#adsense

نحن لا نخاف يا نصرالله… فاتقّ الله

حجم الخط

ليل الجمعة 16 تموز 2010 أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الحرب على اللبنانيين، كل اللبنانيين. فنصرالله يدرك جيدا أن نصف المعركة تكون بالحرب النفسية، وهو بالضبط ما حاول أن يفعله في خطابه الموتور.

قال في اختصار، وبما معناه بشكل واضح، إن أكثرية اللبنانيين التي طالبت بالمحكمة الدولية وتنتظرها مؤلفة من عملاء إسرائيل من الذين يراهنون على القرار الظني للانقضاض على "حزب الله". وقال إن كل البيئة الحاضنة للدفاع عن المحكمة الدولية هي بيئة عميلة.

وهدّد نصرالله فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بشكل مباشر، عندما حاول اتهامه بأنه كان يعلم بملف شربل قزي ولم يعتقله، في حين أن الوقائع تشير الى أن لفرع المعلومات الدور الأساس في كشف قزي قبل أن تحاول مديرية المخابرات قطف إنجاز الفرع والتسابق الى اعتقاله.

والأخطر أن نصرالله هدّد البيئة المسيحية بشكل غير مباشر، وحاول تهديد زعمائها بشكل مباشر. وما لم يقله نصرالله صراحة كشفته جريدة "السفير" نقلا عن رواية مزعومة للنائب ميشال عون عن مجموعات عسكرية تستعد في المناطق المسيحية؟!

طبعا سئم اللبنانيون عموما، والمسيحيون بشكل خاص، هذه الروايات المملة والسيناريوهات الدونكيشوتية. ونحن ندعو مجددا كل الأجهزة الأمنية الى التحقيق بكل الادعاءات الساقطة لعون و"حزب الله"، وليتم إعلان نتائج التحقيقات. وعندها يجب محاسبة المسؤول عن التسويق للإشاعات المغرضة بهدف إحداث فتنة حقيقية وتهديد المسيحيين والمناطق المسيحية!

لذلك يرفض المسيحيون سيناريوهات عون المنشورة عبر "السفير"، والتي قد يكون كشفها أحرج عون جدا لأنه لا يستطيع الخروج بها على الإعلام.

كما يرفض المسيحيون كل تهديدات نصرالله وهوبراته الفارغة. فلا مشروع الانقلاب على الدولة مقبول، ولا مقبول إلصاق تهم العمالة بأكثرية اللبنانيين التي تدعم عمل المحكمة الدولية وتنتظر قراراتها، بداء من القرار الظني.

نعم، لا أحد يهدّدنا، ولا أحد يخيفنا، ولسنا من نوع البشر الذين يخافون. نحن نحمل إرث آلاف الشهداء الذين بذلوا دماءهم ليبقى لبنان منارة. وشركاؤنا في الوطن مؤتمنون أيضا على إرث الشهداء الذي بات مشتركا في ما بيننا بعدما امتزجت دماء شهداء "ثورة الأرز" من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى باسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل وأنطوان غانم ووليد عيدو… وأيضا وأيضا الدماء الزكية لمروان حمادة والياس المر ومي شدياق.
هذه الدماء لا يمكن لأحد أن يتجاوزها من خلال ضرب المحكمة الدولية. والحقيقة آتية، شاء من شاء وابى من أبى.
لذلك نتمنى أن يتعظ نصرالله ولو لمرة من دروس التاريخ، وليتق الله على الأقل…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل