أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن، لافتاً إلى ان لا يمكن إضافة أي عبارة على نص الإتفاقية الامنية اللبنانية – الفرنسية، وأضاف: "إذا أرادوا فعلا أن يكونوا إيجابيين فالمخرج موجود".
فتفت، وفي إتصال هاتفي مع إذاعة "صوت لبنان"، رأى ان "المخرج الوحيد هو التأكيد أن للبنان تفسيره الخاص". وأوضح: "في الإتفاقية إشارة إلى أن التفسيرات القانونية منطلقة من الأنظمة والقوانين اللبنانية".
ولفت فتفت ان ليس هناك خلاف حقيقي في موضوع الإتفاقية الأمنية اللبنانية – الفرنسية، مشيراً إلى ان جرى إفتعال مشكلة من دون أساس، لأن المشكلة الأساسية التي طرحها فريق "حزب الله" هي تحديد كلمة إرهاب في الإتفاقية، ومؤكداً ان هذا المعنى واضح جدا بالنسبة إلى اللبنانيين، ومرتبط بالإتفاقية العربية التي حددت معنى الإرهاب".
وشدد فتفت على أن "ما جرى خلال المناقشات في المجلس النيابي أظهر أن الموضوع ليس فقط موضوع تحديد كلمة إرهاب، بل هوأكبر من ذلك بكثير، إذ أن أحد النواب وجه إتهامات خيانية إلى كل الحكومة وكل الموقعين على المرسوم الذي ورد إلى الهيئة العامة". وطمأن إلى ان "ليس هناك في هذه الإتفاقية أي ممارسة تمس السيادة اللبنانية، بحسب ما يدعي البعض، بل على العكس هذا إتفاق يحترم القوانين والسيادة اللبنانية".
وأضاف: "لا نستطيع القول هذه المرة ان المناوشات في هذا الموضوع "فلكلور"، فالموضوع تجاوز حدود الفلكلور العادي في اللعبة السياسية بسبب طبيعة الإتهامات التي توجه".
ولفت فتفت إلى ان في كل أسبوع تقريبا نسمع عن ملف جديد، "وكأن هناك من يريد أن يبقي الجو الداخلي متوتراً للضغط ليس لإسقاط الحكومة، لكن للضغط على الحكومة والمجلس النيابي بشكل مستمر وخلق حال من عدم التراخي في الجو السياسي الداخلي حتى يحقق مكاسب معينة أكانت على الصعيد التشريعي أو على الصعيد الحكومي".
وطمأن فتفت أن إسقاط الحكومة غير وارد بتاتا في ذهن أحد، لسبب بسيط أنه ليس هناك من إمكان لتشكيل حكومة أخرى في هذه اللحظة الحرجة بالذات"، وقال: "إذا ذهب أحد الأطراف في طريق إسقاط الحكومة فقد نبقى ليس فقط خمسة أشهر فقط من دون حكومة، بل قد نبقى سنة أو أكثر".
وفي مجال آخر، إعتبر فتفت أن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى سوريا تصب في إطار إجراء مراجعات ضرورية من قبل الطرفين للإتفاقيات الموقعة بين البلدين، وطرح إتفاقيات جديدة تخص التسهيلات الإقتصادية، موضحاً ان الزيارة لها الطابع العملاني، مشدداً على ان العلاقات المميزة مع سوريا تحتاج إلى أن تكون الزيارات متبادلة وأن لا تكون دائما من الطرف اللبناني بإتجاه سوريا.
وعن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى لبنان قال: "مرحب بها جدا، وهي المدخل الحقيقي إلى تكوين علاقة ممتازة ومتوازية على أساس إحترام سيادة البلدين، حتى لا نعود إلى الأخطاء الماضية التي تحدث عنها الرئيس الأسد أكثر من مرة".