّنة من الممارسات المزدوجة ظهرت في تصرف "كتلة الوفاء للمقاومة" وبعض حلفائها، الذين أسوة بالمواقف المأثورة من الهبة الأميركية لقوى الأمن الداخلي حيث تم رفع المزايدة إلى حدود الهذيان، عملوا على نقض الإجماع الذي تجلى في مجلس الوزراء على الاتفاقية الأمنية مع فرنسا.

ولاحظ البيان تصويباً في اتجاهات خارجية، ما يضيء أكثر على الأحداث الأخيرة في الجنوب والاعتداءات على قوات اليونيفيل، ويذكّر بالممارسات القديمة تجاه ديبلوماسيين اعتراضاً على سياسة دولهم أو رغبة في الضغط عليها أو لدفعها في اتجاه معاكس. وتابع: "وما يثير الاستغراب أكثر ويستدعي الإدانة والشجب أن غالباً ما يتم استعمال لبنان صندوق بريد لإيصال الرسائل إلى هذه الرسائل أو تلك، من غير الإكتراث بالتداعيات، سواء بالنسبة إلى الدول الشقيقة والصديقة التي قدمت وتقدم التضحيات والمساعدات أو بالنسبة إلى الشرعية الدولية التي تبقى الضمانة المتوافرة لعدم كشف لبنان أمام إسرائيل. ونجدد تحذيرنا من الاستخفاف بهذه الممارسات التي تندرج في نهج فرض الرأي والتوجه على الدولة ومواطنيها من قبل الدويلة تحت تسميات وعناوين متعددة وهذا ما يهدد الدولة والوحدة الوطنية".

وإلى ذلك، رأى الحزب ان لم يعد جائزاً الاكتفاء بالعموميات أو الغرق في الأدبيات في مسألة تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين من زاوية حقوق الإنسان، داعياً إلى أن تكون موضع تلاق ٍ وتفاهم بين كل اللبنانيين على أساس المبادئ الآتية: ضمان حق العودة ورفض التوطين، تأمين سيادة لبنان على المخيمات كجزء لا يتجزأ من الأراضي اللبنانية وعلى المقيمين عليها الذين يبقون خاضعين للقوانين اللبنانية دون سواها، عدم تحميل أي أعباء مالية للبنان واللبنانيين، المحافظة على صفة لاجئ سواء بالنسبة إلى المعاملات الإدارية أو بالنسبة إلى مسؤولية المجتمع الدولي والمنظمات المختصة وفي مقدمها الأونروا، ما يوجب السعي إلى زيادة ميزانيتها وإلى قيامها بكامل واجباتها تجاه الفلسطينيين.

وختم البيان بدعوة كل القوى السياسية إلى العمل الجدي المسؤول للوصول إلى قانون يستند إلى المبادئ المذكورة ولا يترك ثغرة يمكن التسلل منها أو الإلتفاف على المبادئ، معتبراً أن ورقة "14 آذار" تصلح قاعدة يمكن الانطلاق منها والبناء عليها، ما يعني دعوة إلى مزيد من الدراسة وإلى تقديم الاقتراحات بعيداً من ضغط الوقت أو أي ضغط من أي نوع آخر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل