#adsense

نحن الشعب؟؟

حجم الخط

نحن الشعب؟؟
مارون ناصيف

اعتقد جازما بأننا مجموعة شعب استيبطت الذل فهان عليها، وكل ما يحدث في هذا البلد يحدث بأسم الشعب الذي اوكل امره الى ممثلين له. فبدلا من تمثيله مثلوا عليه ادوارا سخيفة وهزلية الى درجة الغثيان.

نعم نحن الشعب وبأسمنا جرى تطويب المقاومة حاكما بأسم الرب على كل اصقاع الوطن الذي تلفحه رياح جنوبية تحمل الكثير من الغبار الذي يزكم الأنوف، والكثير الكثير من الكفر بهكذا وطن. نعم بأسم الشعب اصبحت المقاومة المفترضة بأنها لتحرير الأرض المحتلة تحتل كل الوطن من اقصاه الى اقصاه، ودون منة من احد هذه المقاومة التي اصبحت المرشد الالهي لكل من له اذنان سامعتان. ولكن ما حال من كان به صمم؟! علمتنا المدارس أن المقاومة هي في ارض يحتلها العدو لا تفصح عن وجودها، ولا تظهر شخصياتها، ولا تعلن عن صواريخها وما تملك.

نحن نعرف أن المقاومة تولد من رحم الأحتلال لتستعيد ما يحتل لا تسعى الى احتلال ما لم يحتل. نحن نفهم المقاومة بانها تستعيد السيادة لا ان تجعل سيادها واسيادها يوزعون شهادات الوطنية وتهم العمالة على كل من لا يجاريهم في جريهم نحو الهاوية.

نحن نفهم ان المقاومة لنحر عدو لا لدحر شعب ازارها يوم اعلنت عن قيامها. نحن نعرف المقاومة تنتفي الحاجة اليها يوم يندحر العدو، فتسلم امرها وسلاحها الى من يمثل الشعب لا ان تعمل تمثيلا فيما تبقى من شعب نحن نفهم المقاومة تغير على الأعداء لا ان تفسح للأعداء كل يوم مجال الأغارة.

نعم نحن نفهم المقاومة على قدر ما وهبنا الله من حس ومعرفة، ولكن يوم تصبح المقاومة فوق كل اعتبار وتعمل ما لم يعمله العدو وتشرذم ما لم يستطعه الأحتلال، وتدمر بغاراتها الوهمية كل مرافق الحياة، وتتباهى بكل انجازاتها ويوم نستعرض تاريخ هؤلاء المقاومين، وكيف وصلوا ونرى ارصدتهم الشخصية، كيف تنتفخ وتصاب بالتخمة يوما بعد يوم، ندرك ان شعار المقاومة عملية تجارية رابحة وبمتابعة بسيطة لما يجري مع ساذج اسمه العقل. واذ تابع كيفية صعود هؤلاء الأنجم فوق سحاب الوطن نرى بأن العدو المتربص يقدم الخدمات الجلى لهم لتنفيذ ما يسعى هو لتفيذه وقد تخلص من كل رمز مقاوم اتخذ من المنطق حجة تخلص من كل مقاوم يعرف المقاومة وشروطها.

نحن نعرف بأن المقاوم يتخرج من مدرسة اسمها مدرسة مقاومة الأحتلال لا من مدرسة يديرها "السي اي اي" والحرس الثوري خريج معهد السافاك والشاباك. انها لصدفة لئيمة بأن يتولى هؤلاء امر مقاومات العالم العربي من المحيط الى الخليج.

انظروا المقاومة "حماس" التي انزلت بالفلسطينين ما لم تنزله اسرائيل، وقضت على حلم الدولة الفلسطينية ولو كانت مسخا.

انظروا الى الحرس الثوري الأيراني كيف اذل ويذل كل صاحب رأي يعاكسه.

انظروا الى مقاومتنا الباسلة واحتلالها كل مرافق الدولة وتخزينها الاف الصواريخ، لا لتخيف العدو بل لتستمر في اخافة من تبقى في الوطن.

نعم نحن في زمن تخلت الدولة عن كل شيء في سبيل مثلث غير متساوي الأضلاع الهدف منه القضاء على ثلث الشعب الراكد في ثباته العفن الذي استطيب طعم الذل والأهانة. هذا الشعب الذي تصدر الأحكام بأسمه وتعمل المقاومة في كنفه وتعقد الصفقات من خلف ظهره، وحتى اليوم يقول انا الشعب والشعب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل