اعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان الاطار العام لمواقف الامين العام لحزب الله حسن نصرالله معروف وهو في سياق مشروع دولة حزب الله الذي لا يوافقه قيام دولة لبنانية ولا محاسبة ولا عدالة في قضية الاغتيالات بغض النظر عمن هو المتهم.
واشار في اتصال مع LBC الى انه لا بد في اطار عرقلة قيام الدولة ومؤسساتها من ان يستمر حزب الله في الخطاب نفسه الذي يشكك بكل شيء يمكن ان يساعد في قيام دولة واسقرار في لبنان.
وراى زهرا ان الملفت في خطاب نصرالله هو سؤاله عن شعبة المعلومات وهو كلام مقصود بهدف التفريق بين مؤسسات الدولة واظهارها على انها متنافسة او ان بعضها يعمل في كنف الدولة والبعض الاخر خارجه، واضعاً هذا الامر بعهدة الدولة اللبنانية للاجابة عن هذا الموضوع عما اذا كانت هذه المؤسسات تنسق وتتكامل في ما بينها.
وردا على سؤال اكد زهرا ان هذا الكلام يأتي تشكيكا وردا على جهاز المعلومات الذي يقوم بكشف شبكات التجسس ولضرب مصداقيته.
اما تعليقا على ما نشر في صحيفة السفير عن سيناريو محتمل للاوضاع في لبنان وطلب النائب ميشال عون من نصرالله القيام بتحركات لتغيير قواعد اللعبة، اوضح زهرا انه يمكن التعويل على ما ذكر في الصحيفة لان لديها "من يعطيها معلومات مؤكدة" في هذا المجال.
ولفت زهرا الى انه اذا كان هناك فعلا هذا النوع من السيناريوهات فذلك يشكل خطرا على لبنان وكل اللبنانيين ونحن في طليعتهم وبالتالي، متسائلا "اذا يملك عون هذه المعلومات فلم لا يتقدم باخبار لدى النيابة العامة لوقف المجموعات التي يتحدث عنها الا ان كان يعتبر ان السلطة الحقيقية التي يعترف بها ويقدم لها المعلومات هي دولة حزب الله وليس الدولة اللبنانية".
وذكر زهرا بموقف القوات الذي يؤكد ان اي كلام عن السلاح والمجموعات المسلحة يجب ان يعتبر اخبارا يجب التدقيق فيه، ولكن نقول كلاما ابعد فهل عون يعتبر ان دولة حزب الله هي المرجع للتحقيق والمعالجة ام هناك دولة لبنانية تتصرف بالمعلومات.
الى ذلك، اعتبر زهرا انه "لا يمكن التعاطي مع القرار الاتهامي للمحكمة الدولية قبل صدوره ولا يمكن الحكم سلفاً على عمل اكبر مرجع قضائي دولي يهدف بالاساس الى حماية الحياة السياسية في لبنان والى وقف عمليات الاغتيال السياسي فيه" ، واكد ان اجماعاً وطنياً ستحقق قريباً حول المقاربة التي توصلت اليها القوات اللبنانية مع حلفائها في 14 آذار، وكل اللبنايين سيتبنوها بعد ان استنفد البعض وسائل المزايدة لتضليل الرأي العام."
كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية في العشاء السنوي لمنطقة وسط كسروان، في مطعم ديوان الرومية في القليعات، بحضور المسؤول السياسي في قضاء كسروان شوقي دكاش، رئيس مصلحة المعلمين في القوات صبحي داوود، منسق منطقة كسروان – الفتوح برنارد رزق، ايلي ابي طايع وعدد من المخاتير ورؤوساء واعضاء من المجالس البلدية، فضلاً عن عدد كبير من فاعليات وسط كسروان.
زهرا الذي اشار الى تعدد المواضيع و الالتباسات والسجالات والازمات في المرحلة الاخيرة ، اكد انها تحمل عنواناً واحداً وهدفاً واحداً، وهو محاولة فريق في الداخل فرض رؤيته وشروطه وسياسته وتصنيفاته على كل اللبنانيين مستقوياً بقوة السلاح وبعلاقاته الاقليمية. واضاف: "الفريق يتنقل بتعمده إثارة هكذا مواضيع، ان كان عبر محاولة وضع اسس تحرك قوات اليونيفيل في حنوب لبنان، او محاولة توجيه عمل المؤسسات العسكرية والامنية، او فرض كيفية عقد الاتفاقات الدولية او استباق نتائج المحكمة الدولية واتهامها بالتسييس، كل ذلك لانه يشعرون، على ما يبدو، انهم سيكونون في دائرة الاتهام ."
وفيما اكد "اننا لا نعرف توجه التحقيق والى اين سيصل، رأى زهرا انه "لا يمكن التعاطي مع القرار الاتهامي قبل صدوره ولا يمكن الحكم سلفاً على عمل اكبر مرجع قضائي دولي يهدف بالاساس الى حماية الحياة السياسية في لبنان والى وقف عمليات الاغتيال السياسي فيه".
واعلن زهرا " رفض قوى 14 آذار والقوات اللبنانية محاولة وضع اليد على لبنان وفرض عليه رؤية واحدة، مؤكدا ان والقوات اللبنانية لن تسكت عن هذه المحاولات ولن تستسلم لها ، وبتعاطيها السلمي والديمقراطي ستبقى القوات تناضل من دون ان ترضخ لاي نوع من الابتزاز ولا اي نوع من انواع المزايدة التي يتوسلها البعض وستظل تراهن على وعي شعبها بمواجهة محاولات التضليل".
وفيما اوضح "ان القوات تقارب كل الملفات بانفتاح وثقة، ولا تخاطب بمالزايدات التي يعتمدها من لا يملك شيء ليقدمه"، أكد زهرا "ان القوات اللبنانية اينما وجدت، في المجلس النيابي و في كل المؤسسات الموجودة فيها والامكنة والمناطق ستقوم بواجباتها دون اي "تمنين"، وهي لا تنتظر اي تطور ليطرأ كي تستغله وتسوقه كمكسب سياسي لها، و لاتدعي بطولات وهمية ، ولاتنتظر استحقاق كالذي شهدناه عندما طلب وزير الداخلية من وزارة المالية ان تعطي استحقاقات البلديات كي تقول ان هذا المال مسروق، لان هذه الاموال موجودة وهي للدولة اللبنانية وستعطيها للبلديات".
وتابع : "ولا تنتظر "القوات" زيارة للبطريك الماروني مار نصرالله بطرس صفير الى كسروان كي تسيسها وترى كيف ستستفيد منها، لا بل تقدم احترامها لمن اعطي له مجد لبنان، ولا تنتظر الحديث عن الوضع الانساني للاجئين الفلسطينيين في لبنان كي ترى كيف ستزايد في رفض التوطين وحفظ مصالح لبنان".
وكشف زهرا "ان القوات التي سعت الى منع الانقسام الاسلامي المسيحي على اثر طرح مسألة اللاجئين الفلسطيين استطاعت ان تقدم مقاربة وطنية وانسانية لهم، وعملت على ايجاد تسهيلات كي يعيشوا بكرامة شرط ان يبقى وجودهم مؤقت ويبقى السعي الى عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم، كل ذلك دون ان تتكلف الدولة اللبنانية او اي مواطن فلساً وحداً ، وبالتالي كل المزايدات التي طالعونا بها والتي تتمحور حول تسهيل اندماجهم في المجتع اللبناني او توطينهم مردودة الى اصحابها".
وختم زهرا بالقول: "استطعنا ان نحقق مقاربة وطنية حول الوضع المعيشي والانساني للاجئين الفلسطينيين و سنرى في الايام المقبلة ان هناك اجماع لبنانياً سيتحقق حول المقاربة التي توصلت اليها القوات اللبنانية مع حلفائها في 14 آذار، وكل اللبنايين سيتبنوها بعد ان استنفد البعض وسائل المزايدة لتضليل الرأي العام لانه بالاخير لا يصح الا الصحيح."
وكان المنسق السياسي للقوات اللبنانية في كسروان الاستاذ شوقي دكاش ألقى كلمة انتقد فيها كيفية تعامل بعض الاطراف مع الزيارة الرعوية للبطريرك صفير الى كسروان، مشيراً الى "الاعذار والحجج التي تقدمها الاطراف المتضررة من هذه الزيارة ، فمنهم من يختلف على برنامج الزيارة ومنهم من يفرض الشروط ومنهم من ينفي بأن يكون تلقى دعوة ومنهم من يؤكد العكس"، معلناً: " ان القوات اللبنانية ، بدعوة او بغير دعوة، وبدون شروط، ستكون في استقبال من اعطي له مجد لبنان ، يوم الاحد 18 تموز عند مدخل فتوح – كسروان."
وتمنى دكاش على البعض عدم استغلال المنابر البلدية والزيارات الرعوية لتحقيق المكاسب الرخيصة، مؤكداً ان القوات اللبنانية ارادت قدر الامكان ان تكون البلديات وفاقية ومكاناً للانماء ، كما عملت جاهداً على تحييد البلديات عن التشنجات السياسية وعن الاستغلال السياسي المحلي".
وختم دكاش بالقول "ان القوات اللبنانية مع الديمقراطية في العمل السياسي وحق الاختلاف بالرأي لذلك تشجع الحركة السياسية لا سيما في كسروان".
كما كان قد القى كلمة وسط كسروان الاستاذ أديب فهد أكد فيها ما جاء في مقدمة النظام الداخلي لحزب القوات اللبنانية من "ان القوات اللبنانية تناضل عن لبنان الفكر والحضارة والتاريخ وتجسد تطلعات شعبه وتضحيات شهدائه بفعل ايمان متجذر ومتجدد بانفتاحه على الحضرات والتزامه قيم التعددية والحرية ، كما تستمر من خلال مؤسسة حزبية ديمقراطية ذات رؤية مستقبلية تواكب التطور وتشكل الاطار المحفز لكل راغب بالمشاركة في الحياة الوطنية من ضمن الدستور والقوانين تحقيقاً لأهداف الحزب."
وشدد على "ان عهد القوات هو ان تبقي الشعلة مضيئة والمحاولة على الدوام اعلاء الشأن القواتي الكسرواني اقله وطنيا" ومعنوياً
وختم بالقول: "ان القوات هي الاقرب الى جوهر لبنان وبالطبع لن يكون فيها مكان للاشخاص الذين يغيرون في مبادئهم من اجل الوصول الى مواقع معينة."