ابلغت مصادر واسعة الاطلاع صحيفة "النهار" ان المعلومات التي في حوزة كبار المسؤولين تفيد ان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي رصد منذ فترة من الزمن قزي، ومن أجل استكمال المعطيات عن شبكة الأخير طلب من وزارة الداخلية وفقاً للاصول ان تستحصل من وزارة الاتصالات على اذن بالاطلاع على المعطيات "داتا" التي تسمح بجلاء معطيات الشبكة. وفور تقديم الطلب بادرت مخابرات الجيش الى توقيف قزي وباشرت التحقيق معه.
وأفاد المتابعون لعمل فرع المعلومات ان قزي بدأ تعامله مع اسرائيل، استناداً الى اعترافاته، منذ 15 سنة، اي منذ أيام الوصاية السورية والنظام الأمني اللبناني- السوري المشترك، عندما كان زمام المبادرة في يد المدير السابق للامن العام اللواء جميل السيد وسائر قادة الاجهزة الامنية في ذلك الوقت.
ولفتت المصادر الى ان معطيات الاتصالات التي جرى تجميعها جاءت خلال عام 2005 اذ كان النظام الامني السابق لا يزال ممسكاً بزمام الامور، اضافة الى النفوذ الواسع الذي كان يتمتع به "حزب الله" على الصعيد الأمني.
وتساءلت المصادر "لماذا لم تتمكن اسرائيل من حماية شبكاتها التي تساقطت خلال سنة ونصف سنة على يد فرع المعلومات والتي بلغ عددها 22 شبكة بينها 10 شبكات في هذه السنة وآخرها قبل اسبوعين؟ كما ان قزي الذي قيل ان له القدرة على التلاعب بـ"الداتا"، أليس من باب أولى أن يكون قادراً على حماية نفسه بابعاد الشبهة عن "الداتا" الخاصة به والتي أوقعته في قبضة العدالة؟".
وأكدت لـ"النهار" "أن لخبراء التحقيق الدولي القدرة على معرفة ما اذا كانت المعطيات "الداتا" قد جرى التلاعب بها، وهذا ما يعلمه الخبراء في عالم الاتصالات جيداً".
وخلصت الى القول "ان فرع المعلومات قدم معلومات تتعلق بأسماء ثلاثة قياديين في "حزب الله" الى المسؤول في الحزب الحاج وفيق صفا عن تورطهم في التعامل مع اسرائيل وهو أمر يعلمه الحزب جيداً".