#adsense

التعيينات الى الواجهة… وملء الشواغر في المواقع الأمنية مستحيل حالياً

حجم الخط

كتبت هيام عيد في "النهار": فتح الخرق الامني المتمثل بتسلل فراس حيدر الى حجرة عجلات طائرة سعودية في مطار بيروت الباب ‏بقوة امام استحقاق تجهد الحكومة اولا والسلطة التشريعية ثانيا وكافة المرجعيات ‏السياسية والدينية والحزبية ثالثا الى تأجيله بانتظار نضوج ظروفه السياسية والطائفية ‏والامنية بشكل خاص. فالتطور المتمثل بوضع قائد جهاز امن المطار العميد الركن وفيق شقير ‏استقالته امام المسؤولين، قد شكل المدخل امام عملية وضع الاصبع على الجرح المفتوح منذ ‏اشهر بحسب مصادر وزارية مواكبة وجدت ان استحقاق التعيينات وملء الشواغر في الادارات ‏والاجهزة الامنية ما زال لغزاً يحاذر الجميع فك رموزه والدخول في تفاصيله. واوضحت هذه ‏المصادر ان معالجة هذه الاستقالة المفاجئة التي رماها شقير بوجه الجميع يجب ان تستند الى ‏مقاربتين الاولى ميدانية وهي التحقيق القضائي الجاري حاليا والثانية سياسية نظرا ‎لترابط صلاحيات الوزارات التي يدخل المطار ضمن نطاق صلاحياتها كما الادارات العامة التي ‏تتولى مهمات على ارض المطار. وبالتالي فان ردة الفعل الاولية المتمثلة بطلب العميد شقير ‏اعفاءه من مهامه ومبادرته الى تحمل المسؤولية عن حادثة وصول فراس حيدر بشكل غامض الى ‏طائرة سعودية وملاقاة حتفه بطريقة مأساوية، لا يجب ان تشكل نهاية هذا الخرق كما اضافت ‏المصادر الوزارية التي اكدت ان فتح ملف امن المطار يجب ان يكون حافزا مهماً للانخراط في ملف ‏التعيينات خصوصا وان ملامح بحث قد ظهرت على هذا المستوى في الكواليس السياسية منذ ‏اسابيع.‏

وفي هذا الاطار كشفت المصادر الوزارية نفسها ان التوصل الى صيغة اتفاق في قضية التعيينات ‏في الادارات الرسمية ليس مستحيلا وان كانت دونه صعوبات متمثلة بالصراعات حول الحصص وذلك ‏على الرغم من الآلية الوزارية التي كانت قد اقرت لانجاز اي قرار تعيين وبالاستناد الى ‏معياري الكفاءة والنزاهة من دون اسقاط المحاصصة، اما بالنسبة للتعيينات الامنية فان ‏التوافق متعذر في ظل الظروف الراهنة ومن الصعب التوصل الى اعداد مسودة اتفاق بمرشحين ‏مقبولين من كل القوى السياسية لاي من المناصب الامنية الحساسة الشاغرة والتي سيكون من ‏ضمنها موقع رئيس جهاز امن المطار فيما لو وافق وزير الداخلية زياد بارود على استقالة ‏العميد شقير.‏

ولم تتوقف المصادر عند العقد المستجدة على طريق بحث التعيينات بعد النقاش الاخير في مجلس ‏الوزراء الذي قرر مبدئيا سلوك هذه الطريق، وذكرت بالتجربة الفاشلة في مطلع العام ‏عندما طرحت صيغة بين السياسيين لانجاز سلة من التعيينات الادارية والامنية في آن وكان من ‏المقرر ان تشكل هذه الصيغة انجازا متقدما للحكومة الحالية. واوضحت ان القرار سيكون لمجلس ‏الوزراء في اقرار اي تعيين لمدير او مسؤول في المراكز القيادية ولكن بشرط الحصول على ‏توافق القوى السياسية التي ستسعى كل منها الى ان تتمثل كل واحدة بحسب حجمها، وفي ظل ‏الصراع على الاحجام والسلطة جرى تجميد المشروع برمته ودخلت التعيينات نفق التأجيل ‏المحتوم وذلك على الرغم من ان عدد الشواغر في وظائف الفئة الاولى قد تجاوز مستوى 40% ‏وخلصت الى الحديث عن عودة قوية لهذا الملف الى الاضواء في الايام المقبلة والى تكرار ‎السجال السياسي حول المحسوبيات والحصص في الادارة مؤكدة ان اي حسم لن يكون قريبا وذلك ‏على غرار التجارب السابقة.‏

المصدر:
الديار

خبر عاجل