اعتبر مصدر بارز في القوات اللبنانية لصحيفة "الديار" ان هناك خطوات تصعيدية مسبقة ستتخذها القوى المعارضة للمحكمة الدولية قبل صدور القرار الظني في الايام والاسابيع المقبلة، واهمها محاولة "فرط" حكومة الوحدة الوطنية.
ولم يستبعد المصدر ذاته عودة الاغتيالات السياسية من جديد، واضاف المصدر اننا قد نشهد تحركات ميدانية على الارض لهذه القوى كما في السابع من ايار.
من جهتها، كشفت مصادر رسمية مطلعة على ملف الاتصالات لـ"الديار" ان فرع المعلومات رصد الاتصالات المشبوهة التي قام بها شربل قزي مع المخابرات الاسرائيلية قبل فترة ليست ببعيدة وانه ارسل قبل اسبوعين (اي قبل اعتقال قزي بجهد مشترك من مديرية المخابرات وحزب الله) كتاباً الى وزارة الاتصالات عبر وزارة الداخلية لتعقب قزي والتمهيد لاعتقاله، لكن تأخير تسليم الداتا الى فرع المعلومات ادى الى تأخير اعتقاله، الى ان تمكنت مديرية المخابرات من القيام بذلك.
واضافت الاوساط الرسمية ان وزارة الداخلية تحضر لاعلان الحقائق في هذا الملف خصوصا بعد ان اثاره الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته الجمعة، عندما ألمح الى ان فرع المعلومات كان يشتبه بقزي وتساءل عن سبب عدم توقيفه، وقالت ان وزير الداخلية سيعطي ايضاحاً جلياً حول هذا الموضوع بكل تفاصيله في الايام المقبلة.
من جهة ثانية استغربت مصادر امنية لـ"الديار" الجزء المتعلق بموضوع الاتصالات الذي ورد في كلمة السيد نصرالله، الذي ربط بين موضوع شربل قزي والتحقيق الدولي واوجزت المصادر جملة ملاحظات على المنطق الذي استعمله السيد نصرالله، ابرزها:
1
– ان التحقيق الدولي لم تصدر نتائجه بعد وستصدر فقط من خلال القرار الظني واستباق هذا القرار يشبه اعطاء الرأي المسبق بوقائع لم تصبح بعد وقائع.
2 – ان فرضية قدرة شربل قزي على التلاعب بالـ database لمصلحة اسرائيل ينقضها بشكل واضح اكتشاف عشرات شبكات عملاء الموساد عبر تحليل الـ database نفسها وابرز هؤلاء شبكة اديب العلم وغيره التي اكتشفت حصراً من خلال تعقب اتصالاتهم وتحليلها هذا التعقب المستند الى الـ database الخليوي تماما في الوقت نفسه الذي كان فيه شربل قزي يعمل للموساد. وفي هذه الحالة فإن فرضية التلاعب لو صحت لكان الموساد تلاعب بالـ database ليحمي عملاءه وهو امر لم يحصل حيث تساقطت شبكات التعامل الواحدة تلو الاخرى في مدى زمني استمر لسنتين كان كافياً لاعطاء العدو الفرصة لانقاذهم.
3 – ان فرضية التلاعب بالـ database فضلا عن انه يمكن كشفها بسهولة وبسرعة لان مراقبة الـ database منوطة في شركات الخليوي بعمل اداري جماعي لا يمكن القفز فوقه، يفترض انها حصلت في العام 2005 وما قبله (اثناء التحضير لاغتيال الحريري) وفي ذلك التوقيت معروف من كان يمسك بزمام الامن ومن كان قادراً على مراقبة شركات الخليوي وضبط عملها والتأكد من عدم اختراقها واجراء التحقيقات اللازمة لكشف الحقائق، ومعروف ايضا ان كل ذلك لم يحصل الى ان استلمت لجنة التحقيق الدولية زمام الامور.