#adsense

حقائق نص القرار 1701 لمن يقرأ …

حجم الخط

بالاذن من "حزب الله" و"المقاومجية" الذين يمعنون في تزوير الحقائق والنصوص التي لا يقرأونها في غالب الظن، وإن قرأوها فيقرأونها بلغة غير عربية، وفي ضوء احداث الجنوب الاخيرة بين ما سمي بـ"الاهالي" وقوات "اليونيفيل" والمواقف التعبوية والشعبوية التي اثيرت من مسؤولي الحزب و"8 اذار" والتي تخللتها تحليلات واجتهادات وتفسيرات وفتاوى بشأن القرار 1701 شوهت النص ومضمون النص وظروفه، نرى لزاما علينا ومن منطلق الامانة العلمية اولا والموقف السياسي التصويبي للمغالطات والاستفزازات التوقف عند الحقائق الاتية:

الحقيقة الاولى: القرار 1701 جاء نتيجة حرب تموز 2006 ووفقا لموازين القوى بين لبنان واسرائيل والى حد كبير يمكننا القول ان 1701 جاء نتيجة المغامرة من الطرفين التي انتهت بما يشبه فك ارتباط او فصل بين القوى – وبالتالي اذا كان ثمة من يجب ان يتحمل القرا ر 1701، فهو "حزب الله" وتصرفاته التي اعطت اسرائيل الحجة والضوء الاخضر لضرب لبنان – في ظل موزين قوى اضطر معها الحزب ومن خلاله لبنان للرضوخ للقرار 1701 كثمرة ونتيجة المغامرات المجانية في حينه. وعليه فاننا لا نفهم هذا التململ من قرار هم اوجدوه وهم اوصلونا اليه بفعل قرارات حربهم ومغامراتهم على ارض الجنوب.

الحقيقة الثانية: لو انهم امعنوا دراسة القرار 1701 وقراءته لوجدوا ان من اهم ما تضمنه هو نزع كل سلاح غير السلاح الشرعي واوله سلاح "حزب الله". فاذا كنا كلبنانيين متفقين على معاجة موضوع سلاح الحزب بالتوافق داخليا الا اننا يجب ان لا ننسى او ينسوا ان سلاحهم بالنتيجة وتبعا للقرار 1701 ولا سيما الفقرة (8) من القرار التي نصت بوضوح على: "… التنفيذ الكامل للاحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف والقرارين (1559) (الذي سوق له العماد الحليف لحزب الله ميشال عون ) و(1680) التي تطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان حتى لا تكون هناك اي اسلحة او سلطة في لبنان عدا ما يخص الدولة اللبنانية …". ما يعني ان القرار 1701 لا يعترف ولا يقر بسلاح غير سلاح الشرعية وبخاصة سلاح "حزب الله". فلا يجوز التذاكي على النص الدولي من خلال تخطيه ثم مطالبة الاخرين بتنفيذه واحترامه في حين ان اكبر مخالفة للنص يرتكبها لبنان الى الان متمثلة بعدم البت بالسلاح غير الشرعي.

الحقيقة الثالثة: ان الفقرة (12) من القرار الدولي اعطت القوات الدولية بصريح العبارة حق: "… اتخاذ جميع ما يلزم من اجراءات في مناطق نشر قواتها وكما ترتئي في حدود قدراتها لكفالة الا تستخدم منطقة عملياتها للقيام بأنشطة معادية من اي نوع – ولمقاومة محاولات قدراتها لكفالة الا تستخدم منطقة عملياتها للقيام بانشطة معادية من اي نوع – ولمقاومة محاولات تجري بوسائل القوة لمنعها من القيام بواجباتها بموجب ولاية مجلس الامن …"، ما يعني اقله ما يأتي:

اولا: ان لقوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" هامش تحرك واسع لوحدها من دون الزام بالتنسيق مع القوى اللبنانية الشرعية، لان تحركها يأتي بناء لاذن اعطاه مجلس الامن لليونيفيل باتخاذ "كافة الاجراءت وكما ترتئيه" بحسب النص، ما يسمح لليونيفيل بالتحرك الميداني الاستنسابي وبالتالي القيام بأي تحرك يضمن تنفيذ المهمات والاهداف المحددة لها في الفقرة (12).

ثانيا: ان القرار 1701 – ولا سيما الفقرة (12) عينها – يبقي على مسؤولية الدولة اللبنانية في تسهيل تنفيذ القوات الدولية لمهامها بصريح عبارة، "… من دون المساس بمسؤولية حكومة لبنان …"، الواردة في اخر الفقرة – ما يعني ان الدولة اللبنانية تتحمل مسؤولية تسهيل مهام القوات الدولية وليس فقط مرافقتها لمجرد ان يكون الجيش "Bodyguard" لليونيفيل – بل انطلاقا من الزام رسمي وقانوني للبنان الشرعي بتسهيل عمل القوات الدولية – وبالتالي وبمفهوم القانون الدولي ان اي عرقلة لعمل القوات الدولية من الجانب الشعبي او الاهلي اللبناني يدرج في سياق تحميل لبنان الدولة مسؤولية عرقلة تنفيذ القرار الدولي.

ثالثا: اذا كنا وبلا ريب ضد اسرائيل وانتهاكاتها اليومية للقرار 1701 وضد اي غطرسة اسرائيلية ضد لبنان – الا اننا لا نستطيع في الوقت عينه ان نسمح لاي كان في لبنان بأن يحذو حذو العدو في خرق القانون الدولي والقرارات الدولية بحجة المعاملة بالمثل – لان لبنان هو الخاسر الاكبر من تخلي المجتمع الدولي عنه ومن رفع الغطاء الدولي عن استقراره الجنوبي والداخلي، بينما اسرائيل لديها من يحميها ومن يعزز ظهرها تجاه الاخرين.

فانطلاقا من هذه الحقائق نتمنى على "حزب الله" ان يعيد النظر في حساباته ومواقفه الانفعالية من القرار 1701 و"اليونيفيل" – لان لبنان في حالة عدم تطبيق للقرار 1701 كاملا فكيف اذا جئنا اليوم ببدع جديدة اسمها في ادنى عناوينها "تأويل وتحوير النصوص" – وبهذا التبرير ايجاد الذرائع لـ"الاهالي" في تعديهم على القوات الدولية المولجة بصراحة النص في اتخاذ التدابير التي تكفل قيامها بمهامها على اكمل وجه.

طبعا ثمة من سيأخذ علينا انحيازنا الى اليونيفيل والى القرار 1701، لكننا في الواقع لا ننحاز لا الى هذا ولا الى ذاك، بل الى لبنان ومصلحة لبنان والاهم من كل شيء لمصلحة قراءة النصوص الدولية الملزمة كما هي دون تحوير وتحريف وتفسيرات زواريب الحياة السياسية الداخلية لان العالم لا يملك الا لغة واحدة في القرارات الدولية، عكسنا الذين نملك في لبنان اكثر من مدرسة في اللغة والفقه والاجتهاد … في كل شيء …

فالقرار 1701 صنيعة "انتصارات" حزب الله … فلنكن اقله منطقيين مع انفسنا في حماية القرار من خلال حماية مهمة القوات الدولية …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل